محمد سعيد واديلا للطائفية ..
لا للتدخل الخارجي , تبين إن العنوان غير موفق , كما إن المؤتمر غير موفق , فالمؤتمر تم عقده بموافقة النظام السوري وتقديم التسهيلات اللازمة لإنجاحه , وذلك من خلال تسريبات تحدثت من بعض أطراف المعارضة , وبالتزامن مع الوفد الروسي لتقصي الحقائق عن الوضع في سوريا , واستخدامه نفوذه في مجلس الأمن لمعارضة أي موقف تدين الجرائم المرتكبة من قبل النظام السوري بحق الثورة السورية وشعبه الأعزل , وكان لقاء الوفد حسب تصريحهم إيجابياٌ بين المعارضة و الوفد الروسي, وأعطى الحق للموقف الروسي ضد أية إدانة من المجتمع الدولي أو عقوبة اقتصادية أو التدخل الدولي ضد النظام السوري فالمؤتمر أعطى انطباعاٌ بإعادة الشرعية لجرائم النظام وإظهاره القيام بإصلاحات ديمقراطية والدليل عقد مؤتمر للمعارضة في الداخل دون المساس بهم .
فالمعارضة التقليدية التي تصلبت عقيدته , وشاخت أفكاره , ووهنت قدرته على مواكبة الثورة ومتطلباتها وعدم استيعابه الحالة الثورية والجرائم المرتكبة بحق الشعب والمواطن , ولابد سوى الرحيل فوراٌ بكل رموزه , لكنها تحاول إيجاد مخرج لرأس النظام من عنق الزجاجة تحت مسميات وذرائع شتى لا تنطلي على الثوار الذين حسموا أمرهم بإسقاط النظام وكافة رموزه العفنة وما يؤخذ على بعض الشخصيات من رموز المعارضة والذين دفعوا ضريبتهم في السجون والمعتقلات كالدكتور عارف دليلة وحسين العودات وبعض الشخصيات الأخرى والتي تم استغلال تاريخهم النضالي والتورط في هكذا مؤتمر علماٌ أن هذا النظام لا يمكن القبول بأي مؤتمر ما لم تحقق أجنداته , ومحاولة اختراق المعارضة وتشتيت وحدتها وقوتها ومن المعروف كيف تعامل النظام مع مؤتمر الإنقاذ في قابون وقمعه وقتل بعض المعارضين وجرح آخرين فالسيناريوهات المتعددة التي تطبخ في الغرف المغلقة هنا وهناك لإطالة عمر النظام الدموي و كيفية اختراق المعارضين على أمل تهدئة الشارع , فالدول الإقليمية والمجتمع الدولي لا تروق لهم إنهاء هذا النظام لأسباب عديدة خدمة لمصالحهم بالرغم من بعض الأصوات الخجولة هنا وهناك .
لكن ديمومة الثورة فرضت أجندتها على المجتمع الدولي بصمودها وتضحياتها الجسام وبصدور عارية دون اللجوء إلى التسلح أو الطلب بالتدخل العسكري.
فالمعارضة الميدانية , هي التي تمثل الوجه الحقيقي للثورة السورية وبدون شوائب , ولكن المعارضة التقليدية تريد ركب الموجة ومد الجسور مع النظام للحصول على بعض المكاسب على حساب دماء الشهداء والفقراء و المهمشين الذين يقودون الساحة الثورية , وما انسحاب ممثلو التنسيقيات من المؤتمر لهوَ دليل على خطورة الموقف المطروح من قبل التيار المحافظ في المؤتمر بزعامة حسن عبد العظيم الذي لا يختلف عليه اثنين كونه شخصية محافظة غير قابلة للتجديد ومواكبة العصر انه مزدوج إسلامي و عروبي , ولا يزال ذو عقلية تقليدية مؤمنة بثقافة إقصاء الآخر دون إعطاء البعد الآخر للثورة السورية التي تتشارك فيها كافة مكونات المجتمع السوري التي تطمح في غسل الأفكار البالية الموروثة من ثقافة البعث العنصري , وبناء دولة مدنية تعددية دستورية تتشارك فيه كافة مكونات المجتمع السوري .
قامشلو






