غسان جان كير بإصرار بائس يكاد لا يخلو مِن البلاهة , وغطرسة تفضحها وجوههم العابسة , وعقلية إقصائية , تُحاول جوقة المنافقين المُمتهنين للإعلام البقاء في زمنٍ كانتْ سِمته الأبرز أنّ الإعلام خُلقَ ليكون دعاية حكومية .
مُتجاوزا كل قناة اتصالية تتغاضى عن حالة التنافر الآخذة في الاتساع بينها وبين مُتلقيها .
والأبواق تعرف – كما المُتلقي قبلها – أن إعلام الأزمة يقتضي نقل الحقائق بدقة دون تعتيم أو تمويه أو تشويه , إضافة إلى تحليلها وتفسيرها مِن قِبل مُختصين يُشهد لهم بالنزاهة , وهو الأمر الذي يقطع السُبل على المؤامرات (فيما إنْ وُجِدَتْ) , وليس الركون إلى تفنيد ما تأتي به القنوات (المُغرضة) , ذلك أنّ المتلقي وبما لديه من المَلَكَة النقدية يستطيع تبيان صحيح الأخبار مِن سقيمها .
والأبواق تعرف كذلك أنّ اعتمادها على استمالات التخويف يُمكن أن ترتد عليهم بنتائج عكسية , خاصة لدى اعتمادهم على نتائج استبيانات هشة النتائج (إن كانوا يقومون بها أصلاً) , ذلك أن هذه الاستمالات تعتمد على ثلاثة عوامل في نجاحها هي :
1- مُحتوى الاستمالة: وهي في حالتنا التخويف من الفتنة , التي ليس لها وجود إلا في مُخيلة الأبواق .
2- مصدر الاستمالة: فالبوق الذي يُبالغ في التخويف لابدّ أن يتجاهله المُتلقي .
3- خبرات الاتصال السابقة للمتلقي: الذي بمُستطاعه القول للأبواق : أن اتعظوا بحكاية الراعي الكذاب.






