خليل كالووبالمثل إذن ما دامت الأفكار التي نمتلكها نحن الكرد لا تساعدنا في أيجاد الحلول لمشاكلنا سوى في تفاهات الأمور علينا تركها ونحن مسئولون عما يجري لنا وليس غيرنا وعلى إثر ذلك سيكون بالضرورة المنطق الذي نستعمله في حياتنا اليومية لن يعيننا في إيجاد حلول الناجحة أيضاً.
لأننا بلا شك نمتلك عقولا ملوثة ومعطلة غير منتجة سوى إدارتنا لروتين الحياة .
كما أن المنطق المستعمل حاليا لدى نخبنا “إذا جاز هذا القول بوجودها بمعناه المنهجي والمهني” فهو لا يصلح إلا في تثبيت الأخطاء الشائعة وكشفها ونقدها أكثر من أن يساعدنا نحن الكرد في البحث عن الحقيقة وحل مشاكلنا لهذا ربما كان هذا المنطق المتداول مضر أكثر مما هو نافع لأنه يزيد الشقاق والتشيع والانقسام بيننا .
المشكلة التي تواجه الكرد هي مشكلة بنيوية صرفة وفي منهج التفكير والينابيع التي يستقي منها زاد العقل وأننا متخلفون سياسيا وليس هذا فحسب بل لا يوجد من يقر بهذا التخلف كي نعتمد على بوصلة العقل النير والاعتماد على الذات ونواجه تخلفنا بعمل مفيد إما ذاتيا أو تقليدا.
إن للعاقل سبل في معرفة الحقيقة وإيجاد الحلول والمخارج لمشاكله وكذلك مثله الشعوب فلا يمكن صنع الجديد بالنزاهة والسلوك الحميم والمشاعر والرغبة فقط بل يحتاج أي مسالة إلى العقل المنتج ومنطق العلوم التجريبية .لقد أثبتت التجارب البشرية وسجل التطور البشري أنه يوجد فقط سبيلان في البحث عن الحقيقة واكتشافها بحيث ينطلق الأول من الحواس والجزئيات المحيطة به إلى أكثر البديهيات شمولا فمثلا ما يراه الكرد من التشتت والتمزق الحاصلان في جسم وبنية المجتمع الكردي وهما ظاهرتان ليستا بخاف من أحد وعلى ضوءهما يمكنهم القيام بعمل عكسي لانتفاء الأسباب التي أدت بهم إلى ما هم عليه والسبيل الآخر هو اشتقاق البديهيات من الحواس بمنطق العلوم التجريبية والإنسانية الذي هو كفيل بتحرر العقل من كثافته وقيوده التقليدية مثال ذلك قول 1+1 = 2 أي أن الاجتماع يعني صنع القوة وأن اجتماع مليون ضعيف من دون الاستناد إلى ملكة العقل ستكون النتيجة هي ذاتها وكذلك اجتماع الكرد على قول واحد من أجل حقوقهم عمل منتج و قول صائب كما أن تضافر الجهود وجمع طاقات النخب الكردية باعتبارهم الأكثر وعيا لما حولهم من أجل بناء مركز قرار يلتف حوله كل الكرد ممن لهم قضية والذين ما زالوا يشعرون بقوة الانتماء على الهوية والمتحد سوف يأتي عملهم هذا بنتائج ومقدمات صحيحة للانطلاق نحو الأفضل .






