ابراهيم مراد فالشارع والجماهير الكردية العريضة التي لم تشارك بهذا المؤتمر لا تعلق الامال على خروج المؤتمر بمواقف تؤيد حراكه الشعبي الساعي الى اسقاط النظام هذا الشعار الذي رفعته الجماهير الكردية منذ اللحظة الاولى للثورة واعتبر نفسه جزءا لا يتجزا من الانتفاضة الثورية التي اندلعت في عموم سوريا.
المؤتمر ترشحت عنه بعض النتائج منها انه طالب بتغيير بنية النظام اي بالتحاور معه وليس اسقاطه واذا تأكد تلك النتائج، فأن السؤال الذي يطرح نفسه هل يرتقي هذا المطلب الى طموحات الشعب الكردي التواق الى الحرية والانعتناق من نظام البؤس القمع والتسلط ، هل يلتقي مع ارادة الشعب الكردي في سوريا الذي لم يشارك بغالبيته العظمى في هذا المؤتمر ووصلت الاصوات المعارضة له حتى إلى أبواب مكان انعقاده، فلم يعد خافيا على احد ان هذه الاحزاب الكلاسيكية المشاركة في المؤتمر-تتحالف في الليل مع النظام وتزايد على الثوار في النهار- لم تعد تمثل الشعب الكردي وقد فقدت كل اوارق ضغطها على الشارع الكردي في ظل الثورة والانتفاضة السورية ولم تعد تستطيع لعب نفس الدور الذي لعبته في انتفاضة 2004 وهي لجم الشارع تحت ضغط وتهديد النظام لها.
والنظام السوري الذي يلجأ الى تلك الاحزاب في هكذا حالات بدأ يفقد ثقته بحلفائه ويدرك بانها لم تعد تملك شيئا في الشارع يهدد بالجوء الى جهات كردية اخرى مسلحة ومتأهبة للسيطرة على الشارع واكثر تنظيما وتكتيكا، مما قد يزيد من احتمالات اتجاه الكرد في سوريا الى خطرحرب اهلية في المنطقة الكردية، فالساحة الكردية السورية خرجت من تحت عباءة الأحزاب الكلاسيكية التي أكل الدهر عليها وشرب وعباءة النظام معا بعد أن وجد كرامته وحريته مع هذه الثورة كما ان تلك الأحزاب فقدت البوصلة فعوضا عن الوقوف مع الشعب المقموع والمتعطش الى حريته تقف مع الجلاد الذي لا يتوانى على الثناء عليه في قنواته الرسمية.
فموقف الاحزاب المشاركة في المؤتمر الوطني الكردي تجاه قائد الثورة الكردية الحديثة مشعل تمو الذي اغتيل بدم بادر في مكان لا يبتعد كثيرا عن مكان انعقاد المؤتمر لا ينبىء بانه سيخرج بنتائج ترضي الشارع الكردي فصمت وتؤاطئ الاحزاب المشاركة في المؤتمر هي التي جعلت النظام يغتال هكذا ثائر في وضح النهار.






