فرصة للاجئين السوريين القاطنين في ألمانيا للحصول على حق الإقامة

سليمان علي

نظرا للظروف والأحداث التي تمر بها سوريا حاليا، والقمع الدامي الذي يمارسه النظام السوري ضد الشعب الأعزل، فقد تغيرت نظرة دوائر اللجوء في ألمانيا في الآونة الأخيرة فيما يخص أوضاع اللاجئين السوريين المقيمين في ألمانيا.

ويبدو أن هذه الدوائر تنزع الآن إلى إعطاء السوريين الذين يقدمون طلبات لجوء إلى إعطائهم هذا الحق وتمكينهم من البقاء بشكل شرعي ونظامي في جمهورية ألمانيا الإتحادية.

هناك الكثير من السوريين، كورد وعرب ومسيحيين، ممن قدموا إلى ألمانيا منذ سنوات عديدة ولم يحصلوا حينها على حق الإقامة وبقوا مقيمين بإنتظار الترحيل حاملين ورقة ال (دولونغ) المشؤومة.
 أنصح هؤلاء بالإسراع في تقديم طلبات لجوء جديدة وتطعيمها بإثباتاتهم الشخصية وكذلك بإثباتات عن نشاطاتهم السياسية المعارضة، مثل العمل الحزبي، المشاركة في النشاطات الإحتجاجية والفنية والثقافية إذا توفرت، وذلك كي يتوفر الغطاء القانوني الذي يفؤض على دائرة اللجوء دراسة أوضاعم وملفاتهم من جديد.

وأقترح على أولئك الذين قدموا طلبات لجوءهم السابقة بأسماء أو معلومات غير صحيحة مثل الجنسية والمنشأ أن يغتنموا الفرصة ويصححوا أسمائهم ومعطياتهم.

حسب علمي فإن الكثيرون يصححون الآن معطياتهم ويبررون تقديمهم حينذاك لمعلومات خاطئة، بأنهم كانوا يخافون من الترحيل إلى أحضان النظام القمعي في سوريا، إذ أن الدول الغربية لم تكن أو لم تكن تريد أن تعرف حقيقة النظام التي أصبحت الآن واضحة للجميع.


حسب تقديري فإن الترحيل إلى سوريا قد توقف وسيبقى متوقفا لسنوات عديدة في جميع الحالات، لأن الدول الأوروبية لا تعيد اللاجئين إلى الدول غير المستقرة وأمثلة العراق ويوغوسلافيا ماثلان للعيان، حيث أن اللاجئون من تلك البلدان لم يتم إعادتهم رغم مرور سنين على التغييرات التي حصلت فيها وإستطاعوا خلال ذلك تثبيت حق الإقامة أو الحصول على الجنسية الألمانية.

وأود أن أذكر بهذا الصدد بأن الرجوع إلى محامين مختصين أو أشخاص ذوو خبرة في قوانين اللجوء والأجانب أمر في غاية الضرورة عند القيام بأي تصرف له تأثير على حياة الإنسان وعائلته.

2011.11.03
sileman.ali@googlemail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…