منذ انطلاقة الثورة السورية منذ اكثر من ثلاثة اعوام والشعب السوري تعرض ويتعرض يوميا للقتل والذبح والدمار والخراب وذلك لاستخدام النظام جميع الاسلحة المحرمة دوليا ضد الشعب السوري المسالم وتعرضت المناطق الكوردية ايضا لهجمات بما يسمى تنظيم (داعش) الارهابي وغيرهم من المجموعات الارهابية المسلحة.
وامام هذا المشهد المأساوي التعيس وقفت الحركة الكوردية عاجزة ان تفعل أي شيء من جميع النواحي فلم تستطيع ان تحسم موقفها الموحد لا مع النظام ولا مع المعارضة ولم تحقق أي مكاسب لشعبنا الكوردي واصبحت عالة عليه وبعد ان فتحت لها ابواب المكسب المادي من هولير والمعارضة تستميت لتقف موقف الحفاظ على نفسها دون أي انجاز على ارض الواقع ولم تستطيع ان تنجز وحدتها السياسية وتوحيد خطابها السياسي كورديا.
وتحدد سقف مطالبها القومية وترسخت الخلافات فيما بينها اكثر بعد ما توزعت ولائاتها بين هولير وسليمانية وقنديل والتي بدورها فرقتها ولائها في المحورين الرئيسين في المنطقة التي نستطيع ان نسميها المحور السني والمحور الشيعي والان تفاقمت الازمة في الداخل العراقي واصبحت المجموعات الارهابية على حدود كوردستان وقامت بعدة مناوشات واصبح الصراع مذهبيا بامتياز.
وفي ظل هذا المشهد تتسارع الاحداث ولا يستطيع احد التكهن بما ستؤول اليه المنطقة الكوردية في هذين البلدين وناقوس الخطر يدق بشدة لان المعركة قد تدخل كوردستان في أي لحظة, وعليه يجب التحضير لهذا الحرب وكذلك التهيء للمشهد السياسي لموقف موحد ففي كوردستان سوريا يجب ان يتم تشكيل هيئة سياسية (منظمة) ممثلة لجميع الكورد وتكون ممثلة حقيقة ووحيدة للشعب الكوردي في سوريا وتوحد خطابها السياسي وتحدد سقف المطالب الكوردية وتحسم الموقف من النظام والمعارضة.
اما في كوردستان العراق يجب ان يتم الاتفاق النهائي على سقف المطلب الكوردي وتوحيد خطابه السياسي وانشاء جيش وطني نظامي بديل عن قوات وميليشيات الاحزاب .
وكذلك الحسم النهائي للعمل مع أي من المحوريين في المنطقة وبحسب المصلحة الكوردية العليا.
وهذا ما يجب ان يقرره المؤتمر الكوردستاني الذي يجب الاسراع في عقده ووضع النقاط على الحروف وتكون قراراته ملزمة للجميع.
29/6/2014






