معاً يداً بيد لإستعادة الكرامة الوطنية للإستقلال من الطغيان والديكتاتورية والفساد
هذه الإنتفاضات السلمية التي تنادي بالحرية والديموقراطية , والتي جوبهت بالرصاص الحي من قبل جلاوزة النظام وأجهزته القمعية وسقط جراء ذلك العشرات من الشهداء ومئات الجرحى والمصابين وأضعافاً مضاعفة من المعتقلين ., ووصل الحد بالسلطات القمعية إلى حصار المدن وقطع الماء والكهرباء عنها , كما حصل في مدينة بانياس , للضغط على الجماهير المنتفضة وثنيها عن النضال , والإرتكان للخنوع والمهانة , ولكن الجماهير التي ذاقت المرارة والحرمان وفقدان الكرامة منذ أربع عقود , لم ولن تستجيب لهذه الممارسات المشينة , بل تزداد قوة وعزماً للمضي في مسيرة الحرية والكرامة حتى تحرر إرادة الشعب السوري وتحقيق الإستقلال الوطني الحقيقي , والإتيان بحكم وطني ديموقراطي , تنتفي في ظله كافة أشكال الإضطهاد والتمييز , والقوانين والأنظمة الإستثنائية وحالة الطوارئ والأحكام العرفية , ووضع دستور مدني للبلاد , يعترف بكافة أطياف الشعب السوري ومن ضمنه شعبنا الكوردي كمكون أساسي وثاني قومية في البلاد .
إننا بهذه المناسبة , نحيي إنتفاضة شعبنا السوري بعربه وكورده وكافة أقلياته , في المدن السورية ونترّحم على أرواح الشهداء , الذين سقطوا من أجل كرامة وحرية سوريا , ونتمنى للجرحى والمصابين الشفاء العاجل , ونهنئ الشعب السوري بقدوم يوم الإستقلال وكلّنا أمل أن تكون هذه المناسبة إستقلالاً ثانياً , ولكن هذه المرة من الديكتاتورية وحكم الحزب الواحد , إستقلالاً تعيد لسوريا وجهها الحضاري , الإنساني بفسيفسائه التعددي الجميل , إستقلالاً لإزالة كافة أشكال الإضطهاد والتمييز وتأمين حقوق شعبنا الكوردي ضمن سوريا الموحدة , هذا الشعب, الذي يرزخ تحت القوانين والمشاريع الاستثنائية منذ مايزيد من خمس عقود , وإزالة آثار تلك السياسات العنصرية وتعويض المتضررين منها, مناسبة لتكون سوريا وطناً للجميع لامكان فيها للتفرقة والتمييز بسبب الإنتماء القومي أو العرقي أو الديني .
المجد والخلود لشهداء الحرية والكرامة الوطنية
ألف تحية إلى الصامدين في وجه الديكتاتورية
هيئة العمل المشترك للكورد السوريين في ألمانيا
04 .
2011






