قضية للنقاش ( 118 ) عودة الى «تل معروف»

صلاح بدرالدين

في يوم حادث الاعتداء الغاشم أشرت في احدى مقالاتي الى أن مقدسات الكرد السوريين ( الدنوية والدينية ) بلغت مرحلة الخطر وشخصت السبب والمسببين وفي مقدمتهم واضافة الى النظام الحاكم والارهابيين – الأحزاب الكردية – وخصوصا جماعات – ب ك ك – الذين يزعمون تمثيل الكرد والنطق باسمهم وأعود الى الموضوع لأؤكد مجددا أن الأذى الذي ألحق بأهلنا في قرية – تل معروف – شيوخا وتكايا وسكانا ومواطنين هو موجه الى شعبنا الكردي وكل السوريين والى مبدأ العيش المشترك .
وكلمة حق تقال فان غالبية المثقفين الكرد والمهتمين بالشأن السياسي تضامنوا مع أهلنا هناك ولوحظ لدى متابعتي الموضوع أن بعضا من ( كتبتنا ) بالغ وزايد الى أبعد الحدود وبكلمات انشائية منمقة من دون اعطاء الموضوع حقه من الوضوح والصراحة وبكلمة أدق تجاهل البعض هذا مسؤولية جماعة – ب ك ك – في حصول هذا الحادث المدان وعلاقتها – التنسيقية – مع أجهزة النظام لفبركة توفير أسباب لغزوة الارهابيين وهم بالأساس موالون أيضا لسلطة الاستبداد وكل من تابع التفاصيل وخفايا الأمور استنتج على الفور المسؤولية المباشرة لتلك الجماعة .
لقد تجاهلت قوى سورية معارضة ذلك الحادث وحسب ماأرى السبب يعود الى تلك الاشكاليات السالفة رغم أنني أرى أن الواجب الوطني يقضي بالتصدي للموضوع دون تردد .
هناك العديد من الحوادث تقع في المناطق الكردية على مدار الساعة ومعظمها ان لم يكن كلها تقع تحت أنظار ومعرفة قوى الأمر الواقع المسلحة ولكنها تتعرض للتعمية والتجاهل من جانب بعض – المثقفين – ويضيع الفاعل الحقيقي وتسجل ضد مجهول وليس من الشطارة والشجاعة بشيء أن تتوجه الاتهامات الى الارهابيين من داعش والنصرة والنظام بل بيت القصيد أن تواجه المسؤولين عن وقوعها والمتواطئين في حدوثها وهم يعيشون بين ظهرانينا .
أليست القضية بحاجة الى مزيد من النقاش ؟ .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…

عصمت شاهين الدوسكي عندما تكون الجبهة الداخلية قوية تكون الجبهة الحدودية اقوى. النفوس الضعيفة تستغل الشائعات لاشعال الفتن بين الناس. كثرت في الاونة الاخيرة افة الشائعات خاصة بعد بداية حرب امريكا وايران وفي كل الحروب تبدأ الشائعات بالظهور بشكل واخر. ولكي نكون على دراية بفكرة الشائعات يمكن تعريفها بشكل بسيط: الشائعات هي وسيلة من وسائل الحرب تستخدم فيها الاوهام والاكاذيب…