من أجل مؤتمر وطني كردي حقيقي

شادي حاجي

من أجل مؤتمر وطني كردي حقيقي يمثل الجميع أقول لا وألف لا لمؤتمر كردي مشلول ومبتور وعرجاء .

لا وألف لا للصراع الكردي الكردي الذي يدور منذ سبعة أشهر في أزقة المدن والبلدات والقرى الكردية .

لا وألف لا لحالة الانقسام الكارثية التي تعيشها الساحة الكردية في سوريا اليوم الإنقسام الذي يعد أمراً مدمراً داخليا للشعب الكردي وقضيته العادلة في ظل هذه الظروف الصعبة والحساسة التي نحن في أمس الحاجة الى التماسك والوحدة مع بعضنا البعض لأن الدم الكردي دم واحد وجسد واحد وأننا نحزن لبعضنا وقلوبنا واحدة.

نعم أيها الشعب الكردي العظيم كلنا مقصرين ومذنبين ومدانين ( وإن كانت الأمور في هذه المسائل نسبية ) تجاه العمل من أجل لم الشمل .

نعم هذا من مسؤولية كافة المنابر الاعلامية والمثقفين والإعلاميين والكتاب كما هي من مسؤولية كافة القوى السياسية ( الأحزاب ال11 – الأحزاب ال6 ) وكافة تنسيقيات شباب الثورة الكردية وكافة المستقلين بيتعبيراتهم المختلفة ولايحق لأحد أن يتهرب من مسؤولياته لأن من يتهرب سوف لن يكون سببآ لدفع الثمن لوحده بل سيكون سببآ ليدفع الشعب الكردي برمته الثمن ولاأحد يريد ذلك بالتأكيد ، ولأن الشعب والقضية الكردية فوووووووق الجميع
فلابد من أن نعمل جميعآ من أجل الوحدة الوطنية على أساس الثوابت الوطنية وقطع الأيدي الخفية التي لاتريد للوحدة أن تتم ولاتريد لمؤتمر وطني كردي حقيقي – جامع- شامل يمثل الجميع أن ينعقد
أيها الشعب الكردي الكريم لذا ولما سبق ذكره بات لزامآ علينا أن نضع الإصبع على الجرح ونضع النقاط على الحروف ونوضح الأسباب وسبل الحل والحل يبدأ بالإعتراف بأننا في أزمة وأزمة صعبة للغاية ولكنها قابلة للحل وليست مستحيلة .

