خيانة بافل طالباني وهيرو إبراهيم أحمد في كركوك وحقيقة هذه الخيانة

الدكتور جوان حقي 
الترجمة عن الكوردية: جان كورد
 هاجمت القوات العراقية مع المليشيات الإيرانية، الحشد الشعبي، ليلة أمس أطراف مدينة كركوك ذات الموقع الاستراتيجي العسكري والتي فيها البترول. حيث كانت هناك قوة تابعة لابن مام جلال الطالباني، بأفل وأمه هيرو أحمد. وبدا أنه كانت للقوة التابعة لبافل خطة مسبقة مشتركة مع إيران وميليشياتها لتسليم هذا الموقع الاستراتيجي للعدو. وهكذا قاموا بهذه الخيانة العظمى ضد الشعب الكوردي وضد كوردستان.
يا ترى ما السبب في حدوث هذا؟
قبل الإجابة عن هذا السؤال، يجدر بالمرء أن يفكر قليلاً في البناء التنظيمي لحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني:
الاتحاد الوطني الكوردستاني صار 3 أقسام:
1- كنلة السيد كوسرت رسول (نائب الرئيس مسعود بارزاني)  ومعه السيد ملا بختيار. وهكذا فالمثير والمفرح في الأمر، هو أن الابن الأوسط للمام جلال، السيد قباد طالباني ضمن هذه الكتلة الوطنية، وهو نائب رئيس وزراء كوردستان، الأخ نيجيرفان بارزاني.
ويدعى هذا القسم بالكتلة الوطنية، التي تقف مع الرئيس بارزاني.
2 – القسم الثاني، الذي يسمى بكتلة “خط 66 (خط خيانة الجاش لعام 1966)” لإبراهيم أحمد.
(إبراهيم أحمد هو والد هيرو)
ويقود هذه الكتلة بافل طالباني الابن الأكبر للمام جلال طالباني مع أمه هيرو.
3 – القسم الثالث، ويسمى ب”الكتلة الثالثة” وهي مستقلة عن التيارين الأول والثاني.
وهؤلاء لا يتورطون في المشاكل الداخلية للاتحاد الوطني الكوردستاني، وهم يدعمون الاستفتاء أساساً، ولكن ليس علانيةً، وعلى الأغلب يتكون هذا التيار من الناس المثقفين.
ويقود الدكتور برهم صالح هذا الاتجاه (الخط).  
عندما حدث القتال ضد داعش، استولى الكورد على المنطقة الواقعة بين كركوك وهولير، إلاّ أن هذه المنطقة وقعت تحت مسؤولية بافل طالباني.
وكان المتفق عليه هو أن تحمي قوات بافل المنطقة من هجمات داعش حتى لا يدخل إلى مدينة كركوك، فهذه منطقة عسكرية استراتيجية للغاية، ومكان مهم لخط البترول. وكان هجوم القوات العراقية مع الميليشيات الإيرانية، الحشد الشعبي، على هذه المنطقة بموجب خطة تقسيم سابقة بين إيران وبافل – هيرو.
قبل أيامٍ قليلة، كان الجنرال الإيراني، عدو الكورد، قاسم سليماني، الذي يشرف على القوى الظلامية لإيران، الحشد الشعبي، قد حضر إلى مدينة السليمانية للتعزية برحيل مام جلال.
ويبدو أن الهدف من تلك الزيارة التي قام بها عدو الكورد، هو المناقشة حول خطة التعاون مع بافل طالباني.
ولهذا السبب، فقد أفسح هؤلاء المجال للحشد الشعبي للسيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية وفتحوا للحشد الطريق لتنفيذ الخطة.
وحسب أقوال الذين يعيشون في تلك المنطقة:
عندما لاحظ الناس قدوم الحشد الشعبي، أرادوا حمل أسلحتهم والقتال ضدهم، إلاّ أن قيادة قوات بافل قالت للمواطنين: توقفوا! فإن لدينا خطة تكتيكية! فليقترب الحشد ثم سننقض عليه. ولكن ظهر أن خطة تيار بافل التكتيكية لم تكن سوى الخيانة بحق الشعب الكوردي وكوردستان. فقد سلموا المنطقة كلها إلى القوى الظلامية الإيرانية، الحشد الشعبي. وتراجعت قوتهم إلى منطقة جم جمال. إلاّ أن بيشمركة كوردستان قد أرسلت قوة خاصة إلى تلك المنطقة لتحريرها من القوى الظلامية. فليعلم كل واحد أن البيشمركة الأبطال سيقضون على هذه القوى الظلامية.
(للإطلاع: قناة بى بى سى البريطانية تؤكّد صحة معلوماتنا الواردة اعلاه)
16.10.2017
رابط المقال بالكوردية: 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…