فيسبوكيات

عاشت الحواجز ولتسقط الامتحانات

د.
فريد سعدون


   بسبب
القصف والاشتباكات العنيفة في غويران ظهر اليوم تم تأجيل امتحانات كلية الآداب
(مقرر نحو 5 ) إلى آخر يوم في الامتحانات. وليس هنا بيت القصيد بل في الحواجز:في
الصباح الباكر تقوم باصات هولير وزانا وغيرها بنقل الطلاب من بيوتهم في القامشلي
إلى كلياتهم في الحسكة، ولأننا في فترة امتحانات، فإن الطلاب يستعجلون الوصول،
ولكن الحواجز تكون لهم بالمرصاد، حيث في الأيام العادية لا يكون هناك تفتيش دقيق،
أما اليوم فقد مررنا بحاجز النظام في حارة طي بسلام وبحاجز النظام في دوار زور من
دون تفتيش، ولكن المصيبة كانت على حواجز الـــ YPG  أول حاجز على الدولي، أوقف
باصات الطلاب على غير عادته وبدأ التفتيش ، على الحاجز الثاني كان طابور الباصات
يمتد لمسافات ، وكان هناك فقط مسلح واحد يفتش / يعني من المفترض أن ينتهي من
التفتيش حسب عدد الباصات في يوم غد،
 قلت
للسائق تقدم إلى مسؤول الحاجز، فتقدم إلى أن صار بجواره، قلت له: سيدا ابعت 4 / 5
من الهفالات للتفتيش لأن هؤلاء الصغار عندهم امتحان الساعة 9 … قال: صغار !!!
ولكنه ابتسم وقال: تكرم راح نحاول الإسراع في التفتيش، المهم في الحاجز الثالث نفس
القصة، والحاجز الرابع كان للنظام لم يقم بأي إجراء وجعلنا نمر بسلام ، في الحاجز
الأخير عند الاطفائية كانت المصيبة الكبرى، ثلاثة من المسلحين أوقفوا رتلا طويلا
من الباصات وكانوا يجبرون الطلاب على النزول وإكمال طريقهم سيرا على الاقدام، قلت
لمسؤولهم : هؤلاء طلاب وأنا المسؤول عنهم ولا بد أن يصلوا للجامعة في الوقت
المحدد، ولكنه أصر على ترجل الطلاب ثم أخذ هويتي وبدأ بالتهديد، ولكنني لم أترجل
ولم أترك الطلاب يترجلون مما اضطر أن يتركنا نكمل طريقنا للجامعة بعد أن أخذ
هويتي، ولكنه كان قد منع الآلاف من متابعة طريقهم وتجمع هؤلاء أمام دوار الكراج، و
لا سمح الله لو سقطت قذيفة هاون في تلك المنطقة لقضت على المئات منهم ، وعند وصولي
إلى الكلية اتصلت مباشرة مع الأستاذ أكرم حسو ولكنه لم يكن موجودا، ثم اتصلت مع
مركز الأسايش، فطلبوا مني أن أتقدم بشكوى شخصية على هؤلاء العناصر، كي تتم
معاقبتهم، في نهاية المطاف الذي دفع الثمن هم الطلاب وبالمئات الذين خسروا
امتحاناتهم اليوم …
عاشت الحواجز ولتسقط الامتحانات وليسقط الطلاب والدكاترة
والجامعة.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…