نعم علينا أن نعترف :
 أولآ – أن هناك خلل وخطأ فادح حصل بتشكيل اللجنة التحضيرية وكيفية السطو عليها بقصد الهيمنة وحرمان الآخرين ( أحزاب – تنسيقيات شباب الثورة الكردية -لجان حقوق الانسان ) من المشاركة باللجنة التحضيرية ليس هذا فحسب بل تم استبعادهم وإقصاءهم حتى المشاركة في المؤتمر علمآ أن من حقهم المشاركة وفق كل الشرائع كون المؤتمر المزمع عقده مؤتمرآ وطنيآ وليس مؤتم لحزب أو مجموعة أحزاب ويتحمل وزر ذلك الأحزاب ال11
ثانيا – أن هناك نسب وحصص تم عرضها على بعض الجهات لاتتناسب وحجمهم ولاتتوافق مع ماقاموا به على الأرض وهم يحملون أرواحهم على أكفهم وبذلوا الدماء رخيصة في سبيل الواجب
ثالثا – أن هناك من دافع وجاهد وناضل بقلمه والبعض بماله ومن بينهم من اعتقل وعذب بالإضافة الى أنه يمتلك المؤهلات والخبرات والإمكانيات الكافية استبعد وتم إقصاءه وتم إنتقاء غيره وفق عملية أقل مايقال عنها أنها غير مقبولة بل ومقززة
نعم أيها الشعب الكردي الأبي ليس هذا فحسب بل هناك ماهو الأهم وهو أن هؤلاء الذين ذكروا أعلاه لديهم كما لدى الأخرين برامجهم السياسية ومن حقهم مناقشة الوثيقة السياسية التي ستقدم الى المؤتمر كما من حقهم أن يمرروا بعض مايؤمنوا به وذلك من خلال التوافق ، ولكن كل ذلك يمكن إيجاد حلول لها بقليل من الحكمة والعقل والمرونة ونكران الذات والتنازل والتضحية في سبيل المصلحة الوطنية العليا وذلك بواسطة لغة الحوار وثقافته وهذا مانفتقده فيما بيننا أي بين أبناء شعبنا وقواه السياسية وعليه نتعرض الى الكثير من المصاعب والتناقضات والصراعات لذا أقول الآن مايجمعنا ويعزز من ثقافة الحوار الكثير من القواسم المشتركة على اعتبار أن مانختلف عليه يأتي في إطار ضيق لايسمح بالعبث والتخريب على ثقافة الحوار وتعزيز الوحدة الوطنية والتلاحم وتصليب الإرادة وتعزيز الجبهة الداخلية وتوحيد الخطاب السياسي والإعلامي القادر على اختراق الإنقسام والتواجد على الخارطة السياسية الوطنية السورية والإقليمية والدولية بقوة أكبر وأكثر تأثيرآ وإقناعآ للأخرين بعدالة قضيتنا وحقنا بالحرية
فالمطلوب ياأيها الشعب الكردي المعطاء المزيد من الضغط والمطالبة بالعمل الجدي والمسؤول لتدارك الأمر من قبل الجميع وتجاوز تلك السلبيات التي قد تحصل من الناحية العملية لأي عمل جماعي كبير ونعتبرها شيئ طبيعي لحركة وأحزاب عاشت ردحآ من الزمن في حالة من التشتت والتشرذم والإنقسام كما عانت القهر والقمع والتنكيل لذلك نناشد جميع الأطراف المتنازعة باعتبارهم يمثلون نبض الأمة وضميرها ويمثلون قضية شعب مضطهد مظلوم مسلوب الحقوق الأساسية وعانى الكثير الكثير من الويلات والكوارث ومازالت ولأنهم يحملون مسؤولية تاريخية كبيرة ومهمة وطنية نبيلة تهز الجبال ، وهي أمانة في أعناقهم أن يكونوا بقدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم ، وأن لايدخروا أي جهد ممكن قدر الاستطاعة وبكل قوة باتجاه تلبية رغبات الشعب و تحقيق مطالبه والأهداف السياسية الذي وضعه أمام عينه منذ بدايات الثورة وبشكل صريح وواضح جدا لالبس فيه ولاغموض بعيدآ عن الإزدواجية والضبابية واللعب بالمصطلحات وهذه الأهداف هي : 1 – العمل على تحقيق الأمل وهو إنعقاد مؤتمر وطني كردي حقيقي جامع – شامل يمثل الجميع ويعطي كل ذي حق حقه عبر بذل المزيد من الحوار وإعطاء الوقت الكافي لذلك حتى إذا تطلب ذلك تأجيل المؤتمر لاضير في ذلك في حال إذا تحقق مايطمح إليه الشعب الكردي .

2 – الإقرار بمبدأ إسقاط النظام بكل شخوصه ورموزه .

3 – طلب الحماية الدولية للمدنيين وفق شرعة الأمم المتحدة والقانون الدولي المتعلق بهذا الشأن .

4 – العمل على تحقيق وبناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية تشاركية والاقرار بالحقوق القومية الكردية بشكل واضح وصريح وفق خيار من خيارات حق تقرير المصير وفق ماسيقرره المؤتمر وبما ينسجم مع معايير القانون الدولي .

