الحضور الكريم :
لقد آثر الحياة البسيطة دون تكلف، وعاش شظف العيش مع الفقراء ، وناصر المظلومين، ، معطاء ، شديد التأثر وذو شعور فياض .
تقف سوريا اليوم أمام مفترق طرق ، لعله الأخطر في تاريخها ما بعد الاستقلال، مدعاته حالة الاستعصاء التي وصلت إليها الأزمة الوطنية الكبرى التي يتحمل مسؤليتها النظام الأمني القائم ، برفضه المستمر لمطالب الثوار والانصياع إلى مطالبهم المحقة ، وممارسة القمع والتصفية لنشطاء الثورة وقادتها ، كما في حالة اغتيال الشهيد القائد مشعل التمو يوم 7/10/2011 في القامشلي ، ونهب وحرق الممتلكات الخاصة ، وقتل الضباط والجنود المنشقين ، أو إطلاق النار على المدنيين العزل ، الأمر الذي قد يدفع إلى اليأس وردات الفعل في ظل الصمت العربي والدولي .
وفي الجانب الكوردي تسعى بعض الأحزاب الكوردية الى عقد مؤتمر كوردي على مقاسها وتوجهها، بذريعة توحيد الخطاب ، دون مشاركة تنسيقيات الشباب والعديد من القوى الكوردية الفاعلة في الثورة ، وهو الهدف النبيل الذي كان يسعى إليه الراحل الكبير ابو شيار طيلة حياته ، لكنه كان يطمح إليه بطريقة مخالفة لما أقدمت عليه هذه القوى ، هذا المؤتمر كان مطلوبا منه أن يكون عاما وشاملا ، ديمقراطيا في آلياته، واضحاً في رؤاه ومواقفه ، خاصة فيما يتعلق بانحيازه المطلق للثورة وقطعه مع السلطة القائمة ورفض اللقاء الكوردي معها تحت أية مسميات أو عناوين .
الراحل الكبير:
لقد عرفك شعبك ،رجلاً متواضعاً ، مدافعاً صلبا عن حقوق الشعب الكوردي وقضاياه ، عايشناك وعرفناك مربياً في مدارس القامشلي ، ومناضلا وطنيا في إعلان دمشق ، ثابتا في موقفك، شامخاً شموخ جبل جودي وارارت في نضالك وتطلعاتك وحسك المرهف، وبفقدانك فقدنا ركيزة اساسية من ركائز العمل الوطني والديمقراطي الكوردي، وعزاؤنا بفقدانك أنك تركت جيلاً ورفاقاً وأخوة تربوا على الفضيلة وحسن الأخلاق ، وحب الوطن والتضحية من أجل حقوق شعبهم، والمبادئ التي غرزتها في نفوسهم.
أدخلك الله فسيح جنانه، والهم أهلك ومحبيك ورفاقك الصبر والسلوان.
وشكرا
قامشلو 22/10/20011
ميثاق العمل الوطني الكوردي
تيار المستقبل الكوردي






