رسالة وزير الخارجية الأميركي تيلرسون الى رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني قبيل الاستفتاء

نشرت وكالة بلومبيرغ الاميركية، رسالة وجهها وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الى رئيس الاقليم مسعود البارزاني قبل اجراء استفتاء استقلال كردستان  يوم 25 ايلول.
وبحسب نص الرسالة ان”تيلرسون طالب البارزاني بقبول المقترح البديل للاستفتاء وبدء حوار مع الحكومة الاتحادية لحل المشاكل العالقة بين الطرفين”.
وجاء نص الرسالة كالتالي: ”
الرئيس البارزاني..
أكتب هذه الرسالة باسم الولايات المتحدة الأميركية للتعبير عن تقديري اللامحدود لكم ولشعب كردستان العراق، لقد أسسنا علاقات تاريخية خلال العقود الماضية.
نحن نريد توطيد هذه العلاقات خلال العقود المقبلة وملتزمون بذلك. خلال الأعوام الثلاثة الماضية على وجه الخصوص فإن عملنا المشترك وقراراتكم الشجاعة للتعاون الكامل مع القوات الأمنية العراقية، غيّر مسار الحرب ضد داعش.
نحن نقدر تضحيات البيشمركة في حربنا المشتركة ضد الإرهاب، ولن ننسى تلك التضحيات أبداً.
في هذا الوقت، نحن أمام مسألة الاستفتاء على مستقبل إقليم كردستان، المقرر إجراؤها في 25 أيلول، لقد عبرنا عن مخاوفنا والتي تتضمن عدة أمور، ومنها الحرب المستمرة ضد داعش، بما فيها معركة الحويجة المرتقبة، وعدم استقرار الظروف الإقليمية، والحاجة للتأكيد على إرساء الاستقرار في المناطق المحررة للاطمئنان بأن داعش لن يستطيع العودة إليها أبداً، وعلى هذا الأساس نحن ندعوكم باحترام لقبول البديل الذي نرى أنه يساعدكم بشكل أفضل لتحقيق أهدافكم وحماية الاستقرار والأمن في مرحلة الحرب ضد داعش.
هذا المقترح البديل يؤسس إطاراً جديداً وسريعاً للتفاوض مع الحكومة المركزية العراقية برئاسة حيدر العبادي، وهذا الإطار السريع للحوار يحمل معه أجندة مفتوحة ويجب أن لا تمتد لأكثر من عام لكن يجوز تجديدها، والهدف الرئيس لهذا المقترح هو تسوية جميع الملفات العالقة بين بغداد وأربيل وسيحدد طبيعة العلاقات المستقبلية بين الجانبين. ونحن سنحاول معالجة احتياجاتكم المالية والأمنية الراهنة.
الرئيس، في الحقيقة، نحن نتفهم مخاوفكم خلال الأعوام العشرة الماضية، كما نستوعب الخطأ التاريخي الذي تعرض له الكرد في العراق عام 1921، ونحن نقبل بالحاجة لإيجاد طريق إلى الأمام على أساس الموافقة الظاهرة، بحيث يمكن تلبية احتياجات ومطالب كافة الأجناس والأديان والمكونات الإثنية على هذه الأرض التاريخية، ومن أجل كل هذه الأسباب، فإن السياسة الأمريكية خلال إدارة الرئيس ترامب تتضمن القيام بكل ما بوسعنا لمساعدتكم والحكومة المركزية لحل كل هذه القضايا المهمة وتطمينكم بأن قوتنا وثقلنا يقفان وراء هذا الإطار الجديد للتحاور.
أكثر من ذلك، نحن مستعدون لتقديم التسهيلات لكي يقوم مجلس الأمن الدولي بتقديم المزيد من الدعم للعملية، كما إننا مستعدون لتقديم التسهيلات الكاملة من قبل منظمة الأمم المتحدة وشركائنا الأساسيين مثل بريطانيا وفرنسا، هذه فرصة نادرة بأننا ندعوكم باحترام لقبول البديل عن الاستفتاء المقرر، ونعتقد أن هذا الاستفتاء سيكون له نتائج خطيرة بل أن النتائج قد ترجعكم إلى الوراء.
