قادتنا السياسيين وأهمية اختيارهم المستشارين

شادي حاجي

نتيجة لمتابعتنا للتحرك الكردي السياسي بشكل عام في الداخل والخارج ، والحوارات والمناقشات واللقاءات التي جرت والتصريحات الصحفية التي حصلت والبيانات والبلاغات والتسجيلات الصوتية التي نشرت ، وبشكل خاص في الفترة التي تلت انعقاد المجلس الوطني الكردي في سوريا وماتمخض عنه من تشكيل أمانة عامة وهيئة تنفيذية ولجان أخرى متعددة بالإضافة الى تشكيل وفدين في غاية الأهمية بقرارات إرتجالية ومتسرعة وعلى عجل دون وضع دراسة وتصور وجدول عمل واضح وبرامج تفصيلية لتحرك الوفدين بالشكل المطلوب ، ودون الإلتفات الى مسألة الخبرة والكفائة ، والتناقض الكبير بين مايقال في اجتماعات المجلس ومايصرح به للشعب ومايتم مناقشته مع المعارضة العربية ومقررات المؤتمر وليس هذا فحسب بل التناقض بين تصريح هذا المسؤول وذاك المسؤول وهذا مايجعلنا
أن نرى بأن هناك ضعف واضح في الأداء الإعلامي وفقر في النطرة السياسية و الأداء الدبلوماسي لدى العديد منهم ( وأؤكد على أن هذا لاينفي عنهم النزاهة أو كفاءتهم في مجال اختصاصاتهم المهنية ) . قد يرجع البعض ذلك الى حداثة تشكيل المجلس وإنعدام ثقافة العمل المشترك ، وقد يرجعها البعض الأخر الى زيادة الأعباء والمسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتق قيادات المجلس والمهمات الجسام التي لابد وأن يتصدوا لها دون انتظار ، ولكن نحن نقول أن مرد ذلك بالإضافة الى صحة ماذكر هو حاجة قادتنا السياسيين وأهمية اختيارهم المستشارين لاسيما أننا نعد العدة للتحرك باسم الشعب الكردي في سوريا والقضايا التي تتعلق بمصيره ومستقبله في المرحلة الإنتقالية الحالية وفي مستقبل سوريا الجديد فالعملية برمتها ليست سهلة بل تحتاج الى حوارات ومفاوضات طويلة والعديد من النشاطات المعقدة من اعلامية _ قانونية _سياسية _ اجتماعية _ اقتصادية وهذا ما يدعو المسؤولين الى الإستعانة بمجموعة من الخبراء أصحاب التخصص لكي يلم المسؤول بجميع هذه التفرعات ولايقع في الخطأ ، فالإستشارة باتت ضرورة من ضرورات الحياة ووسيلة يهتدي بها الأفراد والمنظمات والحكومات والمنشآت لذلك نطالب الهيئات المنبثقة عن المجلس الوطني الكردي الأخذ بمبدأ نظام المستشارين لنبتعد عن الارتجال في الخطابات والتصريحات وهو مايجب أن ينوه عليه ، لأن الإرتجال محكوم بالحالة النفسية والمزاجية للشخص ، لابل وبالحالة الجوية أحيانآ ، وهو مايمكن أن ينتج عنه كلام أو جمل تضر بالمتحدث وتثير البلبلة أكثر ماتفيده ، فجميع الرؤوساء ورؤوساء الوزراء والوزراء ومعظم المسؤولين في الدول الديمقراطية لايمكن أن يدلوا بحديث إلا بعد أن تتم صياغته من مستشارين سياسيين وقانونيين ولغويين وإعلاميين ويراجع وينقح مرات عدة لذلك ولما سبق ذكره نقول :

لابد من مرافقة هيئة إستشارية لكل وفد مفاوض وخاصة في القضايا الإستراتيجية والمصيرية ويفضل أن تكون الهيئة الاستشارية بعيدة عن الإعلام ، ولإبراز أهمية وجود المستشارين ….

إليكم هذا المثال المقتبس :يحكى أن ملكآ كان يحكم مملكة واسعة جدآ ، وأراد هذا الملك يومآ القيام برحلة برية طويلة وخلال عودته وجد أن أقدامه تورمت بسبب المشي في الطريق الوعرة فأصدر مرسومآ يقضي بتغطية كل طرق المملكة بالجلد ولكن أحد مستشاريه أشار عليه برأي فقال : أفضل عمل قطعة جلد صغيرة تحت قدميك فقط ، فكانت هذه بداية نعل الأحذية … اقتراح برسم المجلس الوطني الكردي في سوريا … فهل من مجيب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…