حول تصريح الدكتور محمد رشيد بعد مؤتمر تونس: من الذي نصبك زعيما ، يارفيق رشيد ؟؟

ربحان رمضان

فوجئت اليوم ببيان موقع باسم الدكتور محمد رشيد موزع في المواقع الكردية يعالج فيه المؤتمر الوطني السوري المنعقد مؤخرا في مدينة قمرت القريبة من مدينة تونس العاصمة مدعيا أن التيار الاسلامي هو المهيمن عليه و “بدهاء” .

مشيراً إلى أن المجلس يتصل بهم ” أي به شخصيا” وأنه “أو أنهم” قد تم اعلامهم لكنه لم يكتب للسادة القراء جواب الحزب واكتفى بالقول أن الطرف الإسلامي المهيمن على المجلس استطاعوا بدهاء اقناع ” شخوص ” في الانضمام إليه .
ثم يعرج على قرار المؤتمر بخصوص موقفه من الشعب الكردي فيقول : ” ..

وبعد انعقاد مؤتمر المجلس تم اصدار بيان ختامي نص في احد فقراته على الاعتراف بالهوية القومية الكردية والاقرار بالحقوق القومية للشعب الكردي ” ، ويتابع : ”  ومن خلال قراءة الفقرة يتبين بان هذه الجملة  لهو التفاف على حقوق شعبنا الكردي ومطالبه في التمتع بحقوقه كاملة , والذي يشكل القومية الرئيسية الثانية بعد القومية العربية  , وان المصطلحات الواردة  من الاعتراف الدستوري بالهوية القومية  , فهي لا تعني  شيء في علوم وفن  السياسة وقواعد وفلسفة القانون سوى التعريف والتميز اللغوي , وكلمة الاقرار وردت في صياغة الجملة  ليست سوى  موافقة من المجتمعين في المؤتمر بوجود مشكلة  وحدوث خلل وسيتم اصلاحه أي ان الكلمة تستخدم  في العمليات الادارية  والتي يتم فيها طرح مقترحات وأفكار وبعدها يتم توضيح والتوصل الى الاقتراح الانسب , وهي لاتعني اطلاقا الاعتراف بوجود الشعب الكردي والذي يعيش على ارضه التاريخية.”
مع العلم أن الأستاذ ملهم الدروبي ذو الاتجاه الاسلامي رفع يده في المؤتمر وعقب على شروط العضوية في المؤتمر قائلا : من واجب العضو أن يكون ملما بالقراءة والكتابة للغة العربية وللغة الكردية .
ثم يتوجه بالاشارة إلي شخصيا ً ، وأنا عضو مواز له في القيادة حيث أننا لم نعقد مؤتمرا بعد خلافنا مع الرفاق الذين انضموا لحزب آزادي ، ولم ننتخب أو نعين أمينا عاما حتى الآن ، فيقول : ” ..

 وكذلك نبين بان وجود رفيقنا ربحان رمضان ( ابو جنكو ) كعضو في المجلس الوطني السوري لا يمثل حزبنا او منظمة حزبنا في الخارج  , وبصفته كعضو قيادي في الحزب لم يستشر بقيادة حزبنا ولم يكلفه الحزب بالحضور , وان تواجده في المؤتمر الاول للمجلس الوطني السوري المنعقد في تونس وانضمامه الى عضوية المجلس يمثل نفسه فقط , هذا اذا ارتضى بان يبقى في المجلس الوطني السوري ضاربا عرض الحائط بصفته العضوية في حزبنا حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية … !!”
ويعقب قائلا ً : ” ..

وكذلك بالنسبة لممثلي الاطراف الاخرى في ميثاق العمل الوطني الكردي فان كل شخص يمثل حزبه فقط ولايمثلون الاطار التحالفي .

..!!”
إزاء ذلك أصرح بأن مشاركتي للمؤتمر الوطني السوري كان نابعا من ايماني بالنضال المشترك لكافة المكونات الأثنية والمذهبية السورية من أجل اسقاط نظام الاستبداد زتحقيق دولة سوريا الكرامة بمشاركة مقكوناتها القومية والمذهبية مجتمعة ، حيث أننا لانستطيع التخلص من نظام الاستبداد دون وحدة الصف الوطني على قاعدة التآخي الكردي العربي ، والاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي في سوريا ، وفي هذا استشرت الرفاق في منظمة الخارج ،والرفاق ممثلوا أحزاب الميثاق الوطني الكردي  ولم أحضر إلا بموافقة الأغلبية الساحقة منهم وحضرت تنفيذا لقرار منظمة الخارج ، بالاتفاق مع الرفاق في أحزاب الميثاق الوطني الكردي .
أما بالنسبة للبند المتعلق بقضية الشعب الكردي ضمن البرنامج السياسي للمجلس الوطني السوري فقد كان متكاملا ، وقد وافق عليه جميع الحاضرين من العرب والأكراد حيث ورد فيه : ” أكد المجلس التزامه بالاعتراف الدستوري بالهوية  القومية الكردية، واعتبار القضية الكردية جزءاً من القضية الوطنية العامة في البلاد، ودعا إلى حلها على أساس رفع الظلم وتعويض المتضررين والإقرار بالحقوق القومية للشعب الكردي ضمن إطار وحدة سورية أرضاً وشعباً .
هذا من جانب ، ومن جانب آخر لايحق للرفيق رشيد أن يفرض على ممثلي بقية الأحزاب المتآلفة معنا في الميثاق الوطني الكردي رأيه الشخصي ، وقد أبلغوني مرارا عن امتعاضهم من تصرفات الرفيق رشيد معهم .
وفي السياق ذاته اجتمع اليوم رفاق منظمة الخارج لحزبنا وقرروا حل منظمة الخارج ، وتوكيلي بمسؤولية الاعلام لحزبنا ، حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا .


عاش نضال حزبنا من أجل الديمقراطية والكرامة
عاشت وحدة السوريين من أجل اسقاط النظام
عاش الشعب الكردي

ربحان رمضان
عضو المكتب السياسي والمسؤول الاعلامي
 لحزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…