نص كلمة ميثاق العمل الوطني وحركة الإصلاح وتيار المستقبل في الذكرى السنوية الأولى لرحيل القائد إسماعيل عمر التي ألقاها السيد عبدالرزاق التمو عضو مكتب العلاقات العامة في تيار المستقبل الكردي في سوريا

  الحضور الكريم :

منذ عام غيب القدر السياسي الكوردي والوطني الكبير الأستاذ إسماعيل عمر رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا “يكيتي” في مدينة القامشلي ، الأمر الذي أصاب  شعبنا الكوردي بالذهول، من فداحة الخبر وهول المصيبة ، كون الفقيد عاش معظم حياته في مواجهة النظام الاستبدادي ، والمشاريع العنصرية ، قريبا من الشعب وهمومه ، حتى كاد البعض يلقبه  ” بضمير الشعب الكوردي ”  لقد ملأ أبو شيار رحمه الله ، البلاد  بشعلة نشاطه وحسه الوطني، ، كان وفياً وصادقاً مع شعبه، واضحاً في مواقفه، عفيف اللسان، طاهر الكف والنفس واللسان، نموذجاً في التواضع والوداعة، لم تفسده وتغريه المناصب والمواقع القيادية او تبعده عن شعبه ، ولم تحوله إلى إنسان متعال آخر.

لقد آثر الحياة البسيطة دون تكلف، وعاش شظف العيش مع الفقراء ، وناصر المظلومين، ، معطاء ، شديد التأثر وذو شعور فياض .
أيها الحضور الكريم :
تقف سوريا اليوم أمام مفترق طرق ، لعله الأخطر في تاريخها ما بعد الاستقلال، مدعاته حالة الاستعصاء التي وصلت إليها الأزمة الوطنية الكبرى التي يتحمل  مسؤليتها النظام الأمني القائم ، برفضه المستمر لمطالب الثوار والانصياع إلى مطالبهم المحقة ، وممارسة القمع والتصفية لنشطاء الثورة وقادتها ، كما في حالة اغتيال الشهيد القائد مشعل التمو يوم 7/10/2011 في القامشلي ، ونهب وحرق الممتلكات الخاصة ، وقتل الضباط والجنود المنشقين ، أو إطلاق النار على المدنيين العزل  ، الأمر الذي قد يدفع إلى اليأس وردات الفعل  في ظل الصمت العربي والدولي  .


وفي الجانب الكوردي تسعى بعض الأحزاب الكوردية الى عقد مؤتمر كوردي على مقاسها وتوجهها، بذريعة توحيد الخطاب ، دون مشاركة تنسيقيات الشباب والعديد من القوى الكوردية الفاعلة في الثورة ، وهو الهدف النبيل الذي كان يسعى إليه الراحل الكبير ابو شيار طيلة حياته ، لكنه كان يطمح إليه بطريقة مخالفة لما أقدمت عليه هذه القوى ، هذا المؤتمر كان مطلوبا منه أن يكون عاما وشاملا ، ديمقراطيا في آلياته، واضحاً في رؤاه ومواقفه ، خاصة فيما يتعلق بانحيازه المطلق للثورة وقطعه مع  السلطة القائمة ورفض اللقاء الكوردي معها تحت أية مسميات أو عناوين .
 الراحل الكبير:
لقد عرفك شعبك ،رجلاً متواضعاً ، مدافعاً صلبا عن حقوق الشعب الكوردي وقضاياه ، عايشناك وعرفناك مربياً في مدارس القامشلي ، ومناضلا وطنيا في إعلان دمشق ، ثابتا في موقفك، شامخاً شموخ جبل جودي وارارت في نضالك وتطلعاتك وحسك المرهف، وبفقدانك فقدنا ركيزة اساسية من ركائز العمل الوطني والديمقراطي الكوردي،  وعزاؤنا بفقدانك أنك تركت جيلاً ورفاقاً وأخوة تربوا على الفضيلة وحسن الأخلاق ، وحب الوطن والتضحية من أجل حقوق شعبهم، والمبادئ التي غرزتها في نفوسهم.

 
أدخلك الله فسيح جنانه، والهم أهلك ومحبيك ورفاقك الصبر والسلوان.
وشكرا
قامشلو 22/10/20011

حركة الاصلاح
ميثاق العمل الوطني الكوردي 
تيار المستقبل الكوردي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بسم الله الرحمن الرحيم تكرّر العدوان غير المشروع على إقليم كوردستان الليلة الماضية مرة أخرى، وللأسف أسفر عن استشهاد اثنين من المواطنين الأبرياء في قرية زَرگزَوي بمحافظة أربيل، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية. وهذا الأمر يُعدّ غايةً في الإجرام والظلم، حيث يُستهدف مواطنو كوردستان العُزّل بهذه الطريقة ومن دون أي مبرر، بدافع الحقد الأعمى. إن استشهاد هذين المواطنين البريئين قد…

شــــريف علي في السياسة كما في الاجتماع البشري عمومًا، لا توجد معادلة أكثر هشاشة من تلك التي تقوم على “اتفاق الفاسدين”. هذا النمط من التفاهمات، الذي يُبنى على تقاسم الغنائم بدل تقاسم المسؤوليات، يحمل في داخله بذور فنائه منذ لحظة ولادته. إذ لا يمكن لمنطق النهب أن يتحول إلى منظومة حكم مستقرة، ولا يمكن لتحالفات المصالح الضيقة أن تصمد أمام…

حوران حم في لحظات التحوّل الكبرى، لا تكون أخطر التحديات تلك القادمة من الخارج، مهما بلغت قسوتها، بل تلك التي تتسلل إلى الداخل بهدوء، وتُعيد تشكيل الوعي، وتُربك الاتجاه، وتُفكك البنية من حيث لا نشعر. ولعلّ أخطر ما أصاب الحركة الكردية عبر تاريخها الحديث، ليس فقط حجم الاستهدافات الإقليمية والدولية، بل ذلك المرض المزمن الذي تكرّر بأشكال مختلفة: الانشقاق… وما…

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…