البارتي «مدرسة البرزانية» لا تسمحوا بتحويلها «مدرسة الفساد»؟! الحلقة الثانية «دورات الكادر السياسي»

 أمين عمر

هناك من يعتبر الاقتراب من وكر الفُساد والمفسدين في البارتي،هو إضرارٌ بالبارتي ونيلٌ منه ، والبارتي من المفروض أن يكون أكبر من أن يهزه كشف أوراق مرتزق ينهش في جسمه هنا، أومتسلق يكشرعن جشعه هناك.

هناك من يفهم ويعتبر الفساد على إنه إما مجرد كمية معلبات فاسدة منتهية الصلاحية، أوالمساهمة أوالتحريض على سرقة مبلغ من المال من بنكٍ أو خزينةٍ ما، أما غير ذلك، فلربما يعتبره نضالاً، أو من المضاعفات المشروعة للرقم “دبرحالك ” التابعة لمدرسة “اليوم يومك”، أو هو مكافأة على اتعاب النضال.

 إذاً فالنعالج سوء التفاهم هذا، ولنتعرف على الفساد والفوسيد الذي يحاول المصفقون تبرير البارتي منه .

 هل هو فساد أم لا ؟ بمجرد ذكر اسم مسؤولو البارتي في المخيمات أمام الناس بل أمام رفاق البارتي، فتسمع أصواتاً ، فُرادى وجماعات، تسمع  أحدهم  يقول” أعوذ بالله”! وآخر يقول “هدول ما يحطوا فساد البعث بجيبهم” ، وترى أخراً يضحك ويبكي معاً لسماع كلمة البارتي، يضحك لإقتران اسم البارتي بالنضال والواجب والنزاهة، ويبكي على حال البارتي الذي كان يقوده صناديد مناضلون يضعون الكردايتي نصب أعينهم قبل اي شيء.
 إن كل كردي عبر سيمالكا، يتحمل  البارتي جزءً من ذنبه، فلو لا الفساد الذي يسكن جسد البارتي لكان للبارتي موقف وتصرف ووجه آخر يقلُب المعادلة.
 ينظر الشعب في المخيمات الى البارتي بعين المسؤول الذي من المفروض أن يدير له حياته في هذه الظروف، ويطمئن بوجوده، فيركض مسؤولو البارتي وراء صُغيرات الامور.
هل هو فساد أم لا؟ إستغلال وتراكض حزب البارتي على قبول أعضاء جدد أياً كانوا ، بغض النظر عن موقعهم قبل الثورة أو عن حجم الضرر الذي ألحقوه  بالكردايتي.
هل هو فساد أم لا  ؟ إغراء الناس بمنصبٍ في الحزب أو بتوظيف بعضٍ منهم في المخيمات باعمال محددة كوسيلة للضغط للإنضمام للبارتي بعيداً عن أخلاق البارتي الذي كان ينتشر بين الناس براية الإخلاص ومواقف الكردايتي .

دورات الكادر السياسي

أفضل ما مر على رفاق البارتي منذ تأسيس الحزب الى اليوم هو دورة الكادر السياسي، فالأجمل ما فيه، صورة مع الرئيس مسعود البرزاني، وألفا دولار كاش لكل كادر، دولار ينطح دولار. لذا ومن يومها بدأت حرب “الواسطات”!
“م. ب ” رجلٌ في حدود الخمسين ، أنتسب لدورة الكادر ، بعد إنتهاءه من المهمة وإستلامه جوائز المونديال، أرسل ابنه وابنته للمهمة ، الإبن كان في الصف “الحادي عشر” ، وتم قبول الاثنين إيضاً. وبما إنه ” نقشت مع الزلمة” فأراد أن يبعث بولدين آخرين من أولاده “صف عاشر وتاسع” ولكن تم رفضهم. طبعاً هذا المثال وعشرات الأمثلة الأخرى، لا يقلل من دور المخلصين الذين اعرف بعضاً منهم شخصياً، والذين أنهوا دوراتهم، ولازال يقومون بمهماتهم، وربما صرفوا على نشاطاتهم أكثر من المبلغ الذي قُدم لهم .

قصةُ ” ي. س “

“رجاءً أخي لا تذكر أسمي في التقرير والله أخاف أن ينقولني من هنا إلى مخيم “دارا شكرانيه”
هذه كلمات جزء من المحادثة التي درات بيني وبين احد المشتكين من الفساد الموجود والذي يتحمل البارتي جزءً منه .  لدى سماعي لهجته المرتبكة، المرتعبة من النقل الى ذلك المخيم ” داراشكرانيه” عادت بي الذاكرة الى عبارات مرعبة، مشابهة سمعتها من قبل، مثل ” سرية التأديب في الجيش السوري ، ومنتزهات “فرع فلسطين”.
  في مخيم كوركوسك يقيم السيد “ي . س” وهو أحد رفاق البارتي القدامى، والذي عمل كمتطوع في تمديد الكهرباء الى الخيم، وبسبب نشاطه الذي أعُجب به المسؤولون هناك، قرروا توظيفه مع خمسة آخرين ووعدوهم بعد أسبوع من ذلك اليوم، قبل يومين من موعد التعيين، وربما للصدفة كان هناك أسماء جاهزة قد عُيّنت غير هؤلاء الموعودون ، وبما إن القانون ” قرار من القائممقام” لا يسمح بالعمل لإحدٍ من خارج المخيم ، فقد تم سد تلك “الثغرة القانونية” فقد نُقل المعيّنون الى المخيم بعد تعيينهم، أما “الصدفة البحتة” فقد كان بين المعينين والذي عُيّن بمكان السيد ” ي. س” تحديداً، شاب يدعى” هــ . بشار ” وهو من عظام الرقبة لسكرتير حزب البارتي، بعد يومٍ واحد ترك السيد “هـ. بشار” الوظيفة، يبدو إنها كانت أصغر من طموحاته، وبعدها أشتغلت الواسطات فكان بدل البديل العشرات، وكان السيد “ي. س ” ورفاقه الخمس كانوا من المنتظرين الى اليوم.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…