أيها الكردي اذبح أخاك الكردي.. وخذ لا شيء

جان دوست

أيها الكردي..اذبح أخاك..وابنك وأباك… اقتل أبناء جنسك بالنيابة عن القتلة..فالقتلة مشغولون في جبهات أخرى أكثر دموية وأخطر..اعمل بالنيابة عنهم..

اختطف جارك الناشط وخذ به بعيداً..

اضربه بعصا غليظة وشج رأسه وأدم مقلتيه..

دعه يشعر بطعم الأخوة القادمة من كهوف جبال كردستان حيث لم تتحقق أهدافك في الاستقلال..

أيها الكردي دع أخاك الكردي يشعر بطعم الإدارة الذاتية لكردستان..

أدع جارك للحراك الجماهيري على طريقة العصابات..
أيها الكردي..

القتلة مثخنون بالجراح..

والنظام يترنح..

متعب هذا النظام وموشك على الرحيل… قليل هو عدد شبيحته الذين يصرف عليهم الملايين..

قم وأسعف هذا النظام أيها الكردي..

الشبيحة لا يقتلون مجاناً..

أما أنت أيها الكردي فتقتل بالحمية..

تقتل بعد أن يملأ كلب حقير رأسك بالترهات..تستعد لكي تجعل أطفال جارك يتامى بعد أن تسمع المسؤول يعدد لك تهم جارك الخطيرة..

وربما أكبرها أنه لا يوافق مسؤولك الحزبي الرأي…
أيها الكردي..اقتل مجاناً جارك الكردي..

اذبح أخاك فالدم عند القتلة مثل البول يريقونه كما يشاؤون  ومتى يشاؤن.
أيها الكردي لا تخف من جارك الكردي  فهو بسيط..

يحلم بوطن وقوس قزح..

يحلم بربيع يشمل الكون كله..لا تخف منه  فهو بسيط نقي..

يثق بكلامك..

إذ يعتبرك رجلاً..

فيستعد للذهاب معك إلى آخر الدنيا لأجل المصلحة العامة..

هو ليس مثلك خبيراً بأصول الغدر ولم يتلق تدريباً عالي المستوى في فنون الكذب والخداع والعهر السياسي..اغدر به أيها الكردي ..

اقطع لسانه وأنفه وأذنيه..

ألا يقول بهذا اللسان: الشعب يريد…؟ ألا يشم بهذا الأنف رائحة الحرية..؟ ألا يسمع بأذنيه هتاف الألوف في الساحات وهي تطالب بالحرية؟  إذاً عليك بكتم أنفاسه..

انتزع قلبه من صدره..

فهذا القلب ينبض بحبك..

ولو رآك هذا الجار تئن تحت وطأة الدين..

لأسعفك بما يملك من نقود..لو رآك تتعرض لإهانة لأغاثك فوراً.
عليك أيها الكردي بذبح أخيك..فالقاتل الكبير مشغول بذبح إخوته..بعيداً عنك..

اشتغل بالنيابة عنه أيها الكردي فأنت طالما أجدت ممارسة هذه المهنة…
أيها الكردي..

حذار من أن تدع الحرية تسيل كنهر في بلادنا..

لأنها ستطهرنا من القذارات وأنت لن تتطهر ولو جرت في وطننا كل أنهار العالم..أنت روح قذره أيها الكردي الذي تقتل أخاك..

سواء كنت في قمة جبل جودي أم في سهل سرى كانيي..
اقتل أيها الكردي جارك..

اختطفه ..

وخذه بعيداً..

اضربه على رأسه..

مارس التشبيح بتلذذ..

اذبحه..

ولكن:

خذ لاشيء.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بسم الله الرحمن الرحيم تكرّر العدوان غير المشروع على إقليم كوردستان الليلة الماضية مرة أخرى، وللأسف أسفر عن استشهاد اثنين من المواطنين الأبرياء في قرية زَرگزَوي بمحافظة أربيل، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية. وهذا الأمر يُعدّ غايةً في الإجرام والظلم، حيث يُستهدف مواطنو كوردستان العُزّل بهذه الطريقة ومن دون أي مبرر، بدافع الحقد الأعمى. إن استشهاد هذين المواطنين البريئين قد…

شــــريف علي في السياسة كما في الاجتماع البشري عمومًا، لا توجد معادلة أكثر هشاشة من تلك التي تقوم على “اتفاق الفاسدين”. هذا النمط من التفاهمات، الذي يُبنى على تقاسم الغنائم بدل تقاسم المسؤوليات، يحمل في داخله بذور فنائه منذ لحظة ولادته. إذ لا يمكن لمنطق النهب أن يتحول إلى منظومة حكم مستقرة، ولا يمكن لتحالفات المصالح الضيقة أن تصمد أمام…

حوران حم في لحظات التحوّل الكبرى، لا تكون أخطر التحديات تلك القادمة من الخارج، مهما بلغت قسوتها، بل تلك التي تتسلل إلى الداخل بهدوء، وتُعيد تشكيل الوعي، وتُربك الاتجاه، وتُفكك البنية من حيث لا نشعر. ولعلّ أخطر ما أصاب الحركة الكردية عبر تاريخها الحديث، ليس فقط حجم الاستهدافات الإقليمية والدولية، بل ذلك المرض المزمن الذي تكرّر بأشكال مختلفة: الانشقاق… وما…

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…