الذكرى السنوية السابعة لانطلاقة الثورة السورية

يا جماهير شعنا السوري…
في مثل هذا اليوم انتفض الشعب السوري وقواه المعارضة بالتظاهر ضد النظام البعثي الشوفيني.
وامتدت الثورة الى جميع المناطق السورية بالاحتجاجات السليمة لاسقاطه فكان رد فعل النظام عنيفا وقويا,واستخدم القوة والسلاح في قمع التظاهرات السلمية وتحولت بعدها الى مواجهات عسكرية كما كان يريد النظام لها ان تكون.
لم يستطع ايقاف الاحتجاجات بالاسلحة الخفيفة والقضاء على الثورة.
فلجأ الى استخدام جميع الاسلحة المحرمة  دوليا وقصف المدن والبلدات والقرى بالطائرات والصواريخ  والبراميل المتفجرة والغازات الكيمياوية السامة ,يحدث دمارا هائلا في المساكن والبنية التحتية للمعامل والمصانع.
وشدد الحصار الخانق على الشعب وقطع عنه ضرورات الحياة وسبب ذلك الالاف من الضحايا والمصابين والمفقودين والمسجونين والملايين من المهاجرين و النازحين في الداخل والخارج وبمرور ستة اعوام على الثورة السورية  فقدت من خلالها النظام وقوى المعارضة تقرير مصيرسوريا واصبحت تنفذ الحرب بالوكالة على القوى الدولية التي تدخلت في سوريا واصبحت هي من تقرير مصير الثورة.
واتاحت العديد من المفاوضات والحوارات الشكلية لانهاء الصراع على حساب دموع ودماء السوريين.
ومن هنا ندعو قوى المعارضة الى مراجعة  نقدية شاملة لاسباب تراجعها ولتوحد صفوفها وخطابها وتكون معارضة حقيقية فاعلة ممثلة شرعية ووحيدة للشعب السوري وتضمن نظام ديمقراطي علماني برلماني اتحادي وان تحترم ارادة ورغبات المكونات السورية وخاصة الشعب الكوردي في تقرير مصيره بنفسه وان تكف قوى المعارضة من خلال شخصياتها عن التهجم جزافا على الشعب الكوردي ووصفه  باوصاف لا تمت للشعب الكوردي تاريخه وان تعمل على تضمين الشعب الكوردي  بالاعتراف الدستوري بحقه المشروع على تقريب الشعب الكوردي من المعارضة.
يا جماهير شعبنا الكوردي…
منذ بداية الثورة السورية لا تزال حركتنا الكوردية وقواها السياسية مقسمة ومشتتة وداخلة  في صراعات ثانوية فيما بينها.
ويزداد الشرخ بينها وبين الشعب وتعمقت اكثر بدخولها في الصراعات الاقليمية الطائفية ومن هنا ندعو حركتنا الكوردية الى توحيد صفوفها وخطابها السياسي واهدافها وشعاراتها ومطالبها لتكون ممثلة شرعية لشعبنا الكوردي وان تضع مصلحة الشعب الكوردي وقضيته فوق كل الاعتبارات الحزبية والشخصية وتعمل جاهدة لعدم تفويت هذه الفرصة التاريخية لضمان حقوق الشعب الكوردي في تقرير مصيره بنفسه.
-الرحمة لشهداء الثورة السورية وفي مقدمتهم عمد الشهداء مشعل التمو.
-الحرية للمعتقلين السياسين في سجون النظام واولهم المناضل جميل عمر(ابو عادل).
-المجد والخلود لشهداء كورد وكوردستان. 
حزب الاتحاد الشعبي الكوردي في سوريا
قامشلو 15-3-2017

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…