نداء انساني عاجل من أجل ايقاف احتجاز جميع اللاجئين الكورد السوريين في تركية من اجل ايقاف احتجاز زميلنا المحامي عويس خليل عضو اللجنة الكردية لحقوق الانسان الراصد

منذ ما يقارب الشهر وحتى الان, مازالت مدينة كوباني “عين العرب “بريف حلب, تواجه الهجوم العسكري من قبل ما يسمى “بتنظيم الدولة الاسلامية-داعش”, من اجل احتلالها وتفريغها من السكان الكورد السوريين, عبر استخدام أبشع اساليب العنف والاجرام بحق الانسانية, من القصف بالمدفعية وبالدبابات واستخدام الاسلحة المحرمة دوليا, واستهداف المدنيّين العزل بمختلف صنوف وانواع الاسلحة الفردية والثقيلة, ونزوح ما يقارب من ال300الف مواطن كردي سوري, هربا وخوفا من فظاعة وشناعة الافعال بحق الانسانية من عمليات قتل وإعدامات عشوائية وذبح وقطع للرؤوس وتمثيل بالجثث وخطف النساء والاطفال ونهب للممتلكات وإحراق واتلاف جميع ما يدل على ان هده الاماكن كان يقطنها بشر, ومازال الآلاف من الكرد السوريين مجهولي المصير. في جريمة متواصلة من التطهير العرقي بحق الاكراد السوريين, ترتقي الى مصاف الجرائم الجنائية الدولية, فما يقوم به مسلحو ما يسمى ب”تنظيم الدولة الاسلامية-داعش”, ظاهرة تتفرد بكل سمات الهمجية والبربرية .
علاوة على  كل ذلك ,فمازالت السلطات التركية تمنع وتعرقل دخول الفارين والنازحين الكورد السوريين, وتقوم باعتقال واحتجاز الآلاف في اماكن لا تليق بمعيشة أي انسان, وقد تلقينا في المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية, انياء عن قيام السلطات التركية باحتجاز حوالي ال750 مواطنا كرديا سوريا في شروط إنسانية سيئة وذلك في مدرسة فنية بقرية كور علي الحدود التركية 
وكان هؤلاء قد دخلوا إلى تركيا عن طريق المدخل الحدودي المتاخم لمدينة كوباني وبموافقة السلطات التركية إلا أنهم تفاجأوا ان السلطات حملتهم بشاحنات محمية بالجنوب الأتراك واقتيدوا إلى تلك المدرسة المهجورة، واتهامهم بانهم من عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي الموالي لحزب العمال الكردستاني ,وسيتم احالتهم إلى محاكم عسكرية ,بالرغم من ان القسم الاكبر من المحتجزين هم من الاطفال والنساء وكبيرين في السن, ومن بين المحتجزين زميلنا عضو مجلس إدارة اللجنة الكردية لحقوق الإنسان الراصد ،المحامي الأستاذ عويس خليل وهو من مواليد كوباني1962 وهو محامي وناشط في مجال حقوق الإنسان 
واحتجاجا على ظروف الاحتجاز السيئة أعلن المحتجزون إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ اربعة ايام ,ومازالوا مستمرين بالإضراب,
 الى الحدود الشمالية لسورية من همجية ووحشية ممارسات ارهابيي ما يسمى ب”تنظيم الدولة الاسلامية-داعش”,, في محاولة عارية من قبل الحكومة التركية لاستثمار الوضع الكارثي في عين العرب “كوباني”, بأجندات تنتمي لمصالح الحكومة التركية.
إننا في المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، ندين ونستنكر الاحتجاز التعسفي وغير المبرر بحق المواطنين الكورد السوريين,وإذ نبدي قلقنا البالغ  وتخوفاتنا الشديدة على حياة المواطنين الكورد السوريين المهجرين والفارين من جحيم ووحشية مسلحي من تنظيم ما يسمى” بالدولة الاسلامية-داعش“,الى جحيم السلطات التركية واحتجازهم واعتقالهم تعسفيا, ومعاقبتهم لانهم فروا وبقوا احياء.وإننا نرى في استمرار احتجازهم في ظروف سيئة, هي ممارسات لا انسانية وتشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلتها جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بذلك.وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية, و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, والقانون الدولي العام والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
إننا في المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية, إذ نؤكد على تضامننا الكامل مع ،زميلنا المحتجز المحامي عويس خليل ومعه جميع المحتجزين ، متمنين حياة آمنة لجميع اللاجئين والفارين من الكورد السوريين ، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع من يحاول التجارة والاستثمار بحياة وروح السوريين ,واننا نعلن ما يلي:
1)      الوقف الفوري لاحتجاز المواطنين الكورد السوريين اللاجئين والفارين, أيا تكن مبررات ذلك, وإطلاق سراح كافة المحتجزين ودون قيد او شرط
2)      مناشدة جميع الأطراف المعنية الإقليمية والدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين الكورد السوريين, ومستقبل المنطقة ككل، ونطالبها بالعمل الجدي والسريع للتوصل لحل سياسي سلمي للازمة السورية وإيقاف نزيف الدم والتدمير.
3)      دعوة جميع الأطراف الدولية من اجل العمل سريعا, وممارسة مختلف الضغوط على ما يسمى بمسلحي “تنظيم الدولة الإسلامية-داعش”,من اجل الانسحاب من كوباني وجميع القرى المحيطة بها.
4)      حتى يحين وقف القتال وإيجاد حل آمن, نناشد جميع الهيئات الدولية والمنظمات الانسانية من اجل ممارسة الضغوط على الحكومة التركية  بالالتزام بالقانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين والحفاظ على حياة أولئك الذين يقدمون المساعدة لهم.
5)      إن معاناة المواطنين السوريين، الفارين قسرا من جحيم الحرب في بلادهم، مسؤولية إنسانية وأخلاقية وحقوقية، يتحملها  المجتمع الدولي، ومراعاة ما يعانيه الكورد السوريين من مآسي ودمار وخراب، حيث إن اللاجئين السوريين يعيشون في وضع مأساوي، خاصة وأن معظم هؤلاء اللاجئين هم من النساء والأطفال.
6)      إن الدولة التركية كدولة مضيفة معنية بشكل مباشر بضرورة احترام الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية اللاجئين، التي اعتمدتها الأمم المتحدة للمفوضين، بشأن اللاجئين وعديمي الجنسية خلال مؤتمرها في يوليوز 1951، ولا سيما المادتين 31 و33 منه. ولذلك فالحكومة التركية مطالبة بمزيد من المجهودات لتأمين الحماية والرعاية اللازمتين للاجئين الكورد السوريين، احتراما لتعهداتها القانونية والإنسانية، إزاء المنتظم الدولي، وتفعيلا لالتزاماتها بشأن تسوية وضعية المهاجرين.
7)      أن مسؤولية اللاجئين الكورد السوريين تقع على الأمم المتحدة, والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل التدخل لحماية اللاجئين في أي دولة من دول العالم التي يلجأ إليها المهجرون من سوريا،وإن معاقبة اللاجئين بسبب دخولهم البلاد بصورة غير شرعية يتعارض مع نص وروح القانون الدولي لاسيما  المادة (31) من اتفاقية اللاجئين التي تنص على عدم معاقبة اللاجئ بسبب دخوله البلاد بصورة غير شرعية، إذا كان دخوله قد جاء مباشرة من مكان يتعرض فيه للخطر والتهديد، كما هو الحال في كوباني”عين العرب” في سورية.

