سيادة الرئيس مسعود البارزاني أنجزتَ الوسيلة فحقّق الهدف

محمد عبدي
لا بد ان يكون لكل غايةٍ أو خطة وسيلة لتحقيق الهدف، هذا ما قاله الرئيس مسعود البارزاني في أحد خطاباته الجماهيرية لدعم الاستفتاء في إقليم كوردستان العراق الذي جرى يوم 25-9-2017 من أجل استقلال كوردستان معلناً أن الاستفتاء ليس هدفاً لنا بل هي وسيلة لتحقيق الهدف وهدفنا هو استقلال كوردستان. 
نعم. يا سيادة الرئيس لقد كسرت كل القيود والتهديدات واجتزت كل العراقيل الداخلية والخارجية  بجدارة, ولم تدخر جهداً في اتخاذ القرار التاريخي ولم تبحث عن أي بديلٍ آخر غير الاستفتاء وحولت كل البدائل الى قرارات و أفعال واخترت أفضل البدائل وحللت كل المشاكل والعقبات وقيمّت بجدارة كل البدائل وأثبت للتاريخ أنك تستحق القيادة فقد امتحنت بامتحانٍ اقتصادي وعسكري وسياسي وأثبت إنك تحمل جميع صفات القائد وليس الرئاسة، لأن الرئاسة هي سلطة مفروضة على الشعب بقوة القانون ويتمثلون الجماعة أو الأفراد لقراراته خوفاً من العقاب لا حباً بقرارته
وقد يكون الرئيس عبئاً على الدولة والشعب كما هو في غالبية رؤساء الدول العربية والشوفينية الذين اصبحوا عبئاً على شعبهم, أما القائد يستمد سلطته من الشعب ذاته وخبرته وأفكاره وتضحياته وخدماته الجليلة التي قدمها للشعب لذا يسكن في ضمير الامة,  فقط وحدك تستحق أن تكون القائد الحقيقي لهذا العصر التاريخي الذي تغلب فيه المصالح على كل المبادئ.
 فقد قلت كلمتك للإنسانية أننا شعبٌ نستحق الاحترام أننا شعبٌ نستحق الحرية بدفاعك وإخلاصك عن الإنسانية والسلم والأمان دافعت بنفسك في جبهات القتال أعتى حركات الارهاب وأشرسهم  (داعش) على وجه التاريخ الذي خيُّم شبحهُ جميع دول العالم، ولكنك بإرادتك غيرت كل الموازين و المفاهيم فحققت انتصاراً تاريخياً بنصرك على الارهاب ورسمت لكوردستان حدودها الطبيعية بدماء الشهداء.
سيادة الرئيس! إن ما شاهدته من الحفلات الجماهيرية العارمة من الجالية الكوردية شملت غالبية الدول الاوربية, و ما شاهدته من حفلات في داخل كوردستان ما كانت الا هي صرخة وجدانية نابعة من روح الكوردايتي تواقة الى الانعتاق والتحرر من العبودية مستنكرين الظلم التاريخي التي مارسته الانظمة والدول المحتلة لكوردستان فقط كان لسان حالهم أن يقولوا كفى ما ناله هذا الشعب من مجازرٍ بحقه وما كنت تسمعه من آهات تخرج من قلوبٍ تريد أن تعانق شمس الحرية منتظرين بنفاذ الصبر يوم الاستفتاء ليدلوا بأصواتهم وليثبتوا أنهم منتظرون هذا اليوم ليعبروا عن إرادتهم الحرة في التصويت بنعم من أجل استقلال دولتهم و حلم آبائهم وأجدادهم و دماء شهدائهم.
نعم ها قد قالها الشعب الكوردي كلمته في كوردستان العراق وعبر عن إرادته بنتيجةٍ (92,73) لكي تسير بهم الى بر الأمان للإعلان عن دولة كوردستان المستقلة. فقط اختار هذا الشعب كلمة واحدة فقط (نعم)  لانهم اختاروا بملء إرادتهم متحدين وموحدين كل العالم والمراهنات ليقولوا إما تحيا كوردستان أو يموتوا معاً.
سيادة الرئيس هذا الشعب قد قال كلمته، فهم منتظرون من سيادتكم أن تقول كلمتك عن الهدف المنشود بعد تأمين الوسيلة بنجاح. أن تتوجها للعلن وأن تعلنها كوردستان دولة ديمقراطية مدنية فيها سوف تتحقق المساواة والعدل والديمقراطية. فدولة كوردستان ستكون قبلة الحرية والأمان والقضاء على الارهاب.
قامشلو 28-9-2017

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس خسارة غربي كوردستان ليست المأساة الأكبر، لماذا بقيت كوردستان غائبة عن العالم؟ تناولتُ في الجزء الأول العوامل الداخلية والخارجية التي أدت إلى تآكل تجربة غربي كوردستان، من أخطاء الإدارة الذاتية والانقسام الكوردي، إلى الاجتياحات الإقليمية وتقلب المصالح الدولية. لكن الوقوف عند خسارة هذه التجربة وحدها قد يحجب السؤال الأكبر: لماذا تبقى كل تجربة كوردية عرضة للعزلة والتراجع؟…

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…