غسان جان كيرقد يكون من المفيد أن نتناول المؤتمر الكردي – بما له وما عليه – كأحد افرازات الثورة السورية ضد نظام أفسد كل المجالات الحياتية بما فيها السياسة التي نتعاطاها نحن الكرد كزاد يومي بتنا خبراء في طعمه , فلا عجب أن ننأى بأنفسنا عن المجاملات والمديح الفج عمّا يقدم لنا على موائد الغير , فما بالك أن كان هذا الزاد من صنع أيدينا ,
على العموم يمكن النظر إلى النتائج التي تمخضت عن المؤتمر بايجابية كمرحلة أولية في الاتجاه الصحيح رغم العثرات التي اعترضته , خاصة فيما يتعلق باقصاء أطراف كانت فاعلة على الأرض , أعني بها التنسيقيات التي نظّمت الحركة الاحتجاجية في المناطق الكردية والأحزاب والمستقلين الداعمين لها , دون أن ننسى المآخذ على آلية التزكية المُتّبعة في اختيار المُستقلين إن كانوا قادة رأي فعليين على أرض الواقع , أم موالين لهذا الحزب أو ذاك ..
وهذه المجموعات المقصية لها الحق في أن تجتمع في مؤتمر يوحد طاقاتها فيما إذا بقي الإقصاء على حاله ولم تُبادر الهيئة التنفيذية للمجلس الكردي إلى السعي الحقيقي لإشراكهم في مؤتمر قادم يأخذ بالحسبان ندية التنسيقيات في تحريك الشارع , فننتهي من قضية المؤتمر يُمثّلنا , أو لا يُمثّلنا , وهو أمر يدفع الهيئة التنفيذية للمجلس أن تتحرك بزخم أكبر في توحيد جهود المعارضة على الساحة السورية , ذلك أن المعارضة في سوريا ترتكز على فعل التنسيقيات في العموم السوري ..
والحوار المُجدي الذي يجب أن تُكثّف الجهود من أجله هو أن يكون بين أطياف الشعب السوري لازالة حالة الشك الذي زرعه نظام كان يعتاش به والذي أظنه قد بدأ من اللحظة الأولى للثورة السورية التي ما زال شعارها الأبرز (واحد واحد واحد ..
الشعب السوري واحد)
في النهاية ينبغي أن اشدد على أن النقد يجب أن يُقابل بتصحيح المسار وليس بالتخوين .
Ghassan.can@gmail.com






