منظمة «ماف» تشارك في لقاء حول أوضاع النازحين السوريين-المشاكل والحلول

  دعت (جمعية هلسنكي للمواطنين) في تركيا، منظمات المجتمع المدني التركية وبعض الشخصيات المحلية من المواطنين الأتراك في إقليم هاتاي إضافة الى بعض النشطاء السوريين، لمناقشةأوضاع النازحين السوريين، وكذلك المشاكل التي يتعرض لها المواطنون الأتراك في هذا الإقليم، بسبب موجة النزوح الكبيرة للسوريين اليها.

شارك اللقاء من قبل  منظمة  حقوق الانسان في سوريا- ماف, عضوا مجلس الأمناء الزميلان:  حسن إبراهيم برزنجي و شيرين حمدوش,حيث تطرقا بداية الى الأوضاع الإنسانية الكارثية التي أدت بالسوريين الى النزوح، وكذلك  الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للنازحين السوريين، وخاصة المقيمون منهم خارج المخيمات في إقليم هاتاي,
 إضافة الى جوانب التعليم والصحة والعمل, و الآثار المستقبلية الناجمة عن الأوضاع الحالية للنازحين، وانعكاسها على النازحين السوريين من جهة، والمجتمع والتركي من جهة أخرى، منوهين إلى الأخطار الناجمة عن العزلة الاجتماعية المفروضة على السوريين في مدينة أنطاكيا والأطفال منهم خاصة، كذلك حول استغلال السوريين في سوق العمل كونهم يعملون بشكل غير مشروع وتأثيره على انخفاض معدلات الأجور، ما يؤدي الى زيادة نسبة البطالة في سوق العمل التركية ويمهد الطريق الى حالات استعداء من قبل المواطنين الاتراك.

 كما أشار المشاركون إلى أن مخاوف المواطنين الأتراك بدأت باستغلال الحدود السورية التركية المفتوحة لعبور المدنيين، من قبل المسلحين والمهربين, ما أدى إلى اختلاط الأمر, فما عادوا يميزون بين المواطن الذي هرب بعائلته خوفاً من الحرب، وبين من يشارك في الحرب،  سواء بتهريب السلاح أو بالقتال, وقد انعكس ذلك سلباً على تعامل الأهالي مع جميع اللاجئين
كما وضحوا بأن القانون التركي الخاص بحالة “الإقامة المؤقتة”  يعتبر السوريين مجرد ضيوف،يفقدهم الكثير من حقوقهم كلاجئين، ما يؤثر على مجمل أوضاعهم هنا.وأشار أحدهم إلى اعتقاد الحكومة التركية في البدايات بأن الوضع السوري وضع مؤقت ولن يتعدى الأشهر , ولكنها اعترفت مؤخراً بأن المسألة أصبحت معقدة، وربما تطول لأكثر من عشر سنوات,على هذا يحتاج الأمر إلى حلول لمسألة النازحين، والبدء بوضع سجلات للقيد المدني، خاصة بهم، وتحديد أماكن إقامتهم، لتسهيل إيصال المساعدات إليهم، وكذلك للحفاظ على الأمن والسلامة العامة.

في الختام, أجمع الحضور على أهمية التواصل بين منظمات المجتمع المدني المختلفة، لإيجاد حلول لمعاناة النازحين السوريين، وكذلك المواطنين الأتراك، بالضغط على الحكومات المحلية والدولية، للتحرك  السريع في هذا الاتجاه، قبل أن تتفاقم الأمور، وتنتقل تداعيات الأزمة إلى دول الجوار.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…