متابعة لـ حقيقة مُجاهدي دولة الخلافة (والمُمَوِلِين والمُحرِّضين )

خليل مصطفى
الرَّاغبين بفتح بلاد العراق والشام وتخليص أهلها من حُكم الكَفرة والمُلحدين ( حسب زعمهم ) . فثمة تساؤلات :
 1ــ هل يقبل أهل تلك البلاد رغبة المجاهدين، الذين لا يتمسَّكون إلا بقشـور الشريعة الإسلامية العظيمة ( دين الله ) .!؟
 2ــ وهل سيُهَلل أهل البلاد لقدوم مُجاهدين لا يعرِفون من عقيـدة الإسـلام، إلا المظهر الذي لا أصل له ( ولا إشارة ) في القرآن .!؟
 3ــ وهل أنَّ أهل البلاد سيُرَحِبون بالمجاهدين الذين لا يظهرُ عليهم أيُّ دليل ملموس، يُشيرُ إلى تأسِّيهم بخِصال رسُول الله مُحمَّد ( صلى الله عليه وسلم ) المرسل رحمة للعالمين، المعروف بنهجه لأفضل السُّبل ( قولاً وفعلاً ) التي كانت تُساير نمطية المجتمعات الإنسانية ( وغيرها )، من حوله والقريبة منهُ والبعيدة عنه .!؟
 4ــ وهل تأسّْى ( ويتأسى ) المجاهدون عملياً برسُول الله ( عليه الصلاة والسلام )، الذي نهى المُسْلِم عن قتـل أخيه الإنسان المسلم ( وغير المُسلم ) . ودعا ( مُشجِّعاً ) إلى طلب العِلم ( لقوله : طلبُ العِلم فريضة .. ) . وكان يستنكرُ ( بِشدَّة ) أن يعتزل الإنسان دنياه للطاعة والعبادة، ويؤكد ذلك قول علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ : ( اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً ) .!؟
 إذاً ( بعد ما ذُكِر أعلاه ) فهل أولييك ( المعنيون ) صالِحون لفتح البلاد وهداية العباد .؟
 بالمحصلة : المعنيون ( في هذه الانطباعات ) ليسوا سوى مجموعات حاقدة على دين الله ( الإسلام ) وعلى أبناء المجتمعات الإنسانية وغيرها ( وكُلها مخلوقات الله ) .
أخيراً : فالواجب ( السماوي والأرضي ) يُحتِّمُ على كل إنسان ( كُلٌ من موقعه .. وبالوسيلة المناسبة ) أن يلفظ أولييك ( المعنيون ) الذين خرجوا عن شرعة الله ( كتابه ــ القرآن ــ )، وابتعدوا عن سُبُلِ الاقتداء بِسنَّة الرَّسول محمد ( عليه الصلاة والسلام ) .!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عنايت ديكو المثقف لا تصنعه الاجتماعات والمؤتمرات والمظاهر البرّاقة، بل تصنعه المواقف، وتُنجبه المبادئ. المثقف هو ذاك العنقاء الذي يخرج من بين الزحام والآلام، حاملاً مشروعه الوجودي بين يديه. نعم … قد يخطئ المثقف، لأنه بشر، يأكل ويشرب، لكنه لا يخون عمداً، ولا يؤجر مساحات الوعي، ولا يبيع أركان ضميره، ولا ينكر معروفاً. فيبقى وفياً لقضية الانسان، صادقاً في مشاعره،…

شادي حاجي ورقة رؤية استراتيجية لبناء النفوذ الكردي داخل الديمقراطيات الغربية بعد عقود من الهجرة والاستقرار في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، لم يعد السؤال: كم يبلغ عدد الكرد في المهجر؟ بل: لماذا ما يزال تأثيرهم السياسي والفكري أقل بكثير من حجمهم الحقيقي؟ لا تهدف هذه الورقة إلى نقد واقع الجاليات الكردية فحسب، بل إلى طرح رؤية عملية لكيفية تحويل…

سعيد يوسف دار الحرب مصطلح فقهي إسلامي قديم، ارتبط ظهوره تاريخيًا بزمان ومكان محددين، ويقابله مصطلح دار الإسلام. وليس المقصود بالدار هنا المنزل أو دار السكن، بل يراد به : الإقليم أو الدولة والبلدة. تعريف دار الحرب : هي كل بقعة تكون أحكام الشرك فيها ظاهرة. أو كلّ بقعة لا تسود فيها أحكام الإسلام، والسلطة فيها للكفار. وقد وضع…

د. محمود عباس إلى دول الخليج، وإلى العشائر العربية في سوريا والعراق: انتبهوا قبل أن تلتهمكم النار التي يُراد إشعالها باسمكم. من يدفع بعضكم اليوم إلى محاربة الكورد لا يحمي العرب ولا سوريا، بل يستخدم الدم العربي وقودًا لمشروعين إقليميين يتنافسان على إخضاع المنطقة: المشروع التركي والمشروع الإيراني. لا تمنحوا داعش اسم العشيرة، ولا تمنحوا مرتزقة تركيا غطاء العروبة. فالخيام…