النظام السوري يلبس قفازاته المهترئة من جديد

جانشير سنجقي

في اللآونة الأخيرة بدأت تنشط “الشبيحة ” الكردية في منطقة كوباني (عين العرب) وعفرين –جبل الأكراد , والأحياء الكردية في مدينة حلب تحت نظر وسمع الأجهزة الأمنية , بل وبتشجيع ودعم مباشر منها … وبدأت القيام بأعمال مريبة تضر بالمواطن الكردي ومستقبل المجتمع الكردي وتهدد السلم الأهلي..

بل تشوه صورة المجتمع الكردي , ومن هذه الأعمال نذكر ما يلي:
1 – اجبار أصحاب الأعمال , وخاصة أصحاب دور الأفراح والمنتزهات والمطاعم ومعاصر الزيتون في مدينة حلب ومناطقها الكردية, بدفع مبالغ مالية طائلة بالملايين وأقساط شهرية بعشرات الآلاف– تفوق أضعاف أضعاف ما كانت تدفع لأجهزة الأمن كرشاوى وأتاوات معروفة-  وذلك بعد تهديدهم بمنع العمل ومصير مجهول ينتظرهم لا يعلمه الا هم

” الشبيحة” والله من بعدهم .
2- انتهاك حرمات البيوت والمنازل بالهجوم الى داخلها واهانة ساكنيها الآمنين وتهديدهم بالمصير”المجهول”ان أقدموا – في بيوتهم – على تناول اي نوع من المشروب الروحي “المحرم” في الاسلام , أو ممارسة التسلية بلعب الورق أو طاولة الزهر!؟
3- هجوم المقاهي , وانتشال ما في جيوب الموجودين من مال بحجة أنهم يلعبون القمار التي “حرمها” الله .
4- انذار أماكن بيع المشروبات الروحية باغلاق محلاتهم وعدم البيع تحت نفس التهديد.


5- تهديد النشطاء الشباب بالمصير “المجهول” نفسه ان أقدموا على أي حراك في الشارع الكردي.
6- وأخبرا يقدم ويتجرأ “المناضلون الشبيحة” ويتطاولون على احدى مقدسات الكرد وأحد عناصرهويته , وذلك بتخصيص أماكن وبيوت في مختلف الأحياء والمناطق على أنها “مدارس” لتعليم اللغة الكردية , دون اعتماد أي برنامج أو منهاج تعليمي مدروس أو غير مدروس..

دون الاستفادة من آلاف الكوادر المتمرسة في هذا المجال.

((ليقدموا اللغة الكردية على أنها احدى العابهم القذرة يبغون تشويهها وتسفيهها))..لكن هيهات لهم ولأسيادهم تحقيق مثل هذه المآرب.
ان الشعب الكردي يظل أوعى وأكثر ادراكا من أن يصدق أن بديل النظام هو حفنة من الشبيحة المشوهين خلقا وفكرا , بل يدرك تماما أن هؤلاء من انتاج النظام البائس واليائس وأن استمرارهم مرهون ببقاء النظام الميئوس منه .
لقد حاول النظام سابقا في سنوات الثمانينات والتسعينيات من القرن الماضي أن يستخدم أسلاف هذه الشبيحة لجر المجتمع الكردي الى الاقتتال الأخوي وكان من ضحاياها الشهيد المناضل ((عبد الحميد زيبار)) أحد كوادر الحزب الديمقراطي الكردي الموحد آنذاك عام1990..

في تلك المناسبة , لدى التأبين الأسبوعي للفقيد الشهيد , وأمام الآلاف الذين قدموا من كل المناطق الكردية , أتذكر القول الشهير للأستاذ اسماعيل عمر رئيس الحزب (الحاضر آنذاك الراحل اليوم): ((انني من هذه الفسحة المقدسة أقول للقيادة السورية : أن تسحب يدها الداعمة لظهور هؤلاء لأن الشعب الكردي سيرد بطريقته في المرة القادمة ))..

وكذلك قول الأستاذ محي الدين شيخ آلي سكرتير الحزب (الحاضر آنذاك الغائب اليوم): (( ان هؤلاء هم قفازات النظام الذي يضرب بها))..

نعم لقد سقطت رهانات النظام آنذاك – شر سقوط – وذلك بفضل وعي وادراك الجماهير الكردية من جهة , وحكمة ونشاط رفاق عبدالحميد زيبار وجرأتهم السياسية رؤية وممارسة ومثابرتهم الدؤوبة على شرح وتوضيح مخاطر تلك الممارسات في كل المناطق والقرى الكردية وحتى في معاقل الشبيحة أنفسهم آنذاك.
لذلك لا بد من توحيد الصف الكردي , حركة سياسية و جماهيرية وحركة شبابية لمواجهة هذه الآفة .

  حلب في   1692011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف لايزال الملف الكردي في سوريا يواجه تحديات كبيرة، وهو يمر بمرحلة سياسية دقيقة، رغم إن اللقاءات باتت تزداد بينما تظل النتائج الملموسة، دون مستوى الطموح، ما يفسح المجال لأعداء الكرد للعب أدوارهم، إما تحت وطأة الحقد والعصبية من قبل بعض الشخصيات المنفلتة، من جهة، وأو نتيجة تحريض جهات إقليمية لا تريد الخير للسوريين، بدعوى العداء للكرد، كي يواصلوا…

مسلم شيخ حسن- كوباني وسط زمن مثقل بالأزمات التي تلبد سماء سوريا وذاكرة جماعية أنهكتها فصول متعاقبة من الألم والدمار ، باتت الحاجة إلى الاستقرار والأمن ضرورة وجودية، لا خياراً سياسياً. فبعد أكثر من عقد من القتل والتهجير لم يعد السوريون يطلبون المستحيل بل يتوقون إلى حياة آمنة تصان فيها كرامة الإنسان ويتوقف فيها إراقة الدماء الأبرياء في جميع…

صلاح بدرالدين في تعريف الحركة الكردية السورية : نشأت بقيام الدولة السورية بعد سلخها من الإمبراطورية العثمانية ، وتقسيمات اتفاقية سايكس – بيكو ، والقرارات الأخرى الصادرة من مؤتمر السلام بباريس ، ومؤتمري سيفر ولوزان ، والاتفاقيات الفرنسية التركية حول الحدود ، مضمونها تحرري في الخلاص من الاضطهاد والتميز والسياسات الاستثنائية ، حواملها جميع طبقات الشعب الكردي وفئاته الاجتماعية المتضررة…

عبدالكريم حاجي يؤكد المجلس الوطني الكردي أن لقائه مع مسؤولي دمشق يأتي في إطار خطوة سياسية ضرورية ومشروعة، تنسجم مع مسؤوليته الوطنية والقومية، وتهدف إلى استعادة القرار الكردي المستقل، وفتح مسار جاد لحل دائم وعادل يضمن الحقوق القومية والسياسية لشعبنا الكردي، بعيدًا عن المشاريع الفاشلة، وسلطات الأمر الواقع، والصفقات المؤقتة التي لم تنتج سوى المزيد من الأزمات والانقسامات. إن المنطقة…