التقرير الشهري الصادر عن لجنة الحُريات في رابطة الصحفيين السوريين

مقتل ستة إعلاميين خلال شهر آذار 2014 و منع إعلاميين من العمل و خطف آخرين و ضربهم

وثقت لجنة الحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين، و المعنية برصد وتوثيق الانتهاكات بحق الصحفيين والنشطاء الإعلاميين في سوريا، مقتل ستة ناشطين إعلاميين و مصورين صحفيين خلال شهر آذار/ مارس 2014 ليرتفع بذلك عدد ضحايا الإعلام إلى (236) إعلاميا وصحفياً منذ آذار 2011، اضافةً الى ذلك فقد رصدت اللجنة مجموعة اُخرى من الانتهاكات بحق الإعلاميين وصلت الى ستة، منها عمليات خطف و اعتداءات بالضرب على بعضهم و منع آخرين من العمل بحرية.

و مع استمرار قوات النظام السوري باستهداف الإعلاميين بالقتل والاعتقال والتعذيب، فقد شهدت الفترة نفسها التي يغطيها التقرير انتهاكات مُختلفة بحق إعلاميين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام أو تلك التي لهُ وجود غير ظاهر فيها، وهو ما يدفع برابطة الصحفيين السوريين إلى مطالبة جميع الكتائب و المجموعات المسلحة التي تبسط سيطرتها على تلك المناطق إلى احترام حرية العمل الإعلامي والعمل على ضمان سلامة العاملين في مجال الإعلام، مع محاسبة كل المتورطين في الإنتهاكات.
أولاً: مقتل إعلاميين:
1. مقتل الإعلامي و الشاعر معاذ الخالد تحت التعذيب في سجون النظام السوري، و كان مُعاذ قد أُعتقل من قبل الأمن السياسي بدمشق بتاريخ 15.03.2011 على خلفية نشاطه الثوري ليستقر به المقام في العزل السياسي بسجن عدرا بعد رحلة تعذيب شديد أُصيب في نهايتها بمرض عصبي و فقدان الذاكرة، ليخرج منه بتاريخ 01.03.2014 جثة هامدة بعد عشرة أيام من وفاته.
2. مقتل الناشط الإعلامي و مدير تنسيقية التضامن مراسل وكالة سمارت للأنباء أحمد العلي “الملقب بـ أبو جعفر المنصور” بتاريخ 08.03.2014 برصاصتين من مجهول بالقرب من “دوار فلسطين” في مخيم اليرموك بدمشق و ذلك في ظروف غامضة.
3. مقتل المصور الكندي المستقل علي مصطفى بتاريخ 09.03.2014 في حي الحضرية بمدينة حلب و ذلك بانفجار أحد البراميل المتفجرة التي القتها طاائرات النظام على المدينة حيثُ كان يقوم وقتها بالتقاط الصور للدمار الذي أصاب المكان جراء استهداف النظام لهُ.
4. مقتل المصور في قناة الميادين عمر عبدالقادر بتاريخ 09.03.2014 و ذلك أثناء تغطيته للمعارك في في مدينة دير الزور شرقي سوريا، و لن يتسنى معرفة المزيد من التفاصيل عن ظروف مقتله سوى ما بثته وسائل إعلام النظام.
5. مقتل الإعلامي كنان الأتاسي بتاريخ 10.03.2014 تحت التعذيب في معتقلات النظام السوري، الأتاسي كان أحد مؤسسي قناة الجزيرة الحمصية و كان معتقلاً في الفرع 248 التابع للاستخبارات العسكرية السورية منذُ 14.11.2012.
6. مقتل الناشط الإعلامي خالد الحصني مراسل المكتب الإعلامي في الهيئة العامة للثورة السورية و سراج برس في الحصن و الزارة في ريف حمص، و ذلك يوم 20.03.2014 برصاص قوات نظام الأسد أثناء اقتحامها لقلعة الحصن.

 

ثانياً: الإنتهاكات الأُخرى:
1. تعرض المصور الصحفي لدى وكالة رويترز رودي سعيد للضرب المبرح من قبل حرس الحدود التركي بتاريخ 03.03.2014 و ذلك أثناء محاولته عبور الحدود الدولية السورية ـ التركية الى مدينة غازي عنتاب، و قد أدى ذلك الى اصابته بكسر أحد أضلاعه و كسر في الحوض، هذا و لم يأبه حرس الحدود للبطاقة التي أبرزها الصحفي و أعادوه رغم اصابته من حيثُ أتى.
2. إختطاف ميليشيا “الآسايش” التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي للإعلامي مصطفى عبدي مدير موقع “كوباني كُرد” بتاريخ 06.03.2014 و ذلك أثناء قدومه من تركيا و دخول الى الأراضي السورية عبر بوابة كوباني الحدودية، و قد بقي مصطفى عبدي، الذي كان في تركيا لمهمة إعلامية، في العزل و ممنوعاً من الزيارة ليطلق سراحهُ بعد ثلاثة أيام من ذلك.
3. اختطاف الإعلامي رامان حسو مراسل تلفزيون زاغروس عصر يوم 19.03.2014 أثناء توجهه الى مدينة عامودا من قبل جهة مجهولة قام عناصرها بربط عينيه و نقله الى جهة يجهلها و من ثم الاعتداء عليه بالضرب المبرح و شتمه و التحقيق معهُ بخصوص عمله الإعلامي و من ثم قاموا بالقائه بعد تسعة ساعات في ساحة قريبة من بيته بعد الدخول من حسابه الشخصي الى صفحات يديرها و الاستيلاء عليها.
4. اختطاف الدولة الاسلامية في العراق و الشام “داعش” للناشط الإعلامي حسان الحمدو “المعروف بأسم أبو أيهم” العضو السابق في المكتب الإعلامي لمدينة منبج بريف حلب، و ذلك على خلفية عمله السابق في الإعلام و الحالي في مجال الإتصالات، الاختطاف تم في بتاريخ 24.03.2014.
5. قيام ميليشيا “الآسايش” التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي بتاريخ 30.03.2014 باحتجاز الإعلاميين إسماعيل علي و سكفان أمين، مراسل و مصور فضائية “زاغروس” لمدة ساعتين في ديرك/ المالكية و منعهما من إعداد تقرير تلفزيوني بحجة عدم حصولهما على الترخيص من “اتحاد الإعلام الحُر” التابع للحزب نفسه، و هو ما يجري بشكل متكرر مع الإعلاميين الكُرد في المنطقة الكُردية السورية.

لجنة الحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين
دمشق، في 31.03.2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…