مظاهرة قامشلو (جمعة طرد السفراء) 18/11/2011

 (ولاتي مه – خاص) رغم الجو البارد, وهطول الأمطار فقد ازداد زخم تظاهرات قامشلو مع ارتفاع وتيرة الضغط الدولي, العربي, والشعبي على النظام السوري, الذي يضيق به السبل و يتخبط في سياساته الرعناء, وبات قاب قوسين أو أدنى من سقوطه المدوي.

فقد خرج اليوم في جمعة (طرد السفراء) حوالي 20 ألف متظاهر من مختلف أطياف قامشلو من أمام جامع قاسمو رافعين الأعلام الكردية, السورية والآثورية, وفي بداية التظاهرة طلب الناشط احمد موسى من الجماهير الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة السورية, وعميدها المناضل مشعل تمو, ثم ردد الحضور النشيدين السوري والقومي الكردي
 وسارت حشود الجماهير مع قيادات الأحزاب الكردية, الناشطين المستقلين, والمثقفين, و شيوخ العرب, والتزايد الكبير لمشاركة النساء العربيات والكرديات, نحو دوار الهلالية وقد كان الحضور العربي في هذه الجمعة جيداً, ونادى الجميع بسقوط النظام, وتأكيد أخوة مكونات الشعب السوري بدون تمييز, و ردد المتظاهرون شعارات متنوعة: هي قامشلو ها ها, يا حمص نحن معاك حتى الموت, الشعب يريد إعدام السفاح, وكذلك حملت عشرات اللافتات واللوحات المعبرة عن آمال الشعب السوري في الحرية والعدالة والكرامة, وهتفت الآلاف مؤكدة على مطلب إطلاق سراح الشيخ محمد شبيب, و د سعيد علي, عبد المجيد تمر, شبال ابراهيم وآلاف المعتقلين في السجون السورية, وحملت لافتات أخرى متنوعة في التعبير عن رؤاها السياسية في سوريا الغد.

وألقى الناشط خوشناف كلمة مختصرة, وقصيدة عن الوطن والشعب الكردي, وأكد على أهمية المؤتمر الكردي الذي انعقد قبل فترة, وقال بأن باب المؤتمر مفتوح للكل من زور آفا حتى ديركا حمكو والمؤتمر هو مؤتمر الشعب الكردي.

ثم ألقت الشاعرة نارين متيني كلمة معبرة وذكرت بأن هذا اليوم هو عيد ميلاد عميد الشهداء مشعل تمو, وقالت: أيها السوريون,  أيها الأحرار, يا شباب المستقبل, إنها ثورة الحرية, ثورة الحق والكرامة هي ضد الاستغلال والاستعباد, والاستبداد, ثورتنا ثورة الأحرار, ثورة الابرار ثورة البارزاني, ثورة معشوق, وثورة مشعل..

في مثل هذا اليوم العظيم ولد المناضل مشعل تمو الذي دفع ثمن حياته لأجل قيم الإنسانية والحرية..

لم يمت مشعل بل حاز على شهادة الحق من الله وبقي مشعلا ورمزا وشهيدا خالدا …

 

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…