5 – إلزام الأحزاب الكردية المشاركة في الهيئات والمجالس والملتقيات والإئتلافات التي تمخضت عن المؤتمرات المعارضة العربية ( إعلان دمشق – هيئة التنسيق الوطنية – المجلس الوطني السوري -ملتقى القاهرة – الإئتلاف العلماني …الخ ) بالإنسحاب منها لتشكيل كتلة كردية تنبثق عن المؤتمر عبر ممثلية كردية موحدة ومفوضة وبصلاحيات كاملة للدخول في الحوارات والمفاوضات مع المعارضة العربية وفق الرؤية السياسية التي ستتقرر في المؤتمر .

6 – الطلب من الشخصيات الوطنية الكردية المستقلة المشاركة في مؤتمرات المعارضة العربية والتي تشغل مناصب في هيئاتها التنفيذية الإنسحاب من مواقعها بالتزامن مع إنسحاب الأحزاب مع حفظ حقوقهم ومكانتهم .

وبذلك سيتمكن الأطراف جميعآ ومجتمعة من تجنيب المجتمع أو بالأحرى الشعب والوسط السياسي الكردي درء فتنة لعينة وحدوث شرخ كبير بين الشعب كما سيتمكنوا من توحيد الأهداف ولن يبقى مايمكن أن يختلف عليه إلا ما ندر ، وسيثبتون للجميع بأن الشعب الكردي في سوريا الذي يعيش على أرضه التاريخية يشكل القومية الثانية في البلاد وبأننا نشكل كتلة كردية قوية ومتماسكة ورقم صعب لايمكن تجاوزه عندها سيهرع الجميع لينال رضا الكتلة الكردية والتحالف معها والإعتراف بكامل حقوقها وفق معايير القانون الدولي.

وبغير ذلك قد نشهد من حيث النتيجة ضعفآ في التمثيل الكردي في المستقبل وظهور تمثيل أخر للكرد في سوريا من مؤتمرات أخرى نحن بغنى عنها ومن ثم يعود الإنقسام من جديد ويعود معه الصراع الكردي الكردي وبأشكال وأسماء أخرى وهذا مالانتمناه ومالايتمناه أي كردي سوري في أي بقعة من بقاع العالم .

فهل من مجيب ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بسم الله الرحمن الرحيم تكرّر العدوان غير المشروع على إقليم كوردستان الليلة الماضية مرة أخرى، وللأسف أسفر عن استشهاد اثنين من المواطنين الأبرياء في قرية زَرگزَوي بمحافظة أربيل، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية. وهذا الأمر يُعدّ غايةً في الإجرام والظلم، حيث يُستهدف مواطنو كوردستان العُزّل بهذه الطريقة ومن دون أي مبرر، بدافع الحقد الأعمى. إن استشهاد هذين المواطنين البريئين قد…

شــــريف علي في السياسة كما في الاجتماع البشري عمومًا، لا توجد معادلة أكثر هشاشة من تلك التي تقوم على “اتفاق الفاسدين”. هذا النمط من التفاهمات، الذي يُبنى على تقاسم الغنائم بدل تقاسم المسؤوليات، يحمل في داخله بذور فنائه منذ لحظة ولادته. إذ لا يمكن لمنطق النهب أن يتحول إلى منظومة حكم مستقرة، ولا يمكن لتحالفات المصالح الضيقة أن تصمد أمام…

حوران حم في لحظات التحوّل الكبرى، لا تكون أخطر التحديات تلك القادمة من الخارج، مهما بلغت قسوتها، بل تلك التي تتسلل إلى الداخل بهدوء، وتُعيد تشكيل الوعي، وتُربك الاتجاه، وتُفكك البنية من حيث لا نشعر. ولعلّ أخطر ما أصاب الحركة الكردية عبر تاريخها الحديث، ليس فقط حجم الاستهدافات الإقليمية والدولية، بل ذلك المرض المزمن الذي تكرّر بأشكال مختلفة: الانشقاق… وما…

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…