مظاهرة قامشلو في جمعة (شهداء المهلة العربية) 21/10/2011

(ولاتي مه – خاص) خرج أكثر من خمسة آلاف متظاهر من مختلف أطياف جماهير قامشلو من كرد, عرب, وآثوريين في جمعة (شهداء المهلة العربية) وقد كان وقع سقوط الطاغية معمر القذافي ومقتله على أيادي الثوار الليبيين وقع كبير على نفوس المتظاهرين الذين هتفوا بالتهنئة والتبريك للشعب الليبي البطل الذي أسقط الطاغية معمر, وكلهم أمل في إسقاط النظام السوري ورموزه  الفاسدين.

 
وقد انطلقت الحشود بعد الوقوف دقيقة صمت على روح عميد شهداء الثورة السورية المناضل مشعل التمو, ورفعت العديد من اللافتات المعبرة عن روح وسيرة المناضل مشعل الذي ضحى بحياته وهو يقارع الظلم والطغيان, وقد امتزجت هذه الهتافات بزغاريد النسوة الكرديات على جانبي الطرقات التي تسير نحو دوار الهلالية (الحرية)
 (Qamişlo valaye Meşel têde nexuyaye)
 وبالروح بالدم نفديك يا مشعل,
 وتحية المدن المحاصرة من درعا, حمص, حماة, دير الوزر,
والشيء اللافت في هذه اللافتات هو (رفض ما يسمى بـ مدارس تعليم اللغة الكردية) تعبيرا عن رفض خطوة PYD  الساذجة بفتح بعض البيوتات بالتنسيق مع النظام, على حساب حرية الشعب الكردي والسوري, و رفعت بعض اللافتات التي تؤيد المجلس الوطني الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري والكردي والآثوري, وتفنن النشطاء الكرد والعرب في رسم لوحات معبرة تدعو إلى رحيل النظام بمختلف اللغات, وأخرى تعبر عن معاني الحرية والعدالة والكرامة,
ولم تتوقف الحناجر الشبابية في السكوت عن الهتاف ضد آلة البطش والقتل والقمع بانتظار ما ستئول إليه قرارات اللجنة العربية التي ستزور دمشق, و توقفت التظاهرة قبل نهاية دوار الحرية في الهلالية, وألقى الشاعر عبد الرحيم قصيدة باللغة العربية تمجد الحرية والشهادة والشهيد, ثم ألقى أحد الشباب العرب قصيدة تحيي الثورة السورية والمدن الصامدة التي تتعرض للقتل والدمار, ثم ألقى شاب عربي آخر قصيدة ارتجالية تنادي بسلمية الثورة والتشديد على الأخوة العربية الكردية, و إذكاء هذه القيم التي تعبر عن النبض الحقيقي لهذه الأخوة, ثم انتهت التظاهرة بترديد الشعارات والأغاني الثورية الكردية وأغاني الثورة السورية وخاصة صوتي سميح شقير, ومحمود أومري, وقد لوحظت في هذه التظاهرة كثرة الأعلام الآثورية والكردية, وأعلام الاستقلال السوري التي حملها الشبان الكرد والعرب.

 

 

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بسم الله الرحمن الرحيم تكرّر العدوان غير المشروع على إقليم كوردستان الليلة الماضية مرة أخرى، وللأسف أسفر عن استشهاد اثنين من المواطنين الأبرياء في قرية زَرگزَوي بمحافظة أربيل، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية. وهذا الأمر يُعدّ غايةً في الإجرام والظلم، حيث يُستهدف مواطنو كوردستان العُزّل بهذه الطريقة ومن دون أي مبرر، بدافع الحقد الأعمى. إن استشهاد هذين المواطنين البريئين قد…

شــــريف علي في السياسة كما في الاجتماع البشري عمومًا، لا توجد معادلة أكثر هشاشة من تلك التي تقوم على “اتفاق الفاسدين”. هذا النمط من التفاهمات، الذي يُبنى على تقاسم الغنائم بدل تقاسم المسؤوليات، يحمل في داخله بذور فنائه منذ لحظة ولادته. إذ لا يمكن لمنطق النهب أن يتحول إلى منظومة حكم مستقرة، ولا يمكن لتحالفات المصالح الضيقة أن تصمد أمام…

حوران حم في لحظات التحوّل الكبرى، لا تكون أخطر التحديات تلك القادمة من الخارج، مهما بلغت قسوتها، بل تلك التي تتسلل إلى الداخل بهدوء، وتُعيد تشكيل الوعي، وتُربك الاتجاه، وتُفكك البنية من حيث لا نشعر. ولعلّ أخطر ما أصاب الحركة الكردية عبر تاريخها الحديث، ليس فقط حجم الاستهدافات الإقليمية والدولية، بل ذلك المرض المزمن الذي تكرّر بأشكال مختلفة: الانشقاق… وما…

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…