عجائب مجلس عزاء العسكري الشهيد صلاح خليل مستو في ديرك

سنكتب لكم عن اللامعقول الذي حصل في مجلس عزاء الشهيد العسكري صلاح خليل مستو من مدينة ديرك.

بعد اتمام مراسيم الجنازة المهيبة ليلاً التي قام بها أهالي مدينة ديرك الشهامى و تحويل الجنازة إلى تظاهرة حاشدة بفضل شباب منسقية الشباب الكورد في ديركا حمكو وحناجرهم التي نددت بغدر النظام وقتل عناصر الجيش الشرفاء الذين يمتنعون عن تنفيذ أوامر إطلاق النار على الشعب الأعزل الذي يتظاهر سلمياً من أجل الحرية.

لقد قتلوا هذا العسكري و لم يعترفوا به شهيداً و لم يمنحوه ميزة الشهادة… وعندما ذهبنا لمجلس العزاء وتأدية الواجب و ما ان اقتربنا من خيمة العزاء حتى كانت الصدمة … اذا بذوي الشهيد قد علقوا صور بشار على الخيمة فوق صور الشهيد
 يا الهي كم كانت وقع الصدمة شديداً على قلوبنا و أظلمت الدنيا في عيوننا … يا الله كيف يتخاذل اهل الشهيد و يعلقوا صور القاتل فوق صور القتيل … أهذا من الخوف ؟ وهل بعد القتل خوف ؟ و هل بقي بعد جبناء يخافون النظام ؟ ام انها المصالح الدنيوية عندهم أغلى من الكرامة و دم الشهيد ؟ هؤلاء لا يستأهلون ان يكونوا ذوي الشهيد … نحن الشعب الحر أهل الشهيد وأحق به …انه شهيدنا و ليس شهيدهم … وقد علمنا بان شباب المنسقية كانوا قد اخبروهم بتبني مجلس عزاءه و التظاهر اليومي من اجله … ولكنهم رفضوا ذلك … فتراجع الشباب على مضض …

لقد سقط هؤلاء أشباه الرجال أهل الشهيد من عيون شرفاء المدينة المستقلين … ولكن تزاحمت وفود بعض الأحزاب الكردية و البعثيون والعملاء … مفارقة غريبة !!! ولكن تحليلنا هو ان هذا حصل عن طريق تدخل حزب كردي يدعي البارزانية, اصطف الى جانب النظام … لان أحد الأساسيين من ذوي الشهيد مسؤول في هذا الحزب الموالي للسلطة …..
تخاذل ما بعده تخاذل أعدموا الشهيد و لم يعترفوا به و لم يعتبروه شهيداً و سلموا جثمانه بشكل غير لائق … و رد الجميل جاء من أهل الشهيد … رفع صور بشار القاتل فوق صورة شهيدنا  … و لا حول ولا قوة الا بالله ….
والله العظيم لم نتوقع هذا الموقف المخزي و هذا الجبن المشين بعد تلك الجنازة المهيبة … اننا نستنكر التصرف و الموقف المشين و التخاذل و الجبن من ذوي الشهيد … وفي نفس الوقت نقدر عالياً شهامة سكان المدينة وشبابها الشجعان الذين فضحوا إجرام النظام و غدره و طالبوا بسقوطه و ومحاسبته والقصاص لدماء الشهداء… وشتان بين هذا وذاك.
فهل من لبيب يقنع الشعب بهذا ؟!!
الموت ولا المذلة … الحرية أغلى من المصالح المهينة والزائلة … والمجد للشهداء …  و عاش الشعب الأبي عالي الشهامة
قلوبنا ومشاعرنا مع الشباب … وليعينهم الله و ينصرهم … هم الأمل و المستقبل

شاهد مستقل

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مهند محمود شوقي في السياسة، كما في حياة الناس، تأتي لحظات لا يكون السؤال فيها ماذا نربح، بل ماذا سنخسر إذا تخلينا عما نؤمن به. هناك لحظات يصبح فيها الثبات مكلفاً، ويبدو التراجع أكثر راحة، لكن الفرق بين من يقود ومن يُقاد يظهر تحديداً عند هذه المفترقات. فليست كل التحولات علامة على النضج، كما أن الثبات ليس دائماً مرادفاً للجمود….

د. محمود عباس من أغرب ما يفعله مزوّرو تاريخ الشعب الكوردي أنهم حين يعجزون عن اقتلاعه من الجغرافيا، يحاولون دفعه إلى زمنٍ متأخر، كأن التاريخ لا يبدأ إلا من اللحظة التي تخدم أوهامهم. وهكذا ينهار الادعاء بأن الكورد لم يظهروا إلا في زمن الصفويين والعثمانيين أمام أبسط شواهد التاريخ الإسلامي الوسيط. فصلاح الدين الأيوبي، المولود في…

حسين امين من خلال متابعتي لمنشورات الذكرى السنوية لتأسيس الحزب البارتي في سوريا عام 1957، يتضح حجم الأزمة التي ما زالت تعيشها الحركة الحزبية الكردية. فبدل أن تكون هذه المناسبة محطة للمراجعة النقدية الجادة لتاريخ طويل من الإخفاقات والانقسامات والتشرذم، وفرصة لاستخلاص الدروس ووضع مشروع وطني جامع يخدم القضية الكردية، نجد البعض ما زال غارقًا في الخلافات حول تاريخ التأسيس،…

شادي حاجي بمناسبة مرور 69 عاماً على تأسيس أول حزب كردي في سوريا، تبدو هذه المناسبة فرصة مناسبة لإجراء مراجعة نقدية هادئة لمسار الحركة السياسية الكردية، بعيداً عن منطق التمجيد أو الإدانة، وبهدف فهم التجربة واستخلاص الدروس الضرورية للمستقبل. لا شك أن الأحزاب الكردية لعبت دوراً مهماً في الحفاظ على الهوية القومية الكردية والدفاع عن الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية…