إلى فضائية «العربية »

توفيق عبد المجيد
 
في برنامجها الأخباري ” بانوراما ” الذي تبثه فضائية العربية مساء كل يوم في الساعة العاشرة ذكرت أن نسبة الكرد إلى باقي مكونات الشعب السوري تبلغ الـ 4% علماً أنها ذكرت في وقت سابق أن نسبة الكرد في سوريا هي 5% من باقي السكان .

ولا نبوح بسر إذا قلنا إن فضائية العربية تحظى باحترام وتقدير الشعب السوري بشكل عام والكردي منه بشكل خاص لموضوعيتها وصدقها وحياديتها في نقل الخبر ونشر المعلومة وتغطية الأحداث الأخيرة في المنطقة ، لكن ما نأسف له ونتمنى ألا يتكرر هو نقل هذه المعلومة المتعلقة بالشعب الكردي وتقزيمه ربما لغاية ما .
ما أريد أن أقوله للعربية هو أن تذكر مصدر هذه المعلومة لإقناع الشعب الكردي إذا كانت معلوماتها صحيحة وموثقة ، أوالكف عن نشر مثل هذه الإحصائيات المغلوطة ، وأحب أن أؤكد للعربية أن تعداد أبناء الشعب الكردي في سوريا غير دقيق ، وإنما هناك أرقام تقريبية لأن السلطات السورية لا تسمح بإجراء إحصاء رسمي ، علماً أن معظم الأرقام التقريبية تشير إلى أن (عدد الكرد يبلغ ما بين 3.5 – 4 مليون كردي ،وفي عام 1924 قدر وزير خارجية هلسنكي الموفد من قبل عصبة الأمم عدد الأكراد في سوريا بـ (300 ) ألف وحينها كان تعداد سوريا ما بين 1.8إلى 2 مليون أي أن الأكراد يشكلون بين 15-20% من السكان .
فاحسبوا أنتم كم كانت نسبة الكرد إلى باقي السكان في ذلك الوقت ؟
وعليه فقد اقتضى التنويه .
9/8/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بسم الله الرحمن الرحيم تكرّر العدوان غير المشروع على إقليم كوردستان الليلة الماضية مرة أخرى، وللأسف أسفر عن استشهاد اثنين من المواطنين الأبرياء في قرية زَرگزَوي بمحافظة أربيل، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية. وهذا الأمر يُعدّ غايةً في الإجرام والظلم، حيث يُستهدف مواطنو كوردستان العُزّل بهذه الطريقة ومن دون أي مبرر، بدافع الحقد الأعمى. إن استشهاد هذين المواطنين البريئين قد…

شــــريف علي في السياسة كما في الاجتماع البشري عمومًا، لا توجد معادلة أكثر هشاشة من تلك التي تقوم على “اتفاق الفاسدين”. هذا النمط من التفاهمات، الذي يُبنى على تقاسم الغنائم بدل تقاسم المسؤوليات، يحمل في داخله بذور فنائه منذ لحظة ولادته. إذ لا يمكن لمنطق النهب أن يتحول إلى منظومة حكم مستقرة، ولا يمكن لتحالفات المصالح الضيقة أن تصمد أمام…

حوران حم في لحظات التحوّل الكبرى، لا تكون أخطر التحديات تلك القادمة من الخارج، مهما بلغت قسوتها، بل تلك التي تتسلل إلى الداخل بهدوء، وتُعيد تشكيل الوعي، وتُربك الاتجاه، وتُفكك البنية من حيث لا نشعر. ولعلّ أخطر ما أصاب الحركة الكردية عبر تاريخها الحديث، ليس فقط حجم الاستهدافات الإقليمية والدولية، بل ذلك المرض المزمن الذي تكرّر بأشكال مختلفة: الانشقاق… وما…

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…