هل تتغير سياسة PYD بعد تصريحات قره ايلان وملا بختيار..؟

حسن برو

-أعلن مراد قره ايلان الرئيس السابق للهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني التابع لحزب العمال الكوردستاني وهو بكوردستان العراق، بحسب وكالة (فشار نيوز) بأن تكون على عداء وتناقض مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني أفضل بكثير من ان تكون على صداقة مع حزب الاتحاد الوطني الكورستاني.

وقال قره ايلان: “لن نقع في فخ الاتحاد الوطني الكوردستاني ويقصد به ” حزب جلال الطالباني “، فهم بحجة تقديم المساعدة لغرب كوردستان يستخدموننا لمعاداة حزب الديمقراطي الكوردستاني، نحن نعلم جيداً بأن هدفهم الاساس هو ضرب حزب الديمقراطي الكوردستاني (حزب مسعود البارزاني) وليس تقديم المساعدة لغرب كوردستان، ولن ننخدع بتصريحاتهم واقاويلهم الرنانة”.
واوضح قره ايلان بأن السياسية التي يتبعها حزب الاتحاد الديمقراطي في غرب كوردستان، هي سياسة خاطئة، ولا يجوز للـحزب التعاطي مع القضية الكوردية في غرب كوردستان بهذا الشكل واستخدامها كورقة ضد حزب الديمقراطي الكوردستاني حليفه الاستراتيجي.
تأتي تصريحات مراد قره ايلان بعد زيارة حكومة كانتون الجزيرة التابع للإدارة الذاتية التي اعلن عنها حزب الاتحاد الديمقراطي، إلى مدينة السليمانية دون المرور بأربيل عاصمة اقليم كوردستان العرق ،والدخول من بوابة تل كوجر (اليعربية) إلى كوردستان العرق ، وهو ما اعتبره المراقبون تحدي أو عداء لحكومة اقليم كوردستان العراق ، ولكن مسؤول الهيئة العامة لحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني ملا بختيار كتب في ذات الموضوع في افتتاحية جريدة (جاودير) يوم الاثنين الماضي عن زيارة كانتون الجزيرة للسليمانية بأن على الاتحاد الديمقراطي “PYD” أن يكون على وفاق مع اقليم كردستان، والا فلن يعترف بهم أحد.
كما أشار بختيار إلى وجود “قراءات مختلفة” لزيارة مسؤولي “مقاطعة الجزيرة” إلى مدينة السليمانية، وحتى من بين أعضاء الاتحاد الوطني نفسه، قائلاً “ربما هناك من كان لديه رأيه الخاص”، مضيفاً تأكيدهم في الاتحاد الوطني لضيوفهم أنه “في حال لم تعترف بكم رئاسة اقليم كوردستان، ولم تعالجوا خلافاتكم معها، ولم تنهوا خلافاتكم ومشاكلكم مع القوى الكردستانية في غرب كردستان، وطرقتم باب أي دولة، فسوف يقولون لكم، لماذا لا يعترف بكم الإقليم؟ كما أكدنا لهم وجود مخاطر أكبر من ذلك في حال استمروا في سياستهم هذه وخلافاتهم مع القوى الكردية في غرب كردستان”.
 هذه التصريحات تأتي بالتزامن مع اصدار بيان لحزب الاتحاد الديمقراطي تتهم فيه عبد الحميد  درويش بالخيانة، لذهابه إلى مؤتمر جنيف 2 إضافة إلى سرد البيان لأحداث ووقائع تمتد لعشر سنوات وعن علاقة عبد الحميد درويش مع السلطات المحلية في محافظة الحسكة ومنها محافظ الحسكة سليم كبول الذي كان سبباً في مقتل شابين في ملعب القامشلي في 12/3/2004 ،وعلى إثرها قامت انتفاضة آذار في كل المناطق الكوردية ، ويعتبرعبد الحميد درويش هو الحليف الرئيسي لحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني وربما كان له الدور الأساس في تحول موقف حزب الطالباني من حزب الاتحاد الديمقراطي وإداراته الذاتية  والتي أعلن  عنها بشكل منفرد، على الرغم من تأييده للخطوات التي كانت يتخذها الـPYD منذ بداية الثورة السورية بعكس مسعود البارزاني الذي كان يدعم الحركة الكوردية  والمؤيد للثورة السورية .
ويبدو بان العلاقة مع اقليم كوردستان سيكون من أولى اوليات حزب الاتحاد الديمقراطي وكانتوناته في المرحلة المقبلة لأنها ستفتح الأبواب الموصدة  في وجهه على كلاً من أوربا وأمريكا وتركيا، وحتى العراق، باعتباره الاقليم هو حليف ا لكل المذكورين في المنطقة بعد تركيا، وعلى الحزب التغيير من سياسته الداخلية واعمل على تفعيل ماتفق عليه في اربيل قبيل نهاية العام المنصرم بين المجلسين الكورديين (مجلس غربي كوردستان والمجلس الوطني الكوردي)
وربما تكون رسالة عبد الله اوجلان من ايمرالي  لرئيس اقليم كوردستان العراق التي سلمها كلاً من البرلمانيان (سري ثريا أوندر وليلى زانا) فيها الاجابة عن  الكثير من الأسئلة المحيرة التي تراود المتابع للشأن الكوردي .

كلنا شركاء

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….