الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا يعزي الشعب الكردي بوفاة الرئيس جلال الطالباني

انطفأت شعلة أخرى من مشاعل النضال الكردي التحرري، إنه المام جلال، السياسي المخضرم ورئيس العراق الفيديرالي ذي الباع الطويل في تاريخ كردستان والعراق ومنطقة الشرق الأوسط عامة.
ولد المام جلال في عام 1933م بقرية كلكان قرب بحيرة دوكان بجبال كردستان، واسمه الكامل “جلال حسام الدين نور الله نوري طالباني”. تخرج من كلية الحقوق، وكان قد شارك في العمل السياسي منذ بداية الخمسينيات من القرن الماضي، كأحد المشتركين في تأسيس الاتحاد الوطني لطلبة كردستان التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني. وقد تسلم مناصب قيادية في صفوف الحزب.
كان طالباني أحد القادة الأوائل الذين انخرطوا في ثورة أيلول 1961م بقيادة الخالد ملا مصطفى البارزاني، وبعد انقلاب 1963م في العراق، قاد الوفد الكردي للتفاوض مع حكومة الانقلاب.
وفي عام 1975م أسس المام جلال مع عدد آخر من رفاقه وعلى رأسهم السياسي ابراهيم احمد الاتحاد الوطني الكردستاني. وذلك بعد التآمر المخزي ضد الشعب الكردي من قبل أمريكا وإيران والعراق ـ أي: اتفاقية الجزائر ـ والتي أدت إلى التآمر على الثورة، وإفشالها.
ويعتبر الاتحاد الوطني الكردستاني أحد أكبر حزبين كرديين في إقليم كردستان، إلى جانب الحزب الديمقراطي الكردستاني، وحتى الفترة الأخيرة، حين تعرض لانشقاق تشكل على إثره تيار سياسي جديد باسم “التغيير”، مما أضعف نفوذ الاتحاد الوطني. وقد انعكس ذلك في نتائج الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان حيث احتل الاتحاد المرتبة الثالثة بعد الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة الرئيس مسعود البارزاني و “حركة التغيير” التي جاءت ثانية.
لم يقتصر الحضور السياسي للمام جلال على كردستان، بل أصبح لاعباً أساسياً على الساحة السياسية العراقية بمجملها، وعلى وجه الخصوص عقب الإطاحة بصدام حسين عقب غزو العراق. ففي عام 2005م اختاره البرلمان العراقي لرئاسة الحكومة المؤقتة، وفي عام 2006 أصبح أول رئيس منتخب للعراق. وتم انتخابه لولاية ثانية كرئيس للبلاد في العام 2010.
بقي المام جلال يشغل منصبه باقتدار مشهود له حتى من غير الكرد حتى العام 2012م، عندما نال منه المرض، وفي العام 2014 م خلفه في المنصب الرئيس فؤاد معصوم.  
وإذ يتوقف قلب المام جلال في العاصمة الألمانية برلين، بعد ظهراليوم، فإن ذلك جاء بعد أن شهد الاستفتاء على استقلال كردستان، وعلم بنتائجه، وشهد السعار الإقليمي، والخذلان الأممي بحق الكرد، وهوعلى يقين أن خيار إنشاء الدولة الكردية بات أقرب من العين إلى الجفون التي تحيط بها.
رحمك الله أيها القائد الكردستاني
وإلى جنان الخلد جبلنا الكردستاني الأشم
03/10/2017
المكتب الاجتماعي
الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…