رؤية حزب الاتحاد الشعبي الكوردي في سوريا حول: حل الازمة الكوردية في سوريا

في رؤيتنا السابقة تطرقنا الى ازمة الحركة الكوردية في سوريا, وفي هذه الرؤية نقدم حلا لهذه الازمة المستعصية من وجهة نظر حزبنا((حزب الاتحاد الشعبي الكوردي في سوريا)).
فبرأينا ان جذور الازمة تعود الى فقدان القرار الحزبي المستقل لاغلب الاحزاب الكوردية. والاعتماد على الانظمة الغاصبة لكوردستان, وتنفيذ اجنداتها على حساب القضية الكوردية والشعب الكوردي.
وهذا سبب الكثير من المآسي والويلات لشعبنا الكوردي في اجزاء كوردستان الاربعة خلال تاريخه. فنحن في حزب الاتحاد الشعبي ومنذ تاسيسه حافظنا على قرارنا المستقل ودافعنا عن ثوابتنا القومية والوطنية ولم نتراجع عنها حتى اليوم بالرغم من تغير الظروف والاوضاع السياسية والاقليمية والدولية, وتحملنا الضغوطات والمغريات الامنية لنحافظ على حزبنا وقضية شعبنا وبها تعاظم دور حزبنا كثيرا في وقت من الاوقات بين شعبنا ومصدر ثقته لتحقيق اماله ومصدر قلق كبير للنظام واجهزته الامنية. وناضل الحزب على جميع الاصعدة ففتح العديد من القنوات الدبلوماسية مع حركات التحرر في العالم ودول المعسكر الاشتراكي آنذاك.
ومن بعدها مع العديد من الدول الغربية واسس الحزب نواة لبناء الحزب المؤسساتي لجميع الاوجه السياسية والدبلوماسية والثقافية والادبية والقانونية والتاريخية والاقتصادية وذلك من خلال اصدار العديد من الصحف والمجلات والكتب باللغة الكوردية والعربية عن طريق رابطة كاوا للثقافة الكوردية والفرق الفلكلورية وفتح الاف من الدورات السرية لتعليم اللغة الكوردية, واشترط على الحزبيين تعليم اللغة الكوردية قراءة وكتابة وارسال المئات من الشباب الكورد في منح دراسية ,الدول الاشتراكية ولتاهيلهم علميا لخدمة مجتمعهم الكوردي وبقي محافظا على مبادئه ووفيا لقيمه النضالية, فحزبنا بهذا الزخم لم يرضى النظام واجهزته فحارب الحزب من الخارج فلم يستطع التاثير عليه وازداد الحزب صلابة وقوة.
فعندها لجأ النظام الى محاربة الحزب من الداخل بتحريك اذنابه وعملائه ضعاف النفوس بانشقاق الحزب لاضعافه ولم ينل ذلك.
ودفع المنشقين للقيام بحركات بهلوانية استعراضية للتغطية على انشقاقهم وقام بمحاولة اخرى لتحريك البقية الباقية من اذنابه مرة اخرى وباسلوب ديماغوجي منافق تحت مسمى الوحدة والاتحاد((وهذا انطلى على قسم كبير من رفاقنا)) مع الحزب اليساري ومن ثم حزب الديمقراطي الكوردي وذلك لانهاء شعار ((حق تقرير المصير)) ومبدأ(عدم الاعتماد على الانظمة الغاصبة لكوردستان) ولكن ما قام به الحزب ورسخه بقيت في عقول وقلوب جماهير شعبنا ويبقى مبادئه وبرامجه ما بقي القضية الكوردية دون حل ونحن نجد ان هذه المبادىء والقيم الثورية التي نادى بها الحزب حلا اليوم لازمة الحركة الكوردية وهي برأينا منقذا للوصول الى نيل حقوق شعبنا وهي:
-الحفاظ على القرار القومي المستقل(الحزبي) وعدم الاعتماد على الانظمة الغاصبة لكوردستان والاعتماد على قوى شعبنا الكوردي وجماهيره.
-المطلب الرئيسي هو شعار((حق تقرير المصير للشعب الكوردي في سوريا)) حسب العهود والمواثيق الدولية وشرعته حقوق الانسان ومبدأ حق تقرير المصير للشعوب.
-المحافظة على التوازن القومي الكوردي والوطني السوري مع الحفاظ على البعد القومي.
-اعطاء دور كبير لجيل الشباب الثوري وافساح المحال للمراة الكوردية لتاخذ دورها السياسي.
-انشاء مؤسسات كوردية علمية تقنية في جميع المجالات اللغوية والسياسية والثقافية والدبلوماسية والقانونية.
-فتح قنوات دبلوماسية مع جميع الدول ذات الشأن الدولي كاميركا وروسيا ودول اوربا الغربية وايصال الصوت الكوردي الى جميع المحافل الدولية بواسطة ابناء الشعب الكوردي والابتعاد عن الصراعات الثانوية البينية.
-البحث عن حل للقضية الكوردية في سوريا بمعزل عن الازمة السورية وحلها وعدم الرهان على ديمقراطية انظمة الحكم وعلمانيتها ومدنيتها. حيث ثبت ان جميع الفصائل المعارضة ذات توجه ديني متشدد.
-الاهتمام بالاعلام ودعمه وفتح قنوات اتصال جديدة والاستفادة من وسائل ااتصال الحديثة.
-واخيرا يجب انشاء منظمة تمثل جميع الاحزاب والاطياف الكوردية لتكون ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الكوردي في سوريا.
قامشلو 3-5-2017

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…