نحو حوار مسؤول يكرس وحدة الموقف الكردي وحقوق شعبنا

عبدالكريم حاجي
يؤكد المجلس الوطني الكردي أن لقائه مع مسؤولي دمشق يأتي في إطار خطوة سياسية ضرورية ومشروعة، تنسجم مع مسؤوليته الوطنية والقومية، وتهدف إلى استعادة القرار الكردي المستقل، وفتح مسار جاد لحل دائم وعادل يضمن الحقوق القومية والسياسية لشعبنا الكردي، بعيدًا عن المشاريع الفاشلة، وسلطات الأمر الواقع، والصفقات المؤقتة التي لم تنتج سوى المزيد من الأزمات والانقسامات.
إن المنطقة اليوم، ونتيجة السياسات الإقصائية والقرارات الأحادية التي انتهجتها سلطة الأمر الواقع، تقف أمام مرحلة سياسية واجتماعية شديدة التعقيد والخطورة، لا تنعكس آثارها على الشارع الكردي فحسب، بل تمتد إلى جميع مكونات المنطقة، حيث ساهمت هذه الممارسات في تعميق الانقسام، وتوسيع فجوة انعدام الثقة، وتهديد الاستقرار والسلم المجتمعي.
وانطلاقًا من ذلك، يشدد المجلس الوطني الكردي على أنه لن يذهب إلى دمشق بحثًا عن مناصب أو مكاسب آنية، ولن يكون جزءا من تسويات شكلية أو صفقات مؤقتة، بل يتحرك ضمن مشروع سياسي واضح ومعلن، هدفه تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الكردي بشكل دائم وقانوني، ضمن رؤية وطنية مسؤولة تقوم على الشراكة الحقيقية لا التبعية، وعلى التوافق والإجماع لا التفرد، وعلى الإرادة الشعبية الحرة لا فرض الأمر الواقع.
كما يؤكد المجلس أنه لا يسعى، ولن يكون، بديلاً عن الوفد الكردي المشترك المنبثق عن كونفرانس قامشلو، بل يعتبر هذا الوفد خطوة مهمة وإيجابية في مسار توحيد الموقف الكردي وتعزيز العمل المشترك. وعليه، فإن أي نقاش أو طرح يتم مع مسؤولي دمشق سيتم وضعه بكل شفافية ومسؤولية وطنية على طاولة الحوار الكردي العام، ليكون محل نقاش جماعي، وبما يفضي إلى موقف موحد يعبر عن تطلعات شعبنا ويعزز وحدة الصف الكردي.
إن المجلس الوطني الكردي يرى في وحدة الموقف الكردي، واحترام مخرجات كونفرانس قامشلو، والالتزام بالحوار والشراكة، الأساس الحقيقي لأي حل سياسي مستدام، ويؤكد التزامه الدائم بالعمل مع جميع القوى الوطنية الكردية من أجل مستقبل آمن، عادل، وديمقراطي لشعبنا ولكافة مكونات المنطقة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي يواجه إقليم كردستان، أرض الصمود ونبض الجبل ووجع الحرية، مرة أخرى تداعيات صراع إقليمي لم يكن طرفاً مباشراً فيه، ولا يملك قرار اندلاعه، لكنه يتحمل جانباً من نتائجه الأمنية والسياسية. وتأتي الهجمات التي تستهدف مؤسسات الإقليم وشخصياته الرسمية بالصواريخ والطائرات المسيّرة لتطرح تساؤلات جدية حول احترام أمن كردستان وسيادة العراق واستقراره، ومسؤولية الأطراف الإقليمية والدولية في منع تحويل…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن المقاومة الإيرانية، شأنها شأن الشعب الإيراني، تطالب بجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، مبنية على السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي، وتناضل من أجل إحقاق حقوق شعبها. وبعبارة أخرى، فهي تعمل قبل كل شيء على نقل السيادة إلى أصحابها الحقيقيين،…

عزالدين ملا في ذكرى ميلاد الرئيس مسعود بارزاني، تتجاوز المناسبة حدود الاحتفال بميلاد شخصية سياسية، لتصبح محطة تستعيد فيها الذاكرة الكوردستانية محطات طويلة من النضال والتضحيات والتحولات التي رافقت مسيرة الشعب الكوردي. فاسم مسعود بارزاني ارتبط، بالنسبة إلى شريحة واسعة من أبناء كوردستان، بتاريخ الحركة التحررية الكوردستانية وبمرحلة الانتقال من زمن الثورة والمواجهة إلى زمن المؤسسات والسياسة والدبلوماسية، ولذلك تحضر…

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…