مبروك للمحرومين من الجنسيّة …لكن المواطنة أوسع من الجنسيّة

بدرخان علي

هل أبارك لأخوتي الكرد المجرّدين من الجنسية بمناسبة المرسوم الجديد الذي صدر بفضل الانتفاضة السورية المباركة هذه الأيام ودماء الأحرار و بفضل نضال طويل للكورد ؟…

أتمنى من كلّ قلبي أن ينفّذ على أرض الواقع لأني أشعر بمعاناتهم اليومية المريرة، مع ضرورة التأكيد على أن المواطنة أكبر وأوسع من حيازة الجنسيّة.

لكن هل سيشمل المرسوم جميعهم، أي أكثر من ربع مليون إنسان كردي حرم من الجنسية منذ عام 1962 بموجب قانون إحصاء خاص بمحافظة الحسكة طبّق لغايات سياسية بحتة؟ وهل سينفذ دون تحريف وفتح باب لابتزاز المواطنين بالرشاوي وما شابه؟
 وماذا عن فئة مكتومي القيد وهي فئة أخرى غير المسجلين كأجانب؟ ماذا عن التعويض عن تلك العقود الماضية؟ الأهم: ماذا عن الاعتراف بالوجود الكردي في سوريا، كقومية غير عربية في البلاد فأبناء القوميّة الكرديّة يربو عددهم عن المليونين والنصف محرومون من الاعتراف بخصوصيتهم وطبّق بحقّهم مشاريع ومظالم جائرة للسبب ذاته؟ و ماذا عن الحريّة والديمقراطيّة للشعب السوريّ بأكمله؟

.

الخلاصة  أن فئة من الشعب السوري حصلت على حقوقها المهضومة لتعيش مثل سائر المواطنين السوريين الآخرين محرومين من حريّتهم وكرامتهم.
معركتنا من أجل المواطنة… طويلة.

7 نيسان 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…