إلى العقلاء وأولي الأمر..

م.رشيد
 10/02/2017
    أحدثت المواجهات المؤسفة الأخيرة  بين پيشمرگة روژ وقوات حماية شنگال سجالاً وقلقاً ورعباً لدى الرأي العام الكوردي وأصدقائه، وصدرت بشأنها ردود أفعال مختلفة من تصريحات وتصرفات..، ومن منطلق الحرص والمسؤولية والايمان بالقضية الكوردية وشرعيتها وحتمية حلها مهما تبدلت الظروف وكبرت التحديات وكثرت المعوقات والممانعات..، وعليه نبني مايلي:
1- راعى الرئيس مسعود البارزاني إتفاقيات هولير ودهوك بين ENKS  و TEV-DEM وأشرف عليها، وهو الضمان وصمام الأمان لأنه صاحب القرار لاستتباب السلم والأمن والاستقرار.
2- إقليم كوردستان  الفدرالي (في العراق)إنجاز قومي، يجب على الكل حمايته ودعمه وتقويته (كأولوية المهام) ليضم باقي المناطق المستقطعة إليه، والاستعداد لإعلان الاستقلال.
3- الإدارة الذاتية القائمة (في سوريا) مكسب قومي ووطني، ينبغي على الجميع الحفاظ عليه والمشاركة فيه وتطويره وتوسيعه، وإعلانه إقليماً فدرالياً يشمل جميع المناطق الكوردية.
4- الكورد في سوريا ليسوا حقولاً للتجارب، ولا ميادين لتصفية الحسابات، ولا قرابين لإكمال الصفقات ، ولا وقوداً للصراعات ، ولهم خصوصيتهم القومية والوطنية اجتماعياً وثقافياً وسياسياً..، ولهم أساليبهم وأعرافهم النضالية السلمية، يلزم احترامها وعدم التدخل فيها أو تحويرها.
5- يُحظّر تصدير الأزمات الداخلية والاخفاقات السياسية والخلافات الحزبية ونقلها إلى الشارع الكوردي (البيت الكوردي)، منعاً لخلق الضغائن والأحقاد وإثارة النزاعات والعداوات وتعميق الجروح والشروخ..، لأن العواقب والتداعيات ستكون كارثية مستدامة.
6- ضرورة وقف الحملات الأعلامية التحريضية المغرضة والمفتنة، التي يؤججها المتربصون والمنتقمون والغوغائيون والمتسلقون و الجهلاء…، بدون أي رادع أخلاقي أوديني أووطني، لأن الخاسر والضحية هو الشعب والوطن والقضية.
7- إراقة الدم الكوردي بيد الكوردي محرّم ومدان بكل المقاييس والتعابير، فنقطة دم واحدة تضاهي بثمنها جميع مكاتب الأحزاب وممتلكاتها، لأنه مقدس وطاهر ونفيس لا يُقدّر ولا يُعوّض..، وهذا لايبرر مداهمتها والعبث بمحتوياتها مطلقاً.
8- اليقظة والحيطة من أجندات الدول الاقليمية المقتسمة لكوردستان ومن مؤامرات استخباراتها، والحذر من الإنزلاق أو الإنخراط في تنفيذ أجنداتها المعادية لتطلعات الشعب الكوردي، من خلال تفتيت صفوفه وإضعافه واستغلاله.
9- المرحلة الراهنة مفصلية ومصيرية، والظروف حساسة وحرجة، ينبغي استغلالها من قبل الحركة الكوردية، ولا بديل عن التحاور والتشاور والتفاهم والتوافق.. بالتعاون والتنسيق مع الحلفاء والأصدقاء من دعاة وأنصار الحرية والسلام والديموقراطية في العالم.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…