الحضور الكردي من خلال وفد المعارضة لا يعني البتة ادراج القضية الكردية في مفاوضات جنيف2

إسماعيل حمه

ثمة من يقول ان حضور الوفد الكردي في جنيف2 هو بحد ذاته انجاز للشعب الكردي, ويضيف هؤلاء ايضا بان هذا الحضور سيؤدي بالضرورة الى مناقشة القضية الكردية. وانا اخالف هؤلاء بالرأي, واقول ان هذا الحضور, لا اهمية له بالمطلق, ولا يؤخذ على انه حضور كردي وليس له اي اعتبار من الناحيتين السياسية والقانونية ولافي العرف البلوماسي, لأن شخصية الأعضاء الكرد في الوفد متماهية في شخصية الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة, مثلما هم اعضاء وفد النظام الذي حرص ايضا ان يكون اعضاء وفده من كافة مكونات الشعب السوري بمن فيهم الكرد ودون أن ينطوي ذلك على أي مضمون سياسي وقانوني.

ولذلك فأن أية ورقة أو رأي يطرحها الأعضاء الكرد الموجودين في وفد المعارضة حول القضية الكردية في هذه المفاوضات لا قيمة لها ولا يؤخذ بها إذا لم يتبناها وفد الإئتلاف بشكل رسمي.

دعونا نقول وبكل صراحة أن الأعضاء الكرد في وفد المعارضة قد فشلوا في الجولة الأولى, عند إفتتاح المؤتمر, في الزام وفد المعارضة بالإشارة الى الشعب الكردي أو إلى الكرد في الكلمة التي القاها احمد الجربا بإسم وفد المعارضه, وقد اشار فيها تلميحا الى جميع مكونات الشعب السوري تقريبا من خلال ذكره اسماء مظاهرات بعض الجمع.

ولا اعرف حتى اللحظة, كيف فات ممثلي الكرد في وفد المعارضة هذه الأمر واهمية الجلسة الإفتتاحية الذي يحدد فيه كل طرف ما يطلبه من الآخر وما يريده من الحضور من الدول والمنظمات الدولية الراعية, وكان بيدهم اوراق ضغط يستطيعون بها اجبار وفد المعارضة على مثل هذه الإشارة على اقل تقدير, وكان بيدهم التزام على الإئتلاف من خلال الإتفاق المبرم بينه وبين المجلس الوطني الكردي, بما في ذلك ورقة التهديد بالإنسحاب من الوفد. وخاصة ان لممثلي المجلس الوطني الكردي في الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة الفضل الأول في انجاح قرار الإئتلاف بالمشاركة في جنيف2 ودونهم لا أعتقد أنه كان بإمكان الإئتلاف اتخاذ هذا القرار, وبالتالي كان بإستطاعتهم ارباك الوفد والدول المنظمات الراعية للمؤتمر من خلال التهديد بالإنسحاب.
ولذلك لا ينبغي تكرار أي خطأ من هذا النوع في جولات المفاوضات القادمة من جانب الأعضاء الكرد في وفد المعارضة, لأن مثل هذه الأخطاء لا يمكن تصحيحها لأنها تتعلق بمصير

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…