 

 

دمشق في 10102014 

 

المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية

 

1)     منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة 

2)     اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد ).

3)     المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية 

4)     المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية ( DAD )

5)     المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية .

6)     منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف 

7)     لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ( ل.د.ح )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي في السياسة، ليست كل المعارك تُحسم بالسلاح، فهناك انتصارات تُولد من كلمة ذكية، وموقف هادئ، وحوار يُدار بحكمة. وهنا تظهر الدبلوماسية بوصفها واحدة من أقوى أدوات التأثير، لأنها قادرة على تحقيق ما تعجز عنه القوة التقليدية مهما بلغت. الدبلوماسية ليست مجرد لقاءات رسمية أو بيانات سياسية، بل هي فن إدارة المصالح، وبناء العلاقات، واحتواء الأزمات قبل انفجارها. إنها…

عبد الجابر حبيب لم يعد الفيسبوك مساحة للتواصل الاجتماعي، وتبادل الآراء فقط، لأنه بكلِّ أسف شديد قد تحوّل في كثيرٍ من الأحيان إلى ساحة مفتوحة للصراعات السياسية والإيديولوجية، يزرع فيها كل طرف بذور الحقد، والكراهية ضد الطرف الآخر. وأصبح بعض الناس يتعاملون مع السياسة بوصفها معركةً شخصية، لا تقبل النقاش، ولا تحتمل الاختلاف، حتى غدا كثيرون أشبه بمحامي دفاع دائمين…

في 29 أيار 2026، ونحن نحيي الذكرى الحادية والعشرين لانطلاقة تيار مستقبل كردستان سوريا، نقف مرة أخرى عند لحظة التأسيس التي لم تكن عبارة عن حدث تنظيمي فقط ، بل تجسيداً حقيقياً لإرادة سياسية وُلدت من رحم المعاناة الكردية ومن الإيمان العميق بأن سوريا الجديدة لن تبنى إلا على قاعدة الديمقراطية والتعددية والاعتراف المتساوي بحقوق جميع مكوناتها. لقد أدرك مؤسسو…

ماهين شيخاني مقدمة: الإعلام رسالة… لا منصة للانتقام لطالما كان الإعلام الكوردي واحداً من أهم أدوات النضال، منذ صحيفة “كوردستان” عام 1898، وصولاً إلى آلاف المنصات الإلكترونية اليوم. لكن التحول الرقمي، رغم إيجابياته، فتح الباب أمام ظاهرة خطيرة: تسلل الانتهازيين والمتسلقين إلى المشهد الإعلامي، ليس لخدمة القضية، بل لتصفية حسابات شخصية وتشرعن مواقف لا أخلاقية ولا نظامية.   هذا المقال…