توضيح حول ما حدث اليوم في قامشلو

بعد النداء الذي وجهه اتحاد تنسيقيات الشباب الكورد للتظاهر اليومي خلال شهر رمضان المبارك إلى جماهير العديد من المدن الكوردية خرج الآلاف من أبنائها كوردا و عربا و آشوريين و غيرهم منددين بما يتعرض لهم إخوانهم في مدن سورية أخرى من عمليات إبادة و قمع و تهجير و اعتقال

و قد تم التظاهر في جميع المدن بشكل طبيعي كما تم التخطيط له دون أية حوادث تذكر إلا في مدينة قامشلو , و التي كان لها تخطيط مميز و أداء مميز حيث توجه الشباب إلى دوار منير حبيب في الحي الغربي و تجمعوا هناك حيث كانت لجنة تنظيم المظاهرات التابعة للإتحاد قد هيأت المكان تماما من حيث أجهزة الصوت و البرنامج الثوري الحافل بأناشيد الثورة و شعاراتها حيث تم ترديد نشيد أي رقيب في البداية و أغنية يا حيف كما تم ترديد هتافات التأييد لحماة و دير الزور و حمص و غيرها
و جرى البرنامج الثوري كما تم التخطيط له تماما علما أن محيط المكان كان يعج بقوى الأمن و الشبيحة إلا أنهم لم يحاولوا التصادم مع الشباب الثائر
و لكن الذي حدث أن مجموعة من الشباب المشاركون في المظاهرات و الذين ينفذون أجندة خاصة لا تخدم إلا النظام الاستبدادي و أجهزته القمعية و أيضا تخدم أعداء الأمة الكوردية قامت بعد انتهاء البرنامج الثوري “مستغلة التواجد الجماهيري الكبير و وجود الكثير من الشبان ” بتوجيه بعض الشباب نحو تمثال باسل الأسد الموجود في مدخل قامشلو مدعين رغبتهم في تحطيمه
و يوم أمس قام بعضهم بتمزيق صور بشار الأسد بعد انتهاء التظاهرة مستغلين أيضا التواجد الجماهيري ,كما دأبت هذه المجموعة و منذ أسابيع عدة على توجيه مجموعة من الشباب تجاه الاشتباك و الصدام مع قوى النظام الاستبدادي إلا أن قوة انضباط شبابنا البطل و بمساعدة من الكثير من شباب الأحزاب الكوردية المشاركين في المظاهرات منذ اليوم الأول لتظاهرنا مكنتنا من السيطرة على الأوضاع مرات عديدة
و كنا نأمل التعامل مع الوضع دون أن نشير إليهم بشكل علني و دون أن نحدد أشخاصهم و هوياتهم لأبناء مدينة قامشلو , حتى لا يتم تمرير أجندة النظام بتبرير لجوءه للعنف عن طريق تحطيم أصنام حافظ الأسد أو ورثته و أيضا عن طريق حرق المؤسسات العامة
 إلا أن تمادي هؤلاء الأشخاص و تغلغلهم داخل المظاهرات بشكل جبان و ذليل كونهم لا يتجرؤوا على العمل لوحدهم و لأنهم كاذبون و منافقون و خادمون للنظام فليست لهم الشجاعة ليعلنوا عن أنفسهم و يقوموا بتحطيم الأصنام جهارا في العلن , قد فرض علينا كتابة هذا التوضيح
 فنحن نمثل أكبر إتحاد شبابي كوردي في سوريا و لنا الفخر في أن نقدم الغالي و الرخيص في سبيل ثورتنا السلمية التي ليس لها سلاح إلا صدور المتظاهرين العارية و شعاراتهم مقابل أسلحة النظام الفتاكة ,
 كما أننا نعمل وفق خطط تفرضها علينا أهدافنا السامية نحو سوريا جديدة ديمقراطية اتحادية و عملنا يتم وفق منهجية محددة وصولا إلى تحقيق أهدافنا
و نحن نسعى أن نغير النفوس ليتغير تبعا لذلك الواقع الذي نعيشه فعندما ننجح في إخراج المستبد من أنفسنا سيخرج من دولتنا
كما نؤكد أننا لن نغض الطرف في المرة القادمة عن الذين يحاولون “التستر تارة باسم الدين الإسلامي الحنيف و تارة تحت عنوان الحرص على تأييد المدن السورية الجريحة” جر المنطقة الكوردية إلى مواجهة دموية مع النظام بأساليبهم الخسيسة و الدنيئة و سنقوم بفضحهم و التشهير بهم و غير ذلك مما نراه مناسبا بحقهم إيمانا منا بضرورة الحفاظ على سلمية ثورتنا مهما ارتكب النظام من مجازر ومن إبادة و سنقوم بإعلان أسمائهم جهارا حتى يعرف الجميع من يتعاون مع النظام و يبرر له لجوءه إلى العنف و يعادي الثورة السورية و مبادئها
و في الختام نرجو من جميع الشباب المشاركين في التظاهرات العمل معا للحفاظ على سلمية و حضارية و لا طائفية مظاهراتنا فمسؤولية حماية ثورتنا من المتسلقين و الجبناء و المنافقين تقع على عاتقنا جميع و هذا ما ينبغي علينا جميعا أن نتواصى به
عاشت ثورتنا المباركة ثورة الحرية و الكرامة
المجد و الخلود للشهداء السوريين
bijî Serhildana gelê me
bi can bi xwîn em bi te re  Azadî
bijî girtiyê zindana

اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا
Yekîtiya Hevrêzên Ciwanên Kurd li Surî

        2/8/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بسم الله الرحمن الرحيم تكرّر العدوان غير المشروع على إقليم كوردستان الليلة الماضية مرة أخرى، وللأسف أسفر عن استشهاد اثنين من المواطنين الأبرياء في قرية زَرگزَوي بمحافظة أربيل، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية. وهذا الأمر يُعدّ غايةً في الإجرام والظلم، حيث يُستهدف مواطنو كوردستان العُزّل بهذه الطريقة ومن دون أي مبرر، بدافع الحقد الأعمى. إن استشهاد هذين المواطنين البريئين قد…

شــــريف علي في السياسة كما في الاجتماع البشري عمومًا، لا توجد معادلة أكثر هشاشة من تلك التي تقوم على “اتفاق الفاسدين”. هذا النمط من التفاهمات، الذي يُبنى على تقاسم الغنائم بدل تقاسم المسؤوليات، يحمل في داخله بذور فنائه منذ لحظة ولادته. إذ لا يمكن لمنطق النهب أن يتحول إلى منظومة حكم مستقرة، ولا يمكن لتحالفات المصالح الضيقة أن تصمد أمام…

حوران حم في لحظات التحوّل الكبرى، لا تكون أخطر التحديات تلك القادمة من الخارج، مهما بلغت قسوتها، بل تلك التي تتسلل إلى الداخل بهدوء، وتُعيد تشكيل الوعي، وتُربك الاتجاه، وتُفكك البنية من حيث لا نشعر. ولعلّ أخطر ما أصاب الحركة الكردية عبر تاريخها الحديث، ليس فقط حجم الاستهدافات الإقليمية والدولية، بل ذلك المرض المزمن الذي تكرّر بأشكال مختلفة: الانشقاق… وما…

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…