بيان منطمات الأحزاب الكردستانية في أوربا

في الوقت الذي يحتاج فيه الشعب الكردي إلى الوحدة، ورص الصفوف، والعمل الجاد في تشكيل إطار سياسي جامع يكون قادراً على إدارة المجتمع الكردي وتحريره من الظلم والاستعباد الأسدي ، والسعي إلى تحقيق طموحه القومي والتواصل مع المعارضة للتمكن من بناء سوريا الجديدة لكل السوريين، نجد، وللأسف، أن ال”بيدي” يسعى ، ومن خلال ميليشياته العسكرية، للسيطرة على المناطق الكردية، وبشكل منفرد، وبتنسيق كامل مع النظام الأسدي، بل إنه عمل، ويعمل جاهداً على تحييد الكرد من الثورة السورية، و أقدم على قتل العديد من نشطاء الكرد، وإيقاف النشاط السياسي بشكل كامل، وتفجير العديد من مكاتب الأحزاب الكردية، واعتقال الكثيرين من نشطاء الكرد، وخاصة كما يحدث مؤخراً، مع عدد من قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا،
وممارسة النفي بحق العديدين منهم، بالإضافة إلى ملاحقة الإعلاميين الكرد واعتقالهم ونفي بعضهم، بعد أن فعل ذلك مع الحراك الشبابي، وشتته، وهجره، وخون بعض رموزه، وها هو يواصل كم الأفواه، وتأليب بعض مرتزقته، وبعض المشبوهين، وحتى المطرودين من أعضائه الذين شهر بهم طويلاً في الثمانينات والتسعينات والعقد الأول من الألفية الثالثة، وصار يوجههم للتشويش على الأصوات البارزة للناشطين والمثقفين، عبر وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، وخاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ناهيك عن إعلان إدارة ذاتية للمنطقة الكردية بعد تقسيمها، وفي ظل النطام الأسدي وبالتنسيق الكامل معه ، وإصدار العديد من القوانين في محاولة منه لتحويل كردستان سوريا بشكل كامل إلى منطقة مغلقة بشكل مرعب، والسعي إلى تفتيت المجتمع الكردي، وخلق أجواء مرعبة في المنطقة. كما دفع عشرات الآلاف من أبناء شعبنا إلى ترك الوطن وخاصة الشباب منهم، وتجنيد الأطفال القاصرين في العمل العسكري، والعمل على دفع المنطقة الكردية إلى حروب لا تخدم الشعب الكردي بل بالعكس تدفع المنطقة الى فتنة بين شعوب المنطقة ، ممارساً سياسيات ديكتاتورية قمعية تسيء لشعبنا وقضيته القومية، بالتوازي مع افتعال حرب إعلامية ضد قيادة كردستان العراق، في الوقت الذي تجهد هذه القيادة إلى وحدة الموقف الكردي السوري. حيث أن كل ما يحصل، مما ذكرناه، وما لا يسع المكان لإيراده، وهو معروف للقاصي والداني، يتم بهدف حماية مصالح النظام الأسدي .
نحن الموقعين أدناه، من منظمات الأحزاب الكردستانية في اوربا على هذا البيان، نرفض بشدة هذه السياسات التي تسعى الى بلورة التقسيم المجتمعي وتكرس الاستبداد كما اننا ندين فيه و ونشجب هذه التصرفات اللامسؤلة والبعيدة كل البعد عن روح الكوردايتي ، فانه نرى فيها كما للافواه ومصادرة للحريات وبطشا جديدا وتلفيقا لاكاذيب لا صحة لها الا في اذهان مطلقيها ، و نؤكد أن استمرار” البيدي” في هذه السياسات لا و لن يخدم قضية الشعب الكردي، بل على العكس ، فإنه يكرس الإساءة لها، ويدفع الشعب الكردي الى مصير مجهول و ستكون عواقبها وخيمة جدا عليه.

منطمات الأحزاب الكردستانية في أوربا :
·  الحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق
·  الحزب الديمقراطي الكردستاني – تركيا
·  الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا
·  الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا البارتي
·  حزب يكيتي الكردي في سوريا
·  تيار المستقبل الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…