عنصرية البعث وطائفية بشار

بقلم عبدالقادر الخزنوي


لقد جلبت الوحدة المصرية السورية التي قامت في هذه الايام بين الفترة 21/2/1958و 28/9/1961/الفكر القومي العروبي العنصري الشوفيني التي تولد الحقد والكراهية وبعد إنقلاب8/3/1963 واستيلاء حزب البعث العروبي العنصري على السلطة.
أقصي الكورد والاحزاب الوطنية والاسلامية ،وأسقطت الحقوق المدنية عن قادتها وزج بأكثريتهم في أقبية السجون ،ودخل النظام الحاكم في سوريا في تحالف مع نظام عبدالناصر في مصر فجلبوا الويلات على الأمة العربية وأضاعوا حقوق الفلسطينين حينما استدرجتهم اسرائيل إلى الحرب
في5/6/1967التي أدت إلى هزيمة العرب واحتلال اسرائيل لسيناء وقطاع غزة والضفة الغربية وأحرز الجيش السوري الانتصارات حيث وصل شواطئ بحيرة طبريا واصبح الطريق إلى عكا مفتوحا ،لكن سفاح حماه حافظ الأسد الذي كان انذاك وزيرا للدفاع أمر القوات السورية المنتصره بالانسحاب فورا فأحتلت اسرائيل الجولان…
لم ينتشر الفكر الطائفي المذهبي الاستعلائي إلا بعد اغتصاب حافظ الأسد السلطة في 16/11/1970/الذي أشعل الفتنة بين اللبنانين  والفلسطين من جهة وبين الطوائف اللبنانية من جهة أخرى فانتهت إلى الحرب الأهلية فكانت مجزرتا مخيمي صبره وشاتيلا ،ودمر حافظ الأسد مدينتي حماة وجسر الشغور الخ….
وبدأ مسلسل الاغتيالات في لبنان و التي لم تنتهي بموته وإنتقال السلطة الى ابنه بشار الكيماوي الذي سار على نهجه ،فإعتمد على الاجهزة الأمنية الاستخباراتية المتعددة والتي عين على رأسها أقاربه الذين أطلق يدهم، فاصبحت كل واحدة دولة داخل الدولة.
وجمع حوله الشبيحة واللصوص واصحاب السوابق والمهربين الذين استولوا على كل مرافق البلاد ،فنهبوا خيراتها وأحتكروا تجارتها واتصالاتها وحولوا الشعب السوري إلى عببد لآل اﻷسد ونسبوا سوريا إليهم ،فصارت سوريا سوريا الأسد ومن يرفض ذلك مصيره الاعتقال والموت ،فزج بخيرة أعضاء الاحزاب الكوردية والأممية والإسلامية في أقبية سجون المخابرات، ومازال مصير بعضهم مجهولا منذ أكثر من أربعين عاما، وحتى ييتحرر السوريين من هذه العبودية وتتحرر سوريا من الاحتلال البعثي الأسدي وتتخلص من. البراميل المتفجره ويعود لها كرامتها وعزتها لابد من القيام بشيء تشبه العمل الجراحي الذي سيعيد لسوريا دورها الإنساني العظيم وإن هذا العمل يكمن في تكاتف جميع المكونات السورية ووحدتهم وتشكيل قيادة مشتركة تحرر البلاد من النظام وشبيحتها وما أوجدته من الجماعات الإرهابية والتكفيرية . . . .
إستنبول 02/02/2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…

عصمت شاهين الدوسكي عندما تكون الجبهة الداخلية قوية تكون الجبهة الحدودية اقوى. النفوس الضعيفة تستغل الشائعات لاشعال الفتن بين الناس. كثرت في الاونة الاخيرة افة الشائعات خاصة بعد بداية حرب امريكا وايران وفي كل الحروب تبدأ الشائعات بالظهور بشكل واخر. ولكي نكون على دراية بفكرة الشائعات يمكن تعريفها بشكل بسيط: الشائعات هي وسيلة من وسائل الحرب تستخدم فيها الاوهام والاكاذيب…

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…