اضاءات فيسبوكية

صلاح بدرالدين

            

لافرق يذكر بين – المجلسين – 

  بقراءتي للحالة الكردية السورية الراهنة أجد أن الوطنيين المستقلين وبينهم الحراك الشبابي والمثقفون وحركة المجتمع المدني وهم الغالبية من شعبنا لم يراهنوا يوما على الأحزاب الكردية خاصة بعد اندلاع الثورة السورية  كمرجعية ذات صدقية  يعول عليها  بل أن الوعي الجماهيري الجمعي لايميز كثيرا بين المجلسين ( الوطني وغرب ) من حيث التشابه الى درجة التماثل في النشأة والجذور والهدف فكلاهما لم يظهرا بمعزل عن بصمات نظامي الأسد وايران لذلك نلاحظ انعدام أي اهتمام شعبي الى درجة التجاهل لصراعات أحزاب المجلسين وتراشقها منذ إعلانات أربيل وحتى دهوك .
أوهام اصلاح الأحزاب الكردية 
يكاد لايمر يوم بشكل عام منذ بداية التسعينات وتحديدا منذ 2004 الاوتحدث عمليات انشقاق أو انسحاب أو اعتراض  من وعلى الأحزاب المنقسمة أصلا من دون أن أية استجابة لمتزعميها لطلبات الإصلاح والتطوير واذا كانوا قد تصوروا خطأ أنهم وجدوا منذ اندلاع الثورة السورية خشبة خلاص ( قومية خارجية ) تحميهم داخليا من المحاسبة فاذا بأزمتهم تزداد تفاقما وتتوسع لتتشابك العوامل الذاتية مع الموضوعية وهنا أنصح المتوهمين بإمكانية – الإصلاح – بأن الأحزاب ( فالج لاتعالج ) وأن يوفروا طاقاتهم لاعادة بناء حركة جديدة بالفكر والتنظيم والبرنامج وبقي أن أقول صحيح أن جماعات – ب ك ك – السورية تبدو بمنأى عن الصراعات ظاهريا بسبب المركزية – العسكريتارية الصارمة الا أنها بالمضمون أكثر قابلية للصراع الداخلي والاشتعال في قادم الأيام لمواقفها الاشكالية حول القضيتين القومية والوطنية .

في الذكرى العاشرة لرحيل الصديق الزعيم ياسر عرفات 

   بدأت العلاقة مع حركة التحرير الفلسطيني- فتح- كما سبق وذكرت منذ عام 1965- 1966 عبر السيد- حسين- وسميرة ملكي- في مخيم اليرموك بدمشق, وتطورت في لبنان منذ عام 1971- 1972. وكان أول اتصال مع الصديق- أبو هشام- مدير مكتب السيد- صلاح خلف- أبو أياد حينذاك, الذي اجتمعنا به وانتقلنا الى السيد- خليل الوزير- أبو جهاد ثم الى السيد- ياسر عرفات- الذي سألني بلقائي الأول معه هل التقيت بالزعيم- مصطفى البارزاني- فكان جوابي بالايجاب, ثم طلب مني الحديث عنه بالتفصيل بلقاءات قادمة. وبالفعل وخلال عدد من اللقاءات المطولة التي كانت تتم عادة بعد منتصف الليل, كنت أرد على أسئلته حول تاريخ ومواقف وشخصية- مصطفى البارزاني- ودوره وعائلته وأبنائه في الحركات القومية الكردية. وبعد حوالي العامين لاحظت بأنه أصبح عليما بالموضوع مرددا أمامي كلما ألقاه: “البارزاني قائد عظيم.. لقد ظلموا هذا الرجل”. عن كتاب ( صلاح بدرالدين يتذكر ) .


كلمة السر : قبول النظام 

القاسم المشترك بين مايجري في – عمان – خلال مباحثات الغرب وايران وماجرى في – موسكو – خلال زيارة الشيخ الخطيب و – القاهرة – في لقاء رئيس – الائتلاف – مع أمانة الجامعة العربية ومبادرة المبعوث الأممي في الصفقات المناطقية المجزأة هو : الالتفاف على فكرة الثورة  أساسا واعتماد جماعات – معارضة – قريبة من طهران وموسكو والحوار مع النظام والتصالح معه مع إيجاد حل سلس لمصير الأسد برضاه وفي ظل غياب المشروع الوطني الثوري اذا كان لابد من اختيار – أهون الشرين – فلاشك أن المشروع التركي في إقامة المنطقة الآمنة اذا مااعتمد على إدارة ومشاركة الثوار يبقى الأقل ضررا .


الحزبية بديلا عن الشعب

لو تكلم ممثل – ب ي د – في البرلمان الأوروبي عن أهلنا في كوباني وأوضاع مئات آلاف النازحين والمقاومة البطولية من تحالف القوى الثلاث : قواته والبيشمركة والجيش الحر  لكنا باركنا له أما وأنه استرسل بالتضليل الفاضح  واقتصر كلامه على ( حزبه كحاكم وحيد يقود الكانتونات الثلاث بطريقة أفضل من الديموقراطية السويسرية ومقاوم وحيد لداعش وأن حزبه جزء من الثورة السورية وفي الوقت ذاته ليس مع النظام وليس مع المعارضة بل أنه دشن الطريق الثالث ولاصلة له بالنظام وأنه وليس شعب كوباني من يحظى بدعم أمريكا والتحالف ) فلا بد من وقفات تجاه هذه المزاعم الباطلة البعيدة عن الحقيقة والواقع وبكلمات أقول : مازلت أنت وجماعاتك في صف نظامي الأسد وايران ومدعومون منهما والشعب على بينة من ذلك وكنتم ومازلتم جزءا من مشروعهما ووقفتم ومازلتم ضد الثورة والثوار وبسلاح السلطة ومارستم وتمارسون القمع ضد مخالفيكم وهم الغالبية الساحقة من كرد سوريا .


حقيقة اصطفاف جماعات – ب ك ك – 

    قال رئيس الهيئة القيادية  لحزب العمال الكوردستاني جميل باييك لصحيفة  ( دير ستاندارد النمساوية 7 – 11 – 2014 )  : ” لا يمكننا الفصل بين مصير كوباني وعملية السلام في تركيا ..” رابطا كل مايجري ويدور حول كوباني ” بتركيا التي تريد اخراج الكرد منها واحلال قبائل سنية محلهم  بدعم السعودية وقطر ” معتبرا أن ” حزبه – ب ك ك – لايتحسس من وجود البيشمركة هناك ” وان ” ارسال الجيش الحر يهدف الى اسقاط المدينة من الداخل ” مايدل عليه هذالتصريح التأكيد على : 1 – أن – ب ك ك – هومصدر القرار الأول والأخير والمسؤول عن جماعاته السورية 2 – ربط مصير كرد سوريا بعلاقاته وسياساته مع وتجاه  تركيا 3 – تجاهل الثورة السورية ومعاداة الجيش الحر  4 – الوقوف الى جانب محور الأسد طهران والاصطفاف الشيعي ضد السنة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….