ربما لم نكن نفهم ما هو النظام الداخلي وما هو متفق عليه في أعلى هيئة حزبية ” المؤتمر ” ، وما هو معنى الاستعداد للمشاركة في رسم خطى وسياسة الحزب ، علنا اكتفينا بالتصفيق بما هو – مفيد فقط – ونلنا رضانا بأنفسنا لنفتح طاقة سياسية أخرى على غرار الأحكام العرفية في البلد السوري.
إلى أن رموا بعضمة “المنطقي” ، حال المنطقي حال الفرعي الذي مثله الطلبة منذ توسع دائرتهم الحزبية من رفقة ومؤيدين ، هكذا مورست الديمقراطية وهكذا نحرت ضمن المؤتمر الثاني عشر ، نأتي باستفسار جدي ، فيصل يوسف ما هو خطأه ، فقط لأنه دافع عن التغيرات المتماشية مع الظروف ، أنه ندد بالتكتلات السلبية في إطار حزبي ، قد يكون هناك سبب وجيز لطرح المشكلة ولفها بحركة “ممارسة الديمقراطية” ، المبطنة بالطبع ، لذا لا يجب أن نبقى في إطار النظريات، بل خوض الواقع بما أستحدثه التغيرات ، فكان البيان الذي أصدره البعض من كوادر الحزب “التقدمي” الذين يبينون بأنهم فقدوا الأهلية لسماع ومشاهدة كل ما هو ضد المصلحة الحزبية ، فمن توسيع مدة انعقاد المؤتمر “أعلى سلطة ” من 3 سنوات إلى 4 ، ضيق أشراف اللجان المنطقية الأقرب إلى الجمهرة ، ففي حالة تمديد السنة هناك تأكيد لعدم القدرة على استغلال الفرص التي تأتي لصالح المصلحة الكردية أولاً والحزبية ثانياً ، أضعاف المنطقي بتجريده من بعض الصلاحيات ، هذه الصلاحيات التي تزيد من سيئات المركزية الحزبية وتضعف ممارسة الديمقراطية ، فبعد قراءتي للبيان أنحسر ذهولي ، ارتأيت بأن من كان مثلهم يبقى معززاً مكرماً ومن لم يكن مثلهم فلا بد أن تنزل عليه ممارسة الديمقراطية وأن يستجيب للقدر “الابعاد ” ، دون العودة إلى النظام الداخلي ، والاتكال على بعض القرارات من صنع ما بعد النظام الداخلي والمؤتمر.






