تصريح صحفي من الأستاذ هيثم المالح رئيس مؤتمر الإنقاذ و مجلسه الوطني

  تحت شعار ” من أجل سوريا مدنية ديمقراطية تعددية” انعقد المؤتمر الوطني للإنقاذ في استانبول بتاريخ 16-7-2011 م بحضور شخصيات و فعاليات وطنية و ممثلين عن شباب و تنسيقيات الثورة و فصائل العمل الوطني، و بسبب وقوع شهداء عند المكان المخصص لانعقاده في حي القابون من مدينة دمشق، تم إلغاء المؤتمر الذي كان من المزمع عقده في دمشق تزامناً مع مؤتمر استانبول، و استهل المشاركون لقاءهم بالوقوف دقيقة صمت و قراءة الفاتحة إجلالاً لأرواح الشهداء، و نددوا بالمذبحة التي ارتكبها النظام في حي القابون، مقدرين تضحيات شباب الثورة و داعين لتشكيل لجنة تحقيق دولية في تلك المجزرة و ما سبقها من مجازر، كما أشادوا بضباط و عناصر الجيش الذين انحازوا إلى خيار الشعب في الحرية و الكرامة.
و قد أجمع المؤتمرون على أن ما يرتكبه النظام من قتل و تشريد و استباحة للمدن و القرى، أفقده أية شرعية شعبية و سياسية، و أكدوا على حق الشعب في الثورة لتحقيق مطالبه المشروعة في الحرية و الكرامة بما يضمن مستقبلاً مشرقاً لسورية مدنية ديمقراطية تكون لكل أبنائها معتبرين الإنقاذ الوطني خطوة في هذا الإتجاه تنسجم مع التضحيات التي يقدمها الشعب السوري.
و قد دعا المؤتمر الشعب السوري و قواه الوطنية إلى تحقيق الأهداف التالية:
1- تصعيد النضال السلمي الديمقراطي الذي ساهمت فيه قوى المعارضة السورية بكافة أطيافها و فصائلها عبر سنوات النضال الطويل و العمل مع كافة أطراف المعارضة السورية لإسقاط النظام و بلورة البديل السياسي الوطني، رافضين التدخل العسكري الخارجي.
2- نقل السلطة بشكل سلمي إلى حكومة وطنية مؤقته تفكك الدولة الأمنية و تؤسس لحياة دستورية و انتخابات برلمانية و رئاسية.
3- بناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية أساسها المواطنة الٍمدنية تستند إلى دستور عصري يجسد طموح السوريين في رسم مستقبل آمن و حر و التأكيد على أهمية دور الشباب و المرآة في ذلك.
4- التأكيد على المساواة التامة بين أبناء الشعب السوري واحترام خصوصياتهم الدينية و العرقية، ومشاركة جميع القوميات من أكراد و أشوريين و تركمان و كافة الأقليات الأخرى , مسلمين ومسيحيين من أجل بناء دولة مدنية ديمقراطية،تعددية، تعاقدية،تداولية،تضمن حقوق الجميع و حرياتهم و كرامتهم.
5- تعزيز ثقافة التسامح والترابط التاريخي بين السوريين , فالوطن لجميع أبنائه , وعلى أرضية رفع المظالم ورد الحقوق, بما يحفظ للمواطنين كرامتهم وحقوقهم المدنية والإنسانية , ستحل كافة الإشكاليات والمظالم التي خلقها النظام الأمني , ومن ضمنها الحل الديمقراطي للقضية الكردية بما يوفر الأمن والأمان والمصير المشترك في سوريا موحدة , تضمن دستوريا الحق في الوجود والحرية والحياة والدين والمعتقد .

رئيس المؤتمر

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نظام مير محمدي * استراتيجية “الهروب إلى الأمام يدرك النظام الإيراني اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن بقاءه بات على المحك. إن دخول طهران في أتون حروب إقليمية طاحنة ليس مجرد خيار عسكري، بل هو استراتيجية سياسية تهدف إلى تصدير الأزمات الداخلية المتفاقمة. ومع تحول هذه الحروب إلى عبء يستنزف ما تبقى من شرعية النظام، تصاعدت حالة السخط الشعبي…

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…