بالأخذ بنظر الاعتبار تاريخ الشعب الكردي، نتفهم بأنكم تنظرون إلى الحوار المقترح على أنه فرصة أخرى، كما إننا نعتقد أن هذه الفرصة تستحق الموافقة، خاصة بعد الانتصارات التاريخية ضد داعش، والشراكة منقطعة النظير بين القوات الأمنية العراقية والبيشمركة الكردية بالدعم القوي من التحالف الدولي، بالتأكيد إذا لم تتوصل المفاوضات في نهاية المطاف إلى نتيجة مقبولة أو فشلت بسبب عدم وجود حسن نية من جانب بغداد، فإننا سنقر بضرورة إجراء الاستفتاء.
ونظير التزامنا بدعم هذا الإطار الجدي للحوار – كبديل لإجراء الاستفتاء المقرر- فإننا نطلب التزامكم بالنقاط التالية:
أولاً- التفاوض مع بغداد في الأساس يبقى من أجل التوصل إلى تفاهم وإيجاد اتفاق مشترك على العلاقات المستقبلية بين إقليم كردستان والحكومة العراقية، سواء أكان ذلك يعني فيدرالية حقيقية معمول بها أو نوعاً من الكونفيدرالية أو الاستقلال، ويجب أن تكون هذه الاتفاقية عن طريق المباحثات السلمية.
ثانياً- يبقى إقليم كردستان والبيشمركة الكردية شركاءً رئيسيين ضمن التحالف الدولي لدحر داعش، وسيستمر الدعم المناسب للتحالف، في الوقت الذي يتواصل فيه العمل المشترك التاريخي مع القوات الأمنية العراقية، وسيكون للولايات المتحدة خطة لتسريع جهودنا الداعمة “لآلية الأمن المشترك”، وعلينا العمل معاً للوثوق باستقرار هذه المناطق الحساسة، خاصة تلك التي بقيت غير آمنة بعد داعش، مثل سنجار.
ثالثاً: تقرير حدود إقليم كردستان عن طريق الحوار مع بغداد، وفقاً للآلية الواردة في المادة 140، والولايات المتحدة تقوم مع الأمم المتحدة وبالتعاون مع الحكومة العراقية بدعم عملية سريعة لتسوية هذه المسائل، وذلك في إطار الوقت المذكور آنفاً.
رابعاً: نتوقع أنك ستواصل الجهود للتعاون مع الحكومة العراقية الحالية برئاسة حيدر العبادي، ومن قبيل ذلك المشاركة في الانتخابات الوطنية عام 2018 وأداء دور إيجابي في بغداد فيما يتعلق بتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات، وحكمك ورئاستك في مرحلة ما بعد داعش سيكونان ذوا أهمية بالغة للمنطقة بالكامل.
وبالتزامن مع هذا الإطار للتحاور، سنقوم نحن بتقديم الدعم والتسهيلات لحل هذه القضايا خلال فترة عام:
– تنفيذ الاتفاقيات الخاصة بالسلطة والإيرادات بالشكل المعني.
– تنفيذ المادة 140.
– معالجة المسائل الأخرى مثل البيشمركة والطيران الجوي المدني والممثليات الدبلوماسية والملفات الأخرى.
نؤمن بأن هذه الرسالة وقرارك الشجاع بقبول هذا المقترح سيصبح فرصة تاريخية بين أمريكا وإقليم كردستان والحكومة العراقية، وهذا في مرحلة ما بعد تضحياتنا المشتركة وانتصاراتنا ضد داعش، باسم أمريكا، والرئيس دونالد ترمب، وجميع طاقم الأمن القومي فإنه لمن الفخر أننا نعمل معك”.
———- 
المصدر: مواقع مختلفة
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…