من سلم موصل؟

د. محمود عباس

  الإخوة العرب والذين لا يقتنعون بهذه الحقيقة، حقيقة أن المالكي سلم الموصل لداعش رغم كل تحذيرات مسعود البرزاني له. ورغم الرسائل العديدة التي أرسلها عن طريق السفير الأمريكي والسيد عمار الحكيم ووزراء الكرد في حكومته. وبشكل مباشر ولعدة مرات وهي مسجلة. في أرشيف الحكومة… وفي كل مرة كان يستلم جوابه السفيه..( أنت دافع عن أقليمك فموصل نحن نتكفل بها).. وأخرها كانت التهمة أنك تريد السيطرة على موصل!… نقول للذين لا يصدقون هذه …. فالتالي ليست موجهة للإخوة العرب المؤمنين بالإخوة والعلاقات الإنسانية… بل موجهة للعروبيين فقط …. وهم شريحة تفسد الأمتين العربية والإسلامية معا … قبل أن تفسد الكرد أو الأمازيغ أو الأقباط وغيرهم من القوميات المتعايشة مع بعضها……. عليكم أيها العنصريون…. بالعودة إلى التاريخ العروبي منذ بداية أبو رغال الذي قاد جيوش أبراهما الحبشي لتهديم الكعبة.
فقبره هي نفس النقطة التي تسمى اليوم برمي الجمرات .. فلا شيطان هناك بل أنها قبر الخائن….. ومنذ ظهور أوائل الطغاة تحت خيمة الإسلام إلى اليوم ستجدون أن أكثر من 70% منهم خانوا عائلاتهم وشعوبهم وأوطانهم… ومات أكثر من 70% من قادة العرب والخلفاء … إما قتلا أو مسموما.. غدرا وخيانة من أقرب أقربائهم. وهل لنا أن نذكركم. بتكفير الشيخين الصحابيين أبو بكر وعمر وهل لنا أن نذكركم بإباحة عاصمة الرسول (المدينة) بعد وفاته بثلاثة عقود وينقلها الطبري والمسعودي وغيرهما بالتفصيل وكيف أن ألف امرأة أنجبنا أطفال بدون أباء… وهل نذكركم بمن غدر بالحسين ووالده علي وأخيه الحسن. وهل نذكركم بغدر الخوارج… وهل نذكركم بالخيانات التي حدثت في معارك ذات الرماح والجمل وغزوة أحد مع الرسول نفسه…. وهل تودون أن نذكركم بما فعله صدام بالشعب الكويتي أو المالكي بما فعله مع العراق طوال حكمه أو حافظ الأسد وبيعه لقنيطرة. وهل نذكركم بمن باع فلسطين. وكيف حدث… وهل نذكركم بقتل خلفاء الأمويين والعباسيين. فتاريخ العروبيون مليئة بمثل ما حدث في الموصل. فلا تلقوا بزبالتكم على الكرد… إنها صفة يورثها قادتكم العروبيون… والشعب العربي البائس يصدق ما يقال له…. فالكرد براء من خيانات قادتكم كبراءة يوسف…. ومع ذلك لا تزال الثقافة العروبية مترسخة في أذهان العديد منكم وهي التي بثها طغاتكم لمآربهم وأحزابكم كالبعث والناصرية. وغيرهما… مبروك لكم تاريخكم الموبوء… مع ذلك نتمنى ألا يفسد هؤلاء الأشرار التاريخ المشترك بيننا.
د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي