منظمة ماف ترعى ورشة التسامح الديني في قامشلو بعنوان: نحو مجتمع آمن متعايش بسلام

 على مدار ثلاثة أيام
أقامت  منظمة حقوق الإنسان في سوريا ـ ماف وبالتعاون مع مؤسسة الدكتور معشوق
الخزنوي للحوار والتسامح والتجديد الديني ورشة عمل عن التعايش السلمي المشترك,
وذلك بتاريخ يوم الأحد 28/9/2014 في مدينة القامشلي  وبمشاركة خمسة وعشرين متدربا ومتدربة  من مختلف المكونات  العرقية والدينية
والإثنية  في المدينة,  حيث ادار عمل
الورشة  المدرب المحامي محمود عمر عضو مجلس أمناء المنظمة بمساعدة فريق
لوجستي من أعضاء المنظمة. 
وكانت الجلسة الأولى مخصصة  للتعريف بالتعايش
السلمي ـ المصطلح ـ المفهوم ـ علاقته بشرعة حقوق الإنسان ـ مقاربات المواطنة
والتعايش السلمي, بينما كانت الجلسة الثانية عن ضرورات التعايش السلمي في
المجتمعات التي تتسم بالتنوع التكويني والنزعة البشرية نحو السلم الأهلي والامن
المجتمعي.
وفي اليوم الثاني الأثنين29/9/2014 تركز عمل
الورشة  في الجلسة الأولى عن دور الأنظمة الاستبدادية المتعاقبة  في ضرب أسس التعايش السلمي على قاعدة “فرق
تسد” وضرب المكونات ببعضها,وجملة الممارسات و السياسات التي تتبعها لهدم بنية
المجتمع, ثم تم التطرق إلى اثر التسلح والتطرف في ضرب اسس التعايش السلمي  والاستدلال
باستهداف الجماعات المتطرفة للإخوة الإيزديين في منطقة  شنكال بالعراق حيث
استضافت  الورشة في هذا الخصوص  الأستاذ المحامي صبري ميرزا الشخصية
السياسية المعروفة من الديانة الايزدية  ليناقش الحضور في هذا المجال . 
بينما كان عمل الجلسة الثانية  من هذا اليوم
مخصصا لدور الأحزاب السياسية, هيئات المجتمع المدني, الاعلام, القضاء, التعليم, المرأة,
واثرها في تعزيز مفهوم التسامح ونشر الديمقراطية وحماية السلم الأهلي وتعزيز مفهوم
المواطنة الحقة.. ودور كل هذه المفردات  في ترسيخ أسس التعايش السلمي. 
وفي اليوم الثالث
الثلاثاء30/9/2014 كان عمل الورشة  مخصص للحديث في فلسفة الأديان ودورها في
التعايش السلمي  حيث استضافت الورشة فضيلة  الملا عبدالله امام
وخطيب  جامع الشيخ ابراهيم حقي المعروف بمواقفه وآراءه  المتميزة والجريئة, ليحاضر ويناقش الحضور عن
رسالة الدين الإسلامي ومبادئه السمحة, ودعوته الى الخير والسلام واحترام الآخر
ونبذه للعنف والتطرف, مشددا على ان كل ما يتم من ممارسات إجرامية من قبل الجماعات
المتطرفة باسم الدين هو محض افتراء وخدمة لأهداف دنيئة. 
ثم انتقلت الورشة -وفق موعد مسبق- بعملها
الميداني الى كنيسة السيدة العذراء للسريان الأرثوذوكس في حي الوسطى بمدينة
القامشلي حيث تم استقبال أعضاء الورشة من قبل الأب الكاهن صليبا القائم على
رعاية الكنيسة,و الذي تحدث مطولا عن رسالة الدين المسيحي السمحة ودعوتها للسلام,
وتأكيد نيافته على اننا عشنا في هذه المنطقة منذ الأزل ولا زلنا بود ووئام, واننا
اخوة الآن وفي المستقبل ولن يستطيع احد ان يفرق عيشنا المشترك تحت اية يافطة أو
شعار, وان الأصل في  كل الديانات هو الدعوة للسلام والعيش المشترك. 
اختتمت الورشة بتغطية إعلامية مميزة من قبل
مراسلي العديد من الفضائيات والمواقع الالكترونية تقديرا منهم لاهمية النشاط,
وخاصة في هذه المرحلة. 

 

 

  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….