هيهات يا متسـولي الحسـينيات .! وسؤال بمنتهى الاصــرار والإحمرار .!

عنايت ديكو
• بعد الاستفتاء التاريخي والذي أعتبره من أهم القرار ات التاريخية الصائبة التي أخذها الشعب الكوردستاني منذ 100 عام .
• لقد كَتبَتْ وتناولت بعض الأقلام الصفراء والسوداء المقيتة واللادغة موضوع الاستفتاء الكوردستاني من زاوية وضع السمّ في الدسم والعسل … قائلين بأن الوقت غير مناسب، وأن الاوضاع غير مشجعة ووالخ . وكأنه من حقهم إرجاع الطفل الى بطن الأم بعد تسعة أشهر من الحمل الثقيل والارهاصات والعذابات… متناسيين بأن الشعب الكوردي هو مُصرٌّ أكثر من أي وقتٍ مضى على الاستقلال ، وأن الاستقلال هو هدف الأهداف وأسماها على الاطلاق، وإن تعرَّضَ هذا الشعب الصوّاني الى كبواتٍ وانزلاقات وانحدارات. فهذا لا يعني أبداً ولا بأي شكلٍ من الأشكال بأن الكورد قد خسروا المعركة وعليهم الاستسلام وتحضير الأكفان وتحديد مواعيد التعازي ، والاحتضار للفناء وللاضمحلال والضياع التاريخي .! 
• … … هيهٰات يا متسولي الحسينيات .!
• فلنسأل هنا … هؤلاء العملاء والمرتزقة والجحوش والوجوه القبيحة ؟
• عند الاعلان عن جمهوريته … هل ذهب  كمال آتاتورك الى الاسلاميين والليبراليين والمحافظين والقوميين الاتراك والقرويين والشعوبيين والاشتراكيين والأحزاب والجمعيات التركية وأخذَ برأيهم ورؤيتهم جميعاً ،ومن ثم قام بإلاعلان عن جمهوريته ؟ لا والله …!
• هل عندما استلم الملك فيصل زمام الحكمدارية والدولتية في العراق والشام … هل ذهب الى الأحزاب والتكتلات والمشايخ وأفخاذ القبائل والعشائر وأخذ برأيهم ومشورتهم … ومن ثم لاحقاً قد أعلن عن استقلال الشام والعراق ؟ لا … والله .!
• وهل إن قادة الدول التي استقلت عن الاتحاد السوفييتي وعن روسيا … ذهبوا الى القرى والمجمعات والكولخوزات والسوفخوزات والقبائل والعشائر والى الأحزاب القومية والدينية والوطنية والأممية وسألوا ما هو رأي المجتمع بالاستقلال … ومن ثم وبعدئذٍ أعلنوا عن استقلال بلدانهم .؟ لا … والله …!
• وهل مجيئ الخميني الى الحكم واعلان الدولة الاسلامية كانت نتيجة توافقات بين كل الأحزاب الفارسية وغير الفارسية في إيران … وهل كان الخميني قد حصل على رأي جامعٍ ومشترك للأحزاب الگورانية والمورانية والفارسية والكوردية والآزرية والعربية الايرانية الأخرى …؟ لاء … والله …!
• وهل أتى استقلال الدول اليوغسلافية … نتيجة وحدة الصف الداخلي في تلك المجتمعات والبلدان …؟  لاء والله … وألف كلّا  … فكانت ثلاثة أرباع هذه الشعوب تنخر وتأكل أجساد بعضها البعض.
• وهل استقلال الهند بزعامة المهاتما غاندي جاء نتيجة تكاتف وتعاضد ووحدة الصف بين الأحزاب والشعوب الهندية والهندوسية والأعراق والأديان والملل والنحل … وفي النهاية كلهم اتفقوا على قرار الاستقلال ؟ بالتأكيد لا … ولا … ولا .!
• في الأخير …!! … أقول لأولئك المارقين :
• أنتم لا تستطيعون حجب شمس الاستقلال .! 
• فـ  ريحتكم طلعت وفاحت … والتاريخ بيننا !!
…………………
 نقطة انتهىٰ

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…