بيان صادر عن القيادة العامة لوحدات حماية الشعب YPG إلى الرأي العام

 منذ تأسيسها ووحدات حماية الشعب YPG بنيت على أسس وطنية لحماية المناطق الكردية، بما فيها كافة المكونات الموجودة على جغرافيتها ولردع أي تهجم على هذه المناطق بغية تدميرها وتخريبها وتشريد ساكنيها، وقد ضحت هذه الوحدات بأغلى ما لديها من شهداء حفاظاً على كرامة الشعب والعيش بأمان وسلام على أرضه التاريخية.
رغم الخلافات العميقة والشرخ الكبير في بنية الأحزاب والتنظيمات السياسية الكردية في غرب كردستان، إلا أن وحداتنا إلتزمت بالنهج الوطني مدافعة عن عموم الشعب بغض النظرعن إنتمائه وفكره وعقيدته، وستبقى هذه الوحدات على هذا النهج طالمى هي باقية. لقد إستبسلت وحداتنا وقاومت وستبقى تقاوم دفاعاً عن هذا الشعب رغم الإمكانيات المحدودة بين يدها حتى النهاية.
إن الهجوم الوحشي الظالم من قبل عصابات داعش المجرمة على مدينة كوباني وعمليات التهجير القسري في ريف كريه سبي (تل ابيض) والرقة ، وما يخططون له من السيطرة على منطقة رميلان وما حولها لتشتيت وتقطيع الجغرافية الكردية في ظل تعتيم إعلامي عربي ودولي ، وعدم مبالاة وتخاذل من المعارضة السورية وفي مقدمتها الإئتلاف السوري إنما هي ضربة موجهة لعموم الشعب الكردي ، لإنها تستهدف الأرض والشعب والثقافة والتاريخ معاً. وسيكون من الغباء السياسي وفقدان الروح الوطنية وإنعدام الأخلاق في تفسير هذه الهجمة على إنها ضد طرف معين دون الآخر.
ومن هذا المنطلق ونتيجة ما نحمل على عاتقنا من مسؤولية أمام التاريخ، فإننا ندعوا كافة الفصائل والأحزاب والتنظيمات والمستقلين والحركات الشبابية والنسائية بما فيها مسؤولي الإدارة الذاتية الديمقراطية المؤقتة في المقاطعات الثلاث (الجزيرة-كوباني- عفرين) والمجلس الوطني الكردي في سوريا ومجلس الشعب في غرب كردستان وحركة المجتمع الديمقراطي بوضع جميع خلافاتهم جانباً ورص صفوفها في هذه المرحلة التاريخية والحرجة، كما نناشد ونهيب بالقوى الكردستانية في عموم كردستان وفي مقدمتها رئاسة إقليم جنوب كردستان وقيادة منظومة المجتمع الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب السلام والديمقراطية وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغير وكافة الفصائل الكردسانية الأخرى، للقيام بواجبها التاريخي تجاه ما يتعرض له غرب كردستان من هجمات وحشية ونحن على يقين تام بأن الإنتصار في غرب كردسان هو إنتصار للشعب الكردستاني كافةً.
وبنائاً على ما ذكر فإننا في وحدات حماية الشعب YPG نضع الاطراف والأحزاب السياسية الكردية في غرب كردستان أمام التاريخ للقيام بما يترتب عليهم من مسؤولية تجاه الوطن. 
إننا في وحدات حماية الشعب YPG ومنذ البداية اقسمنا على الدفاع عن هذا الوطن، وسنبقى ملتزمين بهذا القسم حتى النهاية مهما كلف الأمر.

القيادة العامة لوحدات حماية الشعب YPG
24-03-2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…