Pyd وفقدان البوصلة

حسين كوباني
 

ظهر السيد صالح مسلم في فضائية الجزيرة في يوم الجمعة 11-11-2011 وهو متأثر برد فعل الشباب السوري البطل الذي رمى ممثلي هيئة التنسيق بالبيض و”الطماطم” في القاهرة، كرسالة من شباب الثورة للجامعة العربية، ولشركاء سوريا في قتل السوريين في العالم كروسيا والصين، وبعض المعارضات الخلبية المأجورة التي نست تاريخها، وما يهمنا أن بين هذا الوفد كان السيد صالح مسلم الذي برز فجأة إلى الساحة بعد اندلاع الثورة السورية، وكان ممنوعاً من السفر، وغادر الحدود السورية كما يقال عندنا في كوباني سراً، وعاد عودة الأبطال وفور وصوله أقام الندوات في المناطق الكوردية، وحاول إجهاض المشاركة الكوردية من خلال عمليات خطف الشباب أو ضربهن، أو حتى تهديد البعض بالقتل وهذا سوف يكشفه التاريخ بالطبع عن قريب، وهو الآن يطير من مطار دمشق الدولي بالطائرة مع أنه مطلوب من قبل النظام.
عند ظهوره على تلفزيون الجزيرة، كذب صالح مسلم الثورة السورية كلها، وكذب اللافتات التي يرفعها أبناء مدينتي حمص وحماة وغيرها من المدن الثائرة في وجه النظام، مع أن تلك اللافتات تقول بصريح العبارة أن وفد هيئة التنسيق خانوا الثورة، ومن بينهم السيد ” أبو ولات” الذي يتبجح بأن هيئة التنسيق غير مرخصة، وأن المناضل منصور أتاسي وغيره في المعتقل، وإن كان السيد مسلم يعرف بأن من تم اعتقالهم من هيئة التنسيق هم الجناح الذي لم يقبل الانصياع للنظام، وبالتنسيق مع هيئة التنسيق.
وقبل ذلك أراد السيد صالح أن يلجأ إلى مبدأ الهجوم خير وسيلة للدفاع، عندما تهجم على المجلس الوطني السوري الذي يبايعه السوريون منذ الإعلان عنه، وقام شبيحة النظام بإطلاق الرصاص على المناضل مشعل تمو كموقف من المجلس الوطني الذي استحوذ ثقة أبناء سورية من شمالها لجنوبها ومن غربها لشرقها؟
وحجة السيد مسلم أن المجلس انطلق من تركيا، وأنه عزى بمقتل بعض الجند الأتراك، وهذا الذي كان يقصده المجلس بالضبط حين أراد ارسال رسالة لحزب العمال الكوردستاني الذي قام بغارته الفاشلة على الجيش التركي كرسالة من سورية لتركية.
عجباً كيف يريد العمال الكوردستاني وربيبه ما يسمى بالاتحاد الديمقراطي أن يقنعوا العالم كما يطلب مزاجهم ومصالحهم، بعد أن قدمت سوريا 2 مليون دولار لهذا الحزب واشتروا موقفهم من أجل:
– ضرب الحركة الكوردية في سورية
– إضعاف الثورة السورية
– إيجاد شرخ بين المكون الكوردي والمكون العربي
– القيام بفتنة كوردية كوردية
 
على السيد مسلم أن يعلم أن حزبه يقوى ويضعف بالتناسب مع  درجة علاقته بالاستخبارات السورية التي بلغ حده الأعظمي بحضنها أيام ربيع قائده أوج آلان في سورية، والآن تسمح المخابرات لهم بفتح المدارس وإقامة محطة تلفزيونية تبث من قامشلو أو كوباني، وإن هناك دوريات للاتحاد تمنع الاشتراك الكوردي بالاحتجاج عندنا في كوباني كما تمنع المشاركة في حلب وعفرين، وعلى السيد مسلم وحزبه أن يعرفوا أنهم لايستطيعون أن يكرروا تجربة  1980-1998 لأن الاعتماد على الجهلاء وأزلام السلطة لن يضمن استمرارهم، وإنهم ينتهون بانتهاء النظام، وإن كل أوراقهم أحرقوها

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…