رسالة مفتوح إلى المتنفذين في أحزاب الحركة الكوردية المتبقين خارج كانتونات وتنظيمات حزب العمال الكوردستاني السياسية والعسكرية في غرب كوردستان

محمد سعيد آلوجي
بالنظر لما آلت إليه أوضاع مدينة كوباني الصامدة بكل أبعادها حتى الآن في وجه هجمات أعتا تنظيم إرهابي على الإطلاق “داعش”. فشعبنا هو الخاسر الوحيد وهو الذي يدفع الثمن حتى النهاية.
وحيث أن كل التقارير الواردة من داخل كوباني أو من خارجها تؤكد بأن مدينتنا المستهدفة بمن فيها من الكورد المدنيين والعسكريين المقاومين فيها ببسالة لا توصف. سوف تسقط في الأيام القادمة. حيث ستكون بمثابة كارثة على عموم شعبنا في غرب كوردستان، بعد أن تمكن العدو من اختراق خطوط دفاع المقاومين عنها لينتقل الحرب إلى داخل المدينة التي أوشكت على السقوط.
أيها السيدات والسادة أصحاب المعالي الذين تحتلون الصفوف الأولى من قيادات أحزاب حركتنا الكوردية خارج تنظيمات حزب العمال الكوردستاني دون استثناء.
أناشدكم بكل ما لهذه الكلمة من معان كي تلبوا واجب الدفاع عن مدينتنا هذه وأهلها، ومن اضطر منهم إلى النزوح عنها. ليس من باب شكوكي في وطنيتكم “معاذ الله”. وإنما من باب يقيني التام بتقاعسكم وهروبكم من مسؤولياتكم بحجج كثيرة يمكن تلخيصها في الآتي:
1. عدم تلقيكم أية دعوات أو طلبات من تنظيمات ال “ب ك ك” حتى الآن للجلوس معهم كممثلين عن أحزابكم بغية التوصل معاً إلى اتفاق مشترك لتسيير أمور غرب كوردستان والدفاع عنها، وتوزيع المهام والأدوار الإدارية والعسكرية فيما بينكم حتى تتحملوا معهم مسؤولية صد هجمات داعش الإرهابية وغيرها.
ـ فمتى كنتم تتلقون الطلب من غير شعبكم لتدافعوا عن حقوقهم كواجب قومي ووطني.
2. تخوفكم من النزول إلى ساحة النضال وفق متطلبات المرحلة حتى لا يحدث بين مواليكم وموالي تلك التنظيمات أي احتكاك مسلح أو غيره لتتحول في النهاية إلى حرب كوردية كوردية يكون شعبنا بغنى عنها.
بعد تفرد تلك التنظيمات بالتحكم في كامل غرب كوردستان بوسائلها المختلفة ووفق اتفاقات وأجندات خاصة بها لتصبحوا أنتم وأحزابكم خارج معادلتها كل ما يجري غرب كوردستان. منعزلين عن جماهير شعبكم الفاعل فيها لا سيما بعد أن أجهضت اتفاقات هولير.
ـ فمتى كان مسموحاً لكم أن تتنشطوا في الدفاع عن شعبكم ومعاناة شعبكم وفق متطلبات المراحل المختلفة. حتى تبرروا لأنفسكم الآن تقاعسكم عن تلبية ما تكونوا قد ألقيتموه على عواتقكم من واجب الدفاع عن جقوق شعبكم القومية والوطنية في هذه الظروف التاريخية الحرجة.

أيها السيدات والسادة المحترمون. أرى بأن أتوجه إليكم مستفسراً بالقول:

ـ هل أصبحتم على قناعة تامة بأن تنظيمات ال “ب ك ك ” في غرب كوردستان هي المسؤولة الوحيدة عن كل ما يجري في غرب كوردستان ، وهي التي سوف يحاسبها التاريخ من دونكم لما يجري الآن في كوباني، وغداً في غيرها.
ـ ما الذي يمنعكم من تلبية واجباتكم تجاه أهلنا المتبقين منهم على أرض الوطن أو المهجرين إلى خارجه لفتحوا.
ـ لماذا لا تسارعوا للتصدي للدواعش من خارج الطوق المضروب من قبلهم على مدينة كوباني لتقطعوا عن الداخلين منهم إلى قلب المدينة الإمدادات العسكرية واللوجستية وغيرها إن لم يسمح لكم بالخول في خلف الدفاع عن أهلنا داخل كوباني. إن كانت لكم قواعد حقيقية في داخل غرب كوردستان أو خارجها ؟؟؟. فتخففوا عن المقاومين من أهلنا هجمات داعش. فتتلقوا بذلك معونة من التحالف الدولي إن كان التحالف جاداً في القضاء على داعش ولا يريد أن يتعامل مع تنظيمات ب ك ك ” بشكل مباشر للأسباب المعروفة.
ـ عليكم ألا تنسوا بأن التاريخ سوف يحاسبكم لوقوفكم على الحياد في الدفاع على أبناء شعبنا لاستعادة حقوقه في هذه المرحلة التاريخية الحرجة.
ـ فإما أن تعلنوا عن عجزكم التام عن تحمل مسؤولياتكم تجاه شعبنا فنسحبوا من المعادلة السياسية، وإما أن تقوموا بواجباتكم على أكمل وجه في كل المحافل التي يمكنكم الوصول إليها لخدمة شعبكم داخل غرب كوردستان وخارجه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…