سلاح كردستان .. انتصار كردستان …!

فلاح المشعل
 

تتصاعد في الأوساط الاعلامية والسياسية حملت
معادية ضد تسليح البيشمركة ،وهي تخوض معركة المصير ضد (الدولة الاسلامية )
الأرهابية.
واذ تنطلق هذه الحملة من بعض الدوائر والمؤسسات الاعلامية
الغربية ، فانها تجد مغذياتها في الأطراف الشوفينية والعنصرية الاقليمية والمحلية
التي يزعجها انتصار البيشمركة وارتفاع رايات تجربة الأقليم سواءا في زمن السلم ام
الحرب ضد اعداء الحياة .
انتصار البيشمركة والقوات الساندة لها في
معركة تحرير سد الموصل والعديد من مدن وقصبات سهل نينوى ، اعطى درسا بالغ الأهمية
عن دور الأيمان بالقضية التي يقاتل من أجلها المحارب الوطني ، يعني ان سلاح
كوردستان القوي والمجرب يكمن برجالاتها الذين يمثلون الرصيد النوعي للوجود الكردي والعراقي
ايضا ، كما يعطي لكوردستان والبيشمركة شرف تبني القتال ضد الأرهاب الكوني في أوسع
جبهة قتالية ، اجتماعية ، اقتصادية ، اعلاميةغير مكتملة بعناصر القوة الطبيعية
التي ينبغي ان تتوفر في هكذا منازلة تمتد لأكثر من الف كيلو متر
..! 
انها روح البيشمركة واصرارها البطولي على صناعة
الحياة والحرية .
تسليح كردستان واجب وجودي يفرض نفسه على المجتمع الدولي
لكي يتخلص من (داعش ) سرطان العصر كما يصفها الرئيس الأمريكي اوباما ومن هنا ، فلا
فضل للمجتمع الدولي على كردستان بل العكس هو الصحيح ، واذ يسعى البعض للتشويش على
هذه المهمة الانسانية والاخلاقية بزعم ان السلاح يعطي التفويض لكردستان بفرض تقرير
المصير ، فهذا الخطاب يعني منتهى الغباء لكل من يتبناه ، ولعل مراجعة التاريخ
وواقع المصادمات الراهنة بين البيشمركة واشباح داعش المفخخين ولأكثر من شهر في
قتال متواصل ، يدرك بان قوة التحدي والروح الوطنية الفدائية لدى فدائي الوطن اي
البيشمركة هي السلاح الامضى .

ان قصة السلاح والتسليح لم تعد ذات أهمية
اذا ماتذكرنا كيف تركت الدبابات والمدرعات واحدث انواع المدفعية في شوارع وساحات الموصل وتكريت وكركوك وسط دهشة العالم ،
وخيبة عراقية مطلقة وجدت في صمود وثبات البيشمركة مايضمد بعض تلك الجراح
…!

سلاح كردستان رصيد قوة لسلاح العراق
ومشروع حرية العراق الديمقراطي ، وحكومة الأقليم التي تستضيف اكثر من مليون ونصف المليون نازح عراقي ، في ظل ظروف قاسية
فرضتها حكومة المالكي ،انما هو نصر عظيم لإدارة حكومة الأقليم التي فاقت
بأمكاناتها المتواضعة دول عديدة .

الراصد لإدارة الأزمة منذ اشتعالها في
العاشر من حزيران الماضي والى الآن ، يجد في اداء الرئيس مسعود البارازاني
والقيادة الكردية ثقة كبيرة على
تجاوز أصعب المحن واكثرها خطورة ، وبصريف النظر عن التشويش الطاغي في صخب الإعلام
وابواقه العنصرية والشوفينية ، فأن كردستان تقدم اليوم الضمان الحقيقي لحماية
العراق والمنطقة من هيمنة الأرهاب والدكتاتورية وكل مايتصل بالماضي الأستبدادي.

كردستان تفتح نافذ ة اخرى للشمس على الشرق
الأوسط ، حين تقاتل الأرهاب بهذه الكفاءة النادرة وقوة التخطيط وروح الإرادة التي
تنشد السلام والحرية ،
واذ يتوجب على العالم وقبلها الحكومة العراقية ان تمدها بكل انواع السلاح
والأمكانات المادية لتنهض بهذا العبء الثقيل ، دعونا نؤدي سلام التعظيم لمقاتلي
البيشمركة وقادة البيشمركة وشهداء البيشمركة وكل روح تواقة لمقاتلة (داعش ) عدو
الأسلام والأنسانية .

اخيرا نقول ان البيشمركة هم السلاح
الحقيقي لكوردستان ، انهم رجال كردستان وبهذا السلاح فأن النصر حليف كردستان ،
والفخر يتساوق ابدا

http://www.alwathika.com/article/?f=4&t=40758&sid=9f09cf679b0103c68219677bfeed1dfd

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…