بيانات

بيان الانسحاب من الهيئة المستقلة للحوار الكردي – الكردي

مصطفى إسماعيل

كان من المرتقب انعقاد مؤتمر كردي جامع وشامل يضم أطياف المجتمع الكردي في سوريا, من أجل مقتضيات الحالة السورية الراهنة وتوحيد الموقف السياسي الكردي منها, بعد تخبط كردي على جميع المستويات منذ بدء الأزمة السورية,والذي قوبل كردياً بجدل بيزنطي عقيم ولا يزال,وإذا كان عدد من الأحزاب الكردية قد طرح خلال العقد الأخير مبادرات ومشاريع في إطار تجسير الهوات بين الكورد وتصفير المشاكل الحزبية للوصول إلى حاضنة جمعية كردية إلا أن الأطر التي ظهرت كانت قاصرة ومجرد ملحقات حزبية,
 ومن أجل المؤتمر الضرورة ذاك أطلقنا نحن مجموعة مثقفين منخرطين في الشأن العام مبادرتنا الداعية إلى انعقاد مؤتمر كردي جامع يحتضن تلاوين الشارع الكردي السياسية والثقافية والدينية والاجتماعية مع ضرورة عدم استبعاد أو إقصاء أحد أو جهة حزبية وعدم التعامل والتعاطي مع المشروع انطلاقاً من مسبقات اختزالية باتت معروفة في الساحة الكردية مع إيلاء الأهمية القصوى لتنظيم المؤتمر وتحويله إلى مركز قرار كردي كفيل بإنهاء تردي الخطاب السياسي الموقفي الكردي إزاء الأحداث, وكانت المواقف الحزبية وعبر قيادات من الصف الأول إيجابية ومشجعة عززها الموقف الإيجابي من تيار المستقبل الكردي وأحزاب الميثاق والحراك الشبابي قبل انقلاب الأحزاب الموقعة على المبادرة الحزبية الكردية ( 11 حزباً ) على مبادرة الهيئة المستقلة ووضع العصي في عجلاتها عبر تشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر بأحادية مريضة ومن طرف واحد, وعملها بشكل منفرد على دعوة المثقفين والفعاليات المجتمعية المستقلة ضاربين بعرض الحائط التفاهمات والمشاورات فيما بينهم والهيئة المستقلة, واستبعادها لمجموعة أحزاب كردية وتنسيقيات الشباب الكردي من اللجنة التحضيرية.
طيلة شهر ونصف أو يزيد انهمكنا بجهد في اختيار المثقفين والمستقلين الجديرين بحضور مؤتمر كردي جامع أول, وفق معايير صارمة ونزيهة, يأتي على رأس أولياتها عدم إقصاء أو استبعاد أحد ممن يمتلكون العامل الموقفي الواضح, وكان العمل المضني يجري بالتزامن في العديد من المناطق, ووصلت المساعي والجهود في هذا الإطار أو أوشكت أن تصل إلى نقطة الختام, وتم تشكيل لجنة تحضيرية من قبل الهيئة المستقلة في هذا الصدد, لنصطدم بالجدران المفاهيمية الاختزالية للأحزاب الكردية ( 11 حزباَ ) في إصرارها الأعمى على احتكار تمثيل القومية الكردية والحراك المجتمعي الكردي ومحاربة الاختلاف والرأي الآخر عبر جلب مستقليها (الطابق الإضافي للأحزاب : موضة كردية سارية المفعول منذ سنوات), وقد بلغ العقل العبثي الحزبي الكردي درجة أنهم صاروا يرشحوننا للمؤتمر أو إلى اللجنة التحضيرية التي كانت في طور التشكيل من قبلهم, أي أن الأحزاب التي لحقت بركب مبادرتنا صارت تتصرف معنا وكأنها المبتدأ والمنتهى.
تأسيساً على ما تقدم, أعلن انسحابي من الهيئة المستقلة للحوار الكردي ومن أي التزام طوعي في هذا السياق من أجل المؤتمر الكردي الذي كنا نخطط ونعمل عى إطلاقه, مهنئاً الأحزاب الأحد عشر على نجاحها في إجهاض مشروع المؤتمر, ومتمنياً للأصدقاء في الهيئة المستقلة الموفقية لاختيارهم الاستمرار في مسعاهم الحميد من أجل المؤتمر برغم محددات المشروع بعد المصادرة الحزبية له ومآلاته المتوقعة.
مصطفى إسماعيل
كوباني 9 أغسطس 2011
mbismail2@gmail.